2026-03-26 - الخميس
قموه يكتب :"وحدة التيار الديمقراطي: ضرورة وطنية لا خيار سياسي" nayrouz نيروز الجبور تهنئ بتول جمال ارتيمة بإجازة بحثها للانتقال إلى سجل المحامين المزاولين nayrouz ويتكوف: إيران تبحث عن مخرج nayrouz حملة تفتيشية على محال في الجيزة nayrouz قطع السير بالاتجاهين على الطريق الصحراوي قبل جسر الحسينية وطريق عنيزة باتجاه الشوبك nayrouz الدفاعات الجوية العراقية تعترض طائرة مسيرة مجهولة في أجواء كركوك nayrouz الرئيس اللبناني يبحث مع وزير الخارجية المصري جهود وقف العدوان الإسرائيلي على بلاده nayrouz ارتفاع الإنفاق العسكري لأعضاء "الناتو" بنسبة 20 بالمئة في عام 2025 nayrouz إعلام إيراني: إيران ترفض مقترحات واشنطن لوقف النار وتتهمها بالخداع nayrouz عقوبات انضباطية بحق لاعبي الفيصلي والأشرفية nayrouz مقتل إسرائيلي بهجوم صاروخي من لبنان على الجليل nayrouz الملك للسوداني : يجب وقف الحرب واحترام جميع الأطراف لسيادة الدول nayrouz انهيار واجهة منزل قديم في الكرك nayrouz ولي العهد يؤكد أهمية إدامة التنسيق بين المؤسسات خلال التطورات الإقليمية nayrouz نجل رئيس اوغندا يهدد ايران بدخول الحرب لجانب اسرائيل nayrouz الجمارك الأردنية تعقد دورات تدريبية وتطلق نظام “نبض الجمارك” لتقييم الأداء المؤسسي - صور nayrouz هندسة الصمود: كيف نصيغ عقلية "الاعتماد على الذات" لدى أجيال عصر الأزمات؟ nayrouz الأنصاري ودي مايو يبحثان تطورات التصعيد العسكري وتعزيز التعاون المشترك nayrouz أمطار الخير تُنعش البترا وتتجاوز 50 ملم خلال 24 ساعة- صور nayrouz الملك ورئيس وزراء إثيوبيا يبحثان المستجدات الإقليمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz

نعم لخطة ترامب، نعم للتهجير

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

*كتب/ مؤيد شعبان*
*رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية*

يذهب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب في اقتراحه الأخير نحو تهجير الفلسطينيين، لأن غزة، وبحسب وصفه، أصبحت بيئة مضطربة وغير قابلة للحياة، وأنا أذهب معه في اقتراحه تماماً، أريد للفلسطيني أن يهجر، أريد لمعاناته أن تنتهي، وأريد لآلامه أن تتوقف، ألم يحن الوقت الآن، وفي هذه اللحظة التاريخية المفصلية من تاريخ الكرة الأرضية أن ينظر الفلسطيني إلى أفق جديد وزاوية جديدة، وينظر العالم معه، إلى مستقبل يتجاوز الاحتلال والخنق والحصار، وأريد إلى جانب هذه الفكرة أن أتطوع إلى جانب طاقم الرئيس الأمريكي القديم الجديد، وأبحث معه خطة عمل تهجير الفلسطيني، أبحث معه مدى واقعية الخطة وتكلفتها والجهد المطلوب لتنفيذها، أريد أن أبحث معه سيناريوهات التهجير، بل سيناريوهات رعاية الفلسطيني المعذب إلى أرض الله البسيطة المتحررة من الألم والعذاب والأسيجة والجدران.

لقد اشتغل الرئيس الأمريكي، عاصراً رأسه، حتى تفتق عن فكرة الترحيل والنقل والتهجير للفلسطينيين الذين حلت الكارثة على حياتهم ونمط عيشهم وقلوبهم بالخسارة وفقدان الأحبة بما يناظر ويتجاوز كارثة ما بعد الحرب العالمية والقنبلة النووية، ولأنني أريد ان أتجاوز أن الرئيس الأمريكي نسي أو أغمض عينه عن فكرة أن هذه الكارثة يجلس خلفها دولة تواصل إجرامها منذ أكثر من سبعة عقود دون أن تنال توبيخاً واحداً، أو عتاباً أو حتى لوماً، وأريد أن أتواطأ مع فكرة أن الضحية هي من تدفع الثمن في فكرة الرئيس الشعبوي الصادم المستجد على دارسي السياسة والعلاقات الدولية هذه الأيام، إلا أنني بمنطق صبر الفلسطيني الطويل، وثباته الانفعالي غير المسبوق، أريد أن آخذ فكرة الرئيس من يدها الصغيرة إلى آخرها حتى نصل بالفلسطيني إلى الفكرة السحر التي يحيرني دائماً لماذا تغيب عن فكرة من يصنعون قرارات العالم ومصائر شعوبه.

ولكن قبل الفكرة ورحلتها ويدها الصغيرة، أريد أن أفحص المساحات التي أذهلت عالم الإعلام الحديث وصوره السريعة التي تخطف الأنفاس، أن قطاع غزة الذي شغل العالم ولم يقعده، لا تتجاوز مساحته 365 كم مربعاً، تسحبه يميناً وشمالا، فيظل هو هو، رابضاً على قلب التاريخ والجغرافيا ولقمة صلبة عصية على المرور في حلق دولة النشاز، ويظل هو هو، دولة عظمى في حسابات الفلسطيني، وحياً صغيراً في حسابات من شربوا من التاريخ أرقامه وقياساته ونسوا أن التاريخ تكتبه قصص أعظم من أن يفهمها غير أصحابها.

وبالعودة إلى التهجير والفكرة صاحبة اليد الصغيرة، فأعود وأكرر بأنني معها من أذن القلب إلى أذنه الأخرى، فأنا يا سيادة الرئيس دونالد ترامب، أدرك حجم المشقة التي تتطلبها عملية الترحيل إلى مصر التي يبعد قلب القاهرة العزيزة عن قلب غزة العظيمة ما يصل إلى 350 كم كاملاً، وأدرك استحالة تطبيق الفكرة، نظراً لكثافة السكن، وضيق الطرق وتكلفة النقل وحجم الضغط على الخدمات الأساسية ذهاباً واستقراراً، وأدرك في ذات اللحظة بعد المسافة من قلب غزة إلى قلب عمان الباسلة، ب، 150 كم طويلة جداً، بوعورة الدرب والحدود، ولا أريد أن أتكلم عن بولندا التي تبعد بوخارست عنها أكثر من 1500 كم، وأندونيسيا التي يفصل جاكرتا عن حدود مدينة غزة الجنوبية أكثر من 9000 كم كاملة، لأجد نفسي محاصراً بتعقيدات طول المسافة وتكاليفها الباهظة، مدركاً بالكثير من الأخبار التي قرأتها عنك أنك رجل الصفقة التي تضرب بيدها بقوة على الطاولة ولا تقبل التكاليف غير اللازمة والسيناريوهات غير المكتملة والأفكار غير القابلة للتطبيق، لكني في هذه اللحظة من التطوع في التفكير إلى جانب طاقمك الذي يجتهد بالقليل من الخبرة، وبالكثير من الوشوشات التي تصلهم من حدودنا الغربية، لأقترح عليك وعليهم اقتراحاً أعجز الوصول إليه كل الرؤساء من قبلك، وسيحسدك عليه الرؤساء من بعدك.

وفي ضوء ذلك كله، وبحسبة الورقة والقلم، أريد أن أتطلع إلى جانبك إلى حدود جديدة نهجر الفلسطينيين إليها، بالقليل من التكلفة وبالكثير من إمكانية النجاح والتحقيق، نأخذ الفلسطينيين إلى 40 كم فقط إلى الشمال الأعلى، إلى أسدود، أسدود يحبها الفلسطينيون، أسدود فيها من كنعان الذي بناها ورعاها وسلمها للتاريخ على طبق من ذهب وفضة، ثم بعد فاصل تاريخي طويل جاء الغزاة، وأنت تعرف تكملة القصة فيما بعد، وإذا ضاقت المدينة بأهلها القدماء، نأخذ جزءً آخر منهم إلى  إلى 21 كم فقط إلى الشمال من غزة، إلى عسقلان، وهناك، هناك بالضبط، يجد الفلسطيني قلبه ويستعيد روحه المسلوبة منذ 77 عاماً، وإذ لم نجد في عسقلان المترامية على مساحة 50 كم مربعاً، مساحة كافية أخرى، نطير 70 كم أخرى، إلى القدس، ليصلّوا، كما لم يصلّوا من قبل في مسجدها وكنيستها، في أحيائها وشوارعها وفضاءاتها التي لا تدرك باللمس والعين، وهناك إلى يافا وعكا وصفد والناصرة، ولعلك تدرك الآن بهذا السرد والتعداد، كم أن هذه البلاد واسعة على أهلها، وفسيحة بهم وبخيامهم وأغراضهم البسيطة، وتكاد تبتسم سهولها بركاض خيولهم وضجيج أطفالهم.

وأزيدك يا سيادة الرئيس من شعر القصة بيتاً جديداً، وانا كم قلت لك، أعرف أنك رجل الصفقة الجيدة ورجل التكاليف القليلة، دع الفلسطيني يذهب في رحلته هذه على قدميه، دون حاجة إلى طائرات ولا إلى وسائل نقل، دعه يعود على قدميه إلى أسدود وعكا وعسقلان والقدس، دعه ينطلق في رحلته، ولا تحسب حساباً لا لمخططات التشغيل ولا لمخططات إعادة البناء، دعه يعود، وسيفلق حجر الأرض ذهباً وتمراً وعسلاً وحليب، دعه يعود، محمولاً على روح الأرض التي يحبها، وحرم منها طويلاً، دون ان تشغل بالك بالتفاصيل، فالفلسطيني، سيد التفاصيل، يرعاها وترعاه، بالمحبة والأصالة والعلاقة الصاعدة من القلب.

سيادة الرئيس دونالد ترامب، الرئيس القديم الجديد، الرئيس غير المتوقع، كما يحب ان يطلق عليك الخائفين منك، والرئيس الجريء كما يحب أن يناديك أتباعك، هذه فرصتك، أن تخلد اسمك على لوح من ذهب في قلب تاريخ المقهورين والمظلومين الذين يقبعون على زاوية بعيدة من فرصتهم بالإنصاف والعدالة، هذه فرصتك، فاغتنمها.

 

*مؤيد شعبان*

*رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان*