2026-09-26 - السبت
رئيس طرابزون سبور يحسم الجدل حول مستقبل محمد صلاح ويؤكد سعادته في تركيا عايد عبدالغني العجالين يعلن ترشحه لعضوية بلدية لب ومليح الشيخ هزاع المسند العيسى: نقف خلف القيادة الهاشمية ونؤكد الولاء والانتماء لجلالة الملك وولي العهد العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ومواقفه الراسخة العلوان يكتب لا سلام من دون عدالة ولا استقرار من دون احترام الحقوق والسيادة إيناس عز الدين تخطف الأنظار بإطلالة موف أنيقة في بيت الأزياء السعودي بجدة الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف...صور «صقور الشمال».. نجاح شبابي ورياضي يزين انطلاقة ماراثون نادي العربي الأول الخطاطبه يكتب "سيهزم الجمع -خطاب جلالة الملك" الغذاء والدواء تحبط إدخال 70 حقنة وأكثر من 100 قرص من الهرمونات عبر جمرك جابر محمود كمال رضوان يطالب وزير التعليم بإعادة النظر في طرق الدراسة اليونيسف: أكثر من 2.2 مليون طفل في اليمن مهددون بسوء التغذية الحاد خلال 2026 اجتماع أردني سوري موسع في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية جاهة عشائرية من الفايز إلى ديوان الشيخ هايل سعود ذياب الفايز لطلب يد ابنته للشاب عبدالرحمن أحمد راجح الفايز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الزعبي صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها مطار النجف في العراق يعلق جميع الرحلات الجوية من إيران وإليها الكرملين: اجتماع ثلاثي بين روسيا وأوكرانيا وأميركا قد يعقد قريبا حين يصبح الانتباه موقفًا.. قراءة في خطاب الملك عبدالله الثاني أمام الأمم المتحدة وفد برلماني أوروبي: الأردن شريك رئيسي ودوره مهم في استقرار المنطقة
وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون

الإعلام الرقمي بين الضرورة والتردد!!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

محمد حسن التل

شكل ظهور الإعلام الرقمي في العالم تحديًا وجوديًا لوسائل الإعلام التقليدية، وسيطرت فكرة الإعلام الرقمي بشكل واسع وسريع على أذهان قيادات المؤسسات الإعلامية على امتداد الجغرافيا الدولية بسبب ما يقدمه هذا الإعلام من متطلبات ضرورية في عصر السرعة وازدحام الأحداث والأخبار، ولم يعد ممكنًا أن يظل الإعلام التقليدي مسيطرًا على عملية تدفق المعلومات للناس بشكله وأسلوبه القديم بعدما اجتاحت تكنولوجيا الاتصال الجديد بوسائلها المبتكرة والتي وفرت إمكانيات كبيرة لتسريع  وصول المعلومات للمتلقين، وإمكانية  التفاعل مع الأحداث بسرعة قياسية عبر وسائل كثيرة ومتعددة على رأسها الهواتف الذكية التي وفرت لكل شخص في العالم أينما كان موقعه ومهما كان سنه وعلى اختلاف اهتماماته أن يكون جزءًا من أي حدث في العالم خلال دقائق قليلة.

وتقول مجلة فوريس أن الإعلام الرقمي وخاصة وسائل التواصل الإجتماعي غيرت بشكل كبير الطريقة التي نتلقى بها الأخبار وكيفية التعامل معها، وأصبحت منصات مثل فيسبوك وتويتر وانستغرام مصادر رئيسية للأخبار العاجلة، حيث يستطيع الملايين من المستخدمين الحصول على  الأخبار من خلال هذه المنصات قبل وسائل الإعلام التقليدية التي تحتاج لوصولها إلى المتلقي فترات زمنية طويلة، وقد أدى هذا التحول إلى زيادة الدخول إلى المواقع الإخبارية بشكل كبير جعل الناس يستغنون عن وسائل الإعلام التقليدية، كما أن الكثير من الصحفيين استطاعوا أن يتجاوزوا التعامل مع وسائل الإعلام القديمة وينشؤوا لأنفسهم وسائل تواصل جديدة للوصول إلى جمهورهم وجذبهم للتفاعل معهم، كما أثر الإعلام الجديد بشكل واسع على الصناعات التقليدية في مجال النشر من خلال طرق الإنتاج والاستهلاك، مما سمح للكتاب بالنشر الذاتي وتجاوز الحواجز التقليدية..
 كما أن الطرق الجديدة التي وفرتها منصات التواصل الإجتماعي سواء كانت من قبل المؤسسات أو الأفراد انتشارًا أكبر بكثير أيام كان الاعتماد فقط على الوسائل القديمة، وقد أحدث الإعلام الرقمي تحولُا كبيرًا في التواصل ، وتغيرت صناعات كثيرة مثل الصحافة والترفيه والتعليم، والأهم من ذلك وفر الإعلام الجديد ديمقراطية للعمل الإعلامي حيث أصبح بإمكان الأفراد إنتاج ومشاركة محتواهم بسهولة كبيرة، ويتسارع تطور الإعلام الرقمي بشكل لافت يعجز البعض عن ملاحقته بفضل التقنيات الناشئة مثل الواقع الإفتراضي والذكاء الاصطناعي مما يزيد من إنتاج طرق جديدة للمشاركة والتعامل مع المعلومات .

ما يهمنا في الموضوع أننا في الأردن نحاول منذ ما يقارب العقدين أن نكون على هذا الطريق  ونجحت مؤسسات كثيرة في الوصول إلى هذا الهدف، بالمقابل لا زالت مؤسسات إعلامية عديدة تحاول بشكل خجول الدخول إلى هذا الميدان، بسبب عدم الفهم الحقيقي لدى البعض المراد من هذا النوع من الإعلام، لذلك فشلت كل محاولاتهم لمواكبة الإعلام الجديد واختلت عندهم مفاهيم هذا الإعلام وكيفية التعامل معه. 

هدف الإعلام الرقمي هو وصول الرسالة إلى الناس وإفساح المجال للتفاعل معها، وهذا كما قلت نوع من الديمقراطية وهو من الأهداف الأساسية من الفكرة في رقمنه الإعلام.

اصطدمت مؤسسات كثيرة لدينا بمحاولات الدخول إلى هذا الميدان لندرة الكوادر البشرية المؤهلة لهذه المهمة، بالإضافة إلى حجة ضعف الإمكانيات المادية التي تشكل عاملًا أساسيًا للتحول المطلوب، لقد تعاملت في بداية ظهور الإعلام الجديد الكثير من المؤسسات والكوادر بعدم الاهتمام على أساس أنه لا يمكن له منافسة الإعلام التقليدي وأن ثقة الناس بهذا الإعلام لن تتضرر، وساقوا حججًا كثيرة على هذا الطريق، وعندما رأوا أن الفكرة الجديدة ليست ترفًا فطنوا إلى أن الوقت قد فاتهم وأنهم تأخروا كثيرًا في التعامل مع الإنفجار الذي حدث في مجال الإعلام.

إن رفض الفكرة منذ بدايتها عند الكثيرين كان سببًا كبيرا في التأخر في مواكبة كل جديد في ميدان الإعلام وتطوره المتسارع، لكن الوقت لم يفت بالكامل، فما زال المجال مفتوحًا أمام الجميع لمواكبة التطور الكبير والمتسارع الذي أحدثته ثورة الإعلام على كل المستويات.

المهم أن يتم هضم الفكرة للتعامل مع متطلباتها بالأساليب والإمكانيات المطلوبة والتخلي عن التردد والخوف من فكرة أن هذا الإعلام  الذي يظن البعض أنه سيقصيهم نتيجة قدم أساليبهم وانفضاض الناس عنها، حفاظًا ربما على مكتسبات قديمة وأحيانًا عدم ثقة بأن هذا الإعلام سيخرج كل أساليب الإعلام القديمة خارج المضمار، وللإنصاف، هناك مؤسسات  في الأردن    استطاعت أن تكون جزءا هامًا من تطور هذا التطور  والتعامل معه ، وتحولت في التعامل مع جمهورها إلى  الرقمنة واستطاعت الوصول إلى درجات متقدمة على هذا الطريق، كما أنه بات لدينا آلاف المنصات الشخصية العائدة إلى أفراد استطاعوا أن يكونوا مؤثرين في المجتمع تأثيرًا كبيرًا أكثر في كثير من الأحيان من وسائل الإعلام التقليدية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن حجمًا لا بأس به ممن استطاعوا أن يتعاملوا مع المنصات الإعلامية الجديدة استغلوا هذا التطور بطريقة سلبية رجعت في بعض الأحيان بأذى على مجتمعنا، وهذا الأمر ليس مهمًا لأنه مع مرور الزمن سيعرف المتلقي كيف يميز بين الغث والسمين.

لقد هيأت جهات رسمية كثيرة الأرضية المناسبة والإمكانيات المعقولة لوسائل إعلامية كثيرة لتمكينها من الدخول إلى مجال الإعلام الجديد وذلك ليس فقط طلبًا للتطور ولكن أصبح التعامل مع هذا الإعلام ضرورة لازمة لإيصال رسالة الدولة بوضوح وتفاعل  الناس معها، لذلك لم يعد هناك مجال لأي أحد أن يتررد في الاندماج مع هذا التطور وإلا تحققت مخاوفه وخرج من الملعب إلى مقاعد الجمهور.