2026-08-18 - الثلاثاء
نادي الرمثا يوقع اتفاقية لتطوير مجالات التسويق والاستثمار قسطرة نوعية في مستشفى الجامعة الأردنية لتوسيع الصمام التاجي لشابة عشرينية مختصون: الهوية الرقمية لعجلون تعزز الترويج السياحي والاستثماري للمحافظة الأردن يدين هجوما استهدف مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق إصابة فلسطيني بجروح خطيرة برصاص الاحتلال الإسرائيلي في رام الله البريزات تكتب ذيبان… حكاية الأرض التي أنجبت الرجال البطاينة يحصد ذهبية بطولة تركيا المفتوحة للسكواش الصياحين يكتب عام على قيادة عبيدات للغذاء والدواء.. تشدد في الرقابة ورفض للواسطة اللواء الركن يوسف الحنيطي… قيادةٌ تحمل أمانة الجيش والوطن محيلان يكتب كأس الكؤوس ... تبشر بموسم مثير! فريق الهَبُوب لسباقات الهجن يبرم أول اتفاقية رعاية في تاريخه صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية: 80 شاباً وشابة يطورون 24 لعبة إلكترونية في تحدي «زنقة الألعاب 2026» الغذاء والدواء تبحث مع الشركاء الاستعدادات لموسم زيت الزيتون 2026/2027 الأردنيون في بكين فخورون بزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى بكين وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18 الحجري: البحرين تنتظر دخول سهيل بعد 6 أيام وفصل الخريف 36 يوماً العمل: حملات تفتيشية مكثفة لضبط العمالة المخالفة رئاسة الوزراء تعلن شاغر أمين عام وزارة التربية والتعليم للتخطيط والدعم المؤسسي المقدم الركن زيد العجارمة ضيف برنامج «النشامى في مواقعهم» على إذاعة الجيش العربي بنك الإسكان ينظم يوماً طبياً لموظفيه بالتعاون مع "نات هيلث"
وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18 المحامي بلال إبراهيم محمود دحبور في ذمة الله الجبور تشكر السفير السوداني في عمان على تعازيه بوفاة ام سند العقيل وفيات الاردن ليوم الاثنين 17 اب 2026 العميد المتقاعد محمد نواف الحموري «أبو ثامر» في ذمة الله بيان : وداعاً يا أمي.. ستبقين في القلب ما حييت غالب بسام الزبن ينعى وفاة عون محمود بشير الدروبي المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة

المرافي يكتب :"سيرة عبدالحفيظ الخمايسة رحمه الله "

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم  :  يوسف المرافي 

يعتبر - رحمه الله - أحد أعلام و مدراء التربية و التعليم القدامى  و أحد رجالات عشيرة الكلالدة في الطفيلة ، لا سيما أن الراحل من الرعيل الأول القديم في قطاع التربية والتعليم ، حيث تم تعيينه معلما قبل زهاء (٦٦ ) عاما في الكرك ، كما يعتبر من مدراء التربية والتعليم القدامى جدا قبل زهاء(  ٤٠ ) عاما ، حيث تم تعيينه مديرا لتربية وتعليم الطفيلة عام (١٩٨٣ حتى  ١٩٨٦) فقد أمضى( ٣) سنوات في إدارته لتربية وتعليم الطفيلة رغم أنه لم يكن مدير  مدرسة أو مدير إداري أو فني قبل ذلك .

شهد يوم وفاته حزنا خيم على كافة أفراد عشيرته و أقاربه ، و تركت وفاته فراغا في عشيرته وفاجعة لا أستطيع وصفها ، فقد شاهدت الحزن العارم يجتاح أقاربه وقت تشييع جنازته إلى المقبرة ، فقد كان يشكل إلهاما لعشيرته الخمايسة ، كونها عشيرة مترابطة الأطراف متماسكة من حيث صلة الأقارب والأفرع فهم من جد واحد ، حيث لم يخلفه أحد في عشيرته لسد ذلك الفراغ لغاية هذه اللحظة ؛ كونه كان يلقب بكبير عشيرته و بمثابة الأب والموجه لهم في كافة الأفكار و الأطروحات التي كانت تعرض عليه لإبداء رأيه فيها ، فقد كان حكيما متزنا في طرحه وتوجيهاته .

 من مواليد عام ( ١٩٣٨) حصل من جامعة دمشق  على ليسانس تخصص تاريخ ، في عام( ١٩٥٦ ) تمَّ تعيينه في لواء الكرك آنذاك معلما  قبل حصوله على الشهادة الجامعية الأولى ، ثم بعدها إنتقل معلما (معلم مسؤول ) في مدرسة الجرف سنة ( ١٩٥٨ ) حيث كان له الفضل بتأسيس المدرسة هناك ، ثم بعدها إنتقل إلى عدة مدارس داخل قضاء  الطفيلة آنذاك ، بعدها إنتقل معلم معار إلى دولة المغرب الشقيق من عام (١٩٧٥ إلى ١٩٧٩ ) ومن ثم رئيس قسم التعليم العام بعدها مدير تربية وتعليم من (١٩٨٣ إلى ١٩٨٦) ثم مستشارا ثقافيا في المملكة العربية السعودية عام ( ١٩َ٨٧) وبعدها أحيل على التقاعد ، عمل في جامعة مؤتة من ( ١٩٨٨ إلى ٢٠٠٣) مديرا لشؤون العاملين في الجامعة. 

كان متدينا ومحافظا على الصلوات الخمس في الجامع ، خاصة أنني كنت أشاهده في آخر سنوات حياته يأتي إلى مسجد الإمام مالك في منطقة وادي زيد وهو يعاني من المرض ، واشتد عليه المرض والزمه فراشه حتى وفاته رحمه الله .

تميز بهدوء شخصيته وعدم انفعاله في اتخاذه القرارات التربوية ، فقد كان متزنا حكيما في تعامله مع أسرته التربوية حيث كان يغلب عليه شدة تواضعه واستماعه لكل كبير وصغير ، فقد كان يتبع سياسة الباب المفتوح  .

كان متواضعا ، متعاونا لا يرفض طلبا ، بشوشا ،  دائم الابتسامة و صاحب شخصية تربوية يتصف بالرزانة وكرم الإبتسامة ومتفردا في هندامه بشكل أنيق ، قلما نشاهدها في ذلك الزمن ، فقد كان حريصا على أسرته التربوية في إدارته لقطاع التربية والتعليم في المحافظة في ذلك الوقت يتابع كل صغيرة وكبيرة و كل شاردة و واردة تأتي من الميدان .

كان شديد البر بوالديه يأتيهم بإستمرار رغم ضغوطات ومنغصات العمل ، علاوة على صلته بالأرحام ، فقد كان يحضر كافة المناسبات التي تقيمها عشيرته ،و يبدي رأيه لمصلحة عشيرته وتماسكها .

عاصر كثير من مدراء التربية ورجالاتها، و يقال أن الراحل مرضي القطامين كان يزوره في بيته ويتدارسون شؤون القطاع التربوي ومعاناة اللواء في ذلك الوقت  .

شهد له كثير ممن عاصروه بحكمته وحلمه في إدارته ، فلم يكن متزمتا في قراراته، كان لينا سهلا ، يقدر المعلم المجتهد ويتعمد الإطالة والمكوث في غرفة الصف عندما كان يعجبه أحد المعلمين ممن لهم بصمة على طلبته وكأنه بتصرفه ذلك يعطي ذلك المعلم تعزيزا وتقديرا له على تميزه وحتى يكون دافعا لدى غيره في السير على طريقه في معاملته لطلبته.

كان متسامحا خلوقا محبوبا لدى قطاع التربية والتعليم يشار له بالبنان في إدارته التربوية، فلم يسبق له أن قام بانتقاد معلما أمام زملائه أو عند زيارته في مكتبه .

ديمقراطي في تعامله مع المعلمين والمراجعين لمكتبه من مجتمعه التربوي ، فقد كان يستمع للجميع ، مبتسما عند الحديث معه تشعر بالوقار و الهيبة عند مجالسته .

رجل تربوي مخضرم ، تشهد له ميادين التربية والتعليم في الطفيلة خاصةً أنه قدوة يحتذى في الإخلاص والتفاني ، يتميز في فهمه للرسالة الحقيقية لصاحب العلم ،  فقد كان حكيما في أسلوب إعطائه وتقديمه للمعلومة بشوشا .

كان تربويا - رحمه الله - يعشق البساطة ، ودوداً ، معتدلا ، يتمتع بخصال و مزايا حميدة، جلّها الإيمان ،و دماثة الخلق ،وحسن المعشر، وطيبة القلب،  متميزًا بالتواضع الذي زاده احترامًا و تقديرًا ومحبة الناس و كل من عرفه والتقى به .

لقد كان نعم الرجل التربوي الهادىء القارىء للقران ،والمبتسم، بوجه بشوش رغم قسوة الحياة و ظروفها ، فقد كان يتمتع بالرزانة والدقة أثناء عمله في قطاع التربية والتعليم  .

امتازت شخصيته بالحكمة والدراية و إلمامه بأساسيات أدب الحوار و النقاش ، خصوصا أنه أمتلك شخصية على مستوى عال من  الثقافة أهلته أن يكون  من الذين استطاعوا إثبات قدرته على قيادة العملية التعليمية بكل جدارة و استحقاق ، حيث كان يُضرب به المثل في إدارته الحكيمة لقطاع التربية ، فهو شخصية تربوية قدمت للقطاع التربوي والمجتمع في المحافظة .

كان الراحل شديد الالتزام بعمله ، فقد كان- رحمه الله -ملتزما بعمله الذي أحبه لا يغادره إلا عند الضرورة ، فقد كان يقوم بعمله على أكمل وجه  .

 كان - رحمه الله - بمثابة القائد للعاملين معه في قطاع التربية و الأب الحنون لأسرته التربوية، فقد كان مثقفا ذا اطلاع واسع ، صاحب خلق قويم ، و علم غزير .

 تنحني هاماتنا  لأستاذنا الفاضل المرحوم بإذن الله  احترامًا وتقديرًا له . كنت واحدًا من جيل المربيين والأساتذة الأفاضل المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة، الناكرين للذات، من ذلك الزمن الجميل .

فقد فارقت الدنيا بعد مسيرة عطاء مليئة بالإنجازات ، ومشوار حياة في السلك التعليمي والعمل التربوي والاجتماعي، تاركاً سيرة عطرة، وذكرى طيبة، وروحاً نقية، وإرثًا من القيم والمثل النبيلة.

عرفوا عنه معلمًا ومدير تربية هادئًا ، متواضعا، متسامحًا، راضيًا، قنوعًا، ملتزمًا بانسانيته ،و ملتزما بدينه  . حملت الأمانة بإخلاص، وأعطيت الحياة والناس جهدك وخبرتك وتجربتك وحبك للجميع .

ونحن في ختام هذه السيرة عن إبي رعد نتضرع إلى  الله أن ينزل عليه من شآبيب رحمته وأن يرفف عليه من رايات عفوه وأن يغمره بواسع مغفرته على ماقدمه من إنجازات تربوية واجتماعية على صعيد الأردن وخارجه.