2026-03-26 - الخميس
جامعة الزرقاء تعلن عن وظائف شاغرة بكلية طب الأسنان nayrouz لواء الحديد والنار : ملحمة الدروع الأردنية فوق ثرى الجولان 1973 م nayrouz المصري يدعو لتشديد الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار في ظل الظروف الإقليمية nayrouz تحذير من جريان السيول في الأغوار الجنوبية حتى صباح الجمعة nayrouz دعوة لعطوة عشائرية في الكرك على خلفية جريمة أودت بحياة الضابط المواجدة nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz قموه يكتب :"وحدة التيار الديمقراطي: ضرورة وطنية لا خيار سياسي" nayrouz نيروز الجبور تهنئ بتول جمال ارتيمة بإجازة بحثها للانتقال إلى سجل المحامين المزاولين nayrouz ويتكوف: إيران تبحث عن مخرج nayrouz حملة تفتيشية على محال في الجيزة nayrouz قطع السير بالاتجاهين على الطريق الصحراوي قبل جسر الحسينية وطريق عنيزة باتجاه الشوبك nayrouz الدفاعات الجوية العراقية تعترض طائرة مسيرة مجهولة في أجواء كركوك nayrouz الرئيس اللبناني يبحث مع وزير الخارجية المصري جهود وقف العدوان الإسرائيلي على بلاده nayrouz ارتفاع الإنفاق العسكري لأعضاء "الناتو" بنسبة 20 بالمئة في عام 2025 nayrouz إعلام إيراني: إيران ترفض مقترحات واشنطن لوقف النار وتتهمها بالخداع nayrouz عقوبات انضباطية بحق لاعبي الفيصلي والأشرفية nayrouz مقتل إسرائيلي بهجوم صاروخي من لبنان على الجليل nayrouz الملك للسوداني : يجب وقف الحرب واحترام جميع الأطراف لسيادة الدول nayrouz انهيار واجهة منزل قديم في الكرك nayrouz ولي العهد يؤكد أهمية إدامة التنسيق بين المؤسسات خلال التطورات الإقليمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz

دور الأردن في تحقيق السلام: "هدنة بطعم الصدمة" قراءة شاملة للكارثة الإنسانية في غزة.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم عصام المساعيد، رئيس فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني


لطالما كان الأردن نموذجًا للاستقرار في منطقة مضطربة بالصراعات، لكن أحداث 7 أكتوبر 2023 وضعت المملكة أمام تحديات جديدة تفوق قدراتها المحدودة، حيث شنت حركة حماس هجومًا على إسرائيل تبعه رد إسرائيلي من خلال عمليات عسكرية مكثفة استهدفت قطاع غزة، هذه التطورات أدت إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ الحديث كشفت عن معاناة شعب بأكمله وأعادت تسليط الضوء على الدور الأردني المحوري في تحقيق السلام وتحمل الأعباء الإنسانية والاقتصادية.

وفقًا لتقارير دولية خلفت الأزمة أكثر من 46,600 شهيدٍ فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال وأكثر من 96,350 جريحًا، اما النزوح الجماعي شمل نحو 1.9 مليون فلسطيني ودُمرت 136,000 منشأة بما فيها 80,000 وحدة سكنية و125 مدرسة وجامعة، وتعرضت البنية التحتية الحيوية كالمستشفيات ومحطات الكهرباء والمياه لدمار شامل، مما ترك السكان في مواجهة نقص حاد في الخدمات الأساسية.

هذه الأرقام لا تعبر فقط عن الخسائر المادية، بل تحمل قصصًا مأساوية عن عائلات فقدت مأواها وأطفالٍ حُرموا من التعليم ومرضى تُركوا بلا رعاية طبية، هذه المعاناة تستدعي تحركًا دوليًا يتجاوز المساعدات الإنسانية الطارئة ليشمل خططًا طويلة الأمد لإعادة الإعمار وضمان العيش الكريم للنازحين.

أن إسرائيل انتهكت القانون الدولي الإنساني بشكل صارخ وخاصة اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، كما أن الغارات الإسرائيلية استهدفت المدارس والمستشفيات ومنشآت "الأونروا" إلى جانب الصحفيين الذين كانوا يوثقون الجرائم، هذه الأفعال تُصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتشكل تحديًا واضحًا للنظام القانوني الدولي.

قرارات الأمم المتحدة مثل القرار 194 الذي يضمن (حق العودة) والقرار 242 الذي يدعو إلى (انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة)، توفر إطارًا قانونيًا لمحاسبة إسرائيل، حيث أن تفعيل المسؤولية الدولية أصبح ضرورة لتحقيق العدالة ومنع تكرار هذه المآسي وضمان إعادة إعمار القطاع وضمان حقوق الفلسطينيين الأساسية.

من هنا برز الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني كصوت عقلاني للحق يدعو إلى إنهاء العنف وتحقيق العدالة، حيث أكد جلالته في العديد من المحافل الدولية أن الحل الوحيد لتحقيق السلام هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هذا الموقف لم يكن مجرد تصريح، بل تُرجم إلى تحركات دبلوماسية فاعلة تضمنت دعوات لوقف العنف وحماية المدنيين وتعزيز الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وبالرغم محدودية موارده، أرسل الأردن مستشفى ميدانيًا إلى غزة لتقديم الرعاية الطبية العاجلة للمصابين وعملت قوات سلاح الجو الملكي على نقل المساعدات الإنسانية والإغاثية، هنا يجدر الأشارة الى أن الأردن يستضيف أكثر من 2.3 مليون لاجئ فلسطيني منذ عقود، إلى جانب نحو 1.3 مليون لاجئ سوري، هذه الأعباء الهائلة تعكس التزام المملكة بدعم الشعوب المتضررة، لكنها تضغط بشكل كبير على البنية التحتية والخدمات الأساسية.

تُكلف استضافة اللاجئين الفلسطينيين والسوريين الدولة مليارات الدولارات سنويًا لتوفير الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والإسكان، إذ تراجعت معدلات النمو الاقتصادي بسبب تأثر التجارة والسياحة بالتوترات الإقليمية وارتفعت معدلات البطالة خاصة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.

رغم هذه التحديات يواصل الأردن تقديم المساعدات الإنسانية باعتبارها واجبًا وطنيًا وإنسانيًا، لكن تحقيق الاستدامة يتطلب دعمًا دوليًا أكبر عبر تعزيز التمويل الموجه للاجئين في الأردن، وتنفيذ مشاريع تنموية تدعم الاقتصاد المحلي وتخلق فرص عمل للمواطنين الأصليين.

أن هذه الأزمة كشفت سياسات حماس غير المدروسة، التي لم تقم بالتخطيط الجيد لعملية دخول الحرب عن غياب رؤية سياسية ناضجة، إذ أن الهجوم الذي شنته الحركة لم يأخذ بعين الاعتبار التداعيات الإنسانية، حيث دفع المدنيون الفلسطينيون الثمن الأكبر، كما أن غياب التنسيق مع الدول الداعمة للقضية الفلسطينية، وعلى رأسها الأردن، أثر على فعالية الجهود الإنسانية والسياسية.

رغم الدعم التاريخي الذي يقدمه الأردن للقضية الفلسطينية لم تُظهر حماس تقديرًا لهذه الجهود التاريخية، مما يثير تساؤلات حول استراتيجيتها السياسية وهذا يبرز الحاجة إلى قيادة فلسطينية موحدة تضع مصالح الشعب الفلسطيني فوق أي اعتبارات أخرى.

بالرغم من كل شيء سبق، ظل الموقف الأردني ثابتًا ومؤكدًا أن "فلسطين هي فلسطين، والأردن هو الأردن"، كما أن الوصاية الهاشمية على القدس ليست مجرد التزام ديني وتاريخي، بل مسؤولية سياسية تهدف إلى حماية هوية المدينة ومقدساتها، وقد أكد الأردن رفض فكرة الوطن البديل وذلك ما يعكس استمرارية التزامه بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين مع دعمه الثابت لحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم.

بوجهة نظري ولمواجهة التحديات المتزايدة، يتطلب الوضع رؤية استراتيجية شاملة تتمثل بالتالي: 

سياسيًا: تعزيز الجهود الدولية لتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والدعوة لإنشاء تحالف عربي يزيد الضغط على إسرائيل.

اقتصاديًا: تقديم دعم دولي مباشر للأردن لتعزيز قدرته على تحمل الأعباء الإنسانية، مع تنفيذ مشاريع تنموية تُعزز الاقتصاد الوطني.

إنسانيًا: تحسين التنسيق بين الدول والمنظمات الدولية لإيصال المساعدات إلى غزة، مع ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية.

الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يظل نموذجًا للقيادة الرشيدة والاستقرار في منطقة مضطربة بالصراعات ورؤيته ترتكز على تحقيق العدالة والسلام من خلال إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الفلسطينيين، وبالرغم من جميع التحديات يواصل الأردن دوره كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي في المنطقة ملتزمًا بمبادئ الحق والإنسانية ومبادئ الشرعية الدولية. 

بينما يستمر الأردن في جهوده لتعزيز السلام ومنع توسع الصراع، تبقى رسالته واضحة: "السلام لا يتحقق إلا بالعدالة، والعدالة لا تتحقق إلا بالاعتراف بحقوق الفلسطينيين"، فلسطين ستظل قضية الأمة العربية الأولى وسيظل الأردن في طليعة المدافعين عنها ملتزمًا برؤية تُعزز الحق والإنسانية. 

في الختام، ندعوا الله أن يحفظ فلسطين وشعبها الشقيق، وحفظ الله الأردن ”قيادةً وشعبًا" موطنًا عزيزًا شامخًا نهضويًا يسير على طريق الحداثة والتطوير تحت ظل الراية الهاشمية.