2026-10-23 - الجمعة
ثغرات أمنية في PHP تدفع جهات حكومية إلى تعليق مواقعها الإلكترونية احترازياً مصرع 16 شخصاً وإصابة 32 آخرين جراء زلزال بقوة 7 درجات في التيبت أسعار النفط تسجل أعلى مستوياتها في خمسة أشهر وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط باركليز يعتزم الاستغناء عن 5 آلاف وظيفة بحلول نهاية 2026 كوردوني يستنكر مقتل شاب سوري برصاص القوات الإسرائيلية في ريف درعا الأسهم الأمريكية تغلق على تباين وسط مخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الصين تقرّ تدابير جديدة لتنظيم الاستثمارات الموجهة إلى الخارج فرنسا تعلن العثور على جثمان الطيار الثاني إثر تحطم مقاتلة شرقي البلاد الدفاعات الجوية تعترض صاروخًا باليستيًا أُطلق باتجاه الرياض بيان صادر عن اجتماع أبناء عشيرة الحتاملة في إربد وفاة الشاب حجاب سمير العيطان الهقيش إثر حادث سير مؤسف الشيخ حسن حويلة القمعان الزبن. حين تتقدم الرجال لصون الكرامة وإطفاء الفتنة وجمع الكلمة وزارة المياه تستخدم الذكاء الاصطناعي لرصد الاعتداءات على شبكات المياه الخطيب: استقبال طلبات المنح والقروض الجامعية في النصف الثاني من تشرين الثاني المقبل وزارة الزراعة : لا حاجة لاستيراد زيت الزيتون في ظل وفرة الإنتاج «IWPG» تخرّج 14 امرأة لبنانية ضمن برنامج لتعزيز دور المرأة في بناء السلام.. صور الاستثمار المؤسسي في السعودية: كيف تستفيد الشركات من الفرص المالية المتاحة؟ فيصل الفايز.. عندما تلتقي الحكمة السياسية بهيبة العشيرة أبو السمن يتفقد مشاريع طرق في محافظة إربد مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العدوان وعباد والمالكي....صور
وفاة الشاب حجاب سمير العيطان الهقيش إثر حادث سير مؤسف وفاة الدكتور عبد الناصر طبيشات من كلية الإعلام وفاة السيدة فاطمة الزهراء حرم الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب وفاة الشاب عمار سعود حميد أبو سويلم إثر حادث مؤسف الموت يغيب شبان أردنيين في حوادث متفرقة داخل المملكة وخارجها بينهم كوادر طبية وهندسية وفاة و3 إصابات بحادث في الأغوار الشمالية الجمعية الأردنية للماراثونات تنعى المصوّر الرياضي معتصم المالكي المهندس هادي شاهين من الإسكندرية ينعى صديقه عبد الرحمن بكلمات مؤثرة: رحلت مبكرًا وتركت أثرًا لا يُنسى وفيات الأردن اليوم الأربعاء 21/10/2026 وفاة الشاب عون محمد إسماعيل العدوان عشائر الجبور تشيّع جثمان الحاج هلال السعوه الجبور في الفيصلية وسط حضور رسمي وعشائري واسع...صور وفيديو المصور الصحفي معتصم المالكي في ذمة الله هاني أبو دلو وأبناؤه ينعون الحاج قاسم محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الحاج هلال محمد السعوه الجبور (أبو عواد) وفاة محمود محمد حمادات «أبو راشد» إثر حادث سير مأساوي في الولايات المتحدة الأمريكية عبدالله سعود الفايز يستذكر والدته في الذكرى الثانية عشرة لرحيلها بكلمات مؤثرة الشيخ زيد أبو رواع يعزّي بوفاة الشيخ خالد سليمان بن طريف «أبو سليمان» محمد المحمود الخضير يعزي قبيلة بني حميدة بوفاة الشيخ خالد بن طريف بني حميدة تودّع هامة المجد والإصلاح.. رحيل شيخ مشايخها الشيخ خالد بن طريف وفاة سعادة الشيخ خالد بن طريف أبو سليمان.. مادبا وقبيلة بني حميدة تفقدان أحد رموزهما

تلاشي "الهزبرة" الصهيونية وانكشاف "الزعبرة" الإسرائيلية: وماذا بعد؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. أسعد عبد الرحمن 


   هَسْبَرَة أو هاسبارا كلمة عبرية  تعني «الشرح والتفسير»، وتشير إلى جهود العلاقات العامة لنشر "المعلومات" الإيجابية في الخارج، أو الدعاية لـ "دولة إسرائيل" وشرح سياساتها وتبرير أفعالها، وتستخدم من قبل الحكومة الإسرائيلية ومؤيديها كـ "تقنية دبلوماسية" لربط حرب المعلومات بالأهداف الإستراتيجية لـ "دولة إسرائيل"، ولوصف الجهود التي تقوم بها وأنصارها من الصهيونيين والمتصهينين لتوضيح وجهة نظرها، وتعزيزها في مواجهة ما تعتبره بالإعلام "السلبي"، ومواجهة ما تعتبره محاولات نزع الشرعية عن "إسرائيل" ومعاداتها وإستهدافها في جميع أنحاء العالم. كما هي تهدف اساساً إلى تكوين صورة إيجابية لإسرائيل على المسرح العالمي، من خلال خطوات وبرامج موظفة للتأثير على الشعوب الأجنبية والرأي العام. 
    لطالما اعتمدت "إسرائيل" على استراتيجية "الدبلوماسية الشعبية العامة" في تبييض (اقرأ: تزوير) صفحتها والتلاعب بالرأي العام. ومع تصاعد اعتداءاتها المختلفة على الفلسطينيين، يستمر تأطير الرواية السائدة التي يتم تداولها غالبًا في وسائل الإعلام الغربية بشكل يصب في صالح الرواية الإسرائيلية، والتي تصور "إسرائيل" على أنها جهة فاعلة عقلانية وبريئة، يثيرها "تهديد إرهابي وجودي غير عقلاني"، مما يجعل أي انتقاد لأفعال/ جرائم إسرائيل بمثابة اعتذار فعلي عن الإرهاب. وفي اللحظة الراهنة، تسعى "إسرائيل" إلى الموازنة بين آلة الحرب العسكرية المستعرة في حصد أرواح آلاف الفلسطينيين المدنيين في قطاع غزة التي لها –برأيها- ما يبررها باعتبارها "عملية دفاع عن النفس" ردا على الهجمات التي شنها الفلسطينيون  واستخدامهم المدنيين كدروع بشرية !!!. ولطالما اهتمت آلة الحرب الإعلامية الصهيونية المرتبطة ببناء "سردية خاصة" حول "الأحداث" لكسب تعاطف المجتمع الدولي وحشد أكبر دعم ممكن. حيث لا تقل "حرب السرديات" أهمية عن الحرب العسكرية.
    تدرك "إسرائيل" جيدا أنه لا يمكنها أن ترتكب جرائم "حرب آمنة" مع الإفلات من العقاب، إلا إذا كانت هناك آلة دعاية قوية يمكنها النشر والتجييش –غب الطلب- لمواجهة الإدانة العامة الحتمية المفترضة والتضامن الدولي مع الفلسطينيين. وفي هذا السياق، ولإنجاز مهمتها، تستهدف "الهزبرة" الدبلوماسيين والسياسيين والرأي العام من خلال الاتصالات المباشرة ووسائل الإعلام، ومن خلال عديد المعاهد والوكالات الحكومية، ومراكز الأبحاث والجامعات والمنظمات غير الحكومية وجماعات الضغط. وتقدم "إسرائيل" –على سبيل المثال- زمالات ومنح دراسية لتعزيز الدعوة المؤيدة لها، في حين يعمل عديد الصحفيين والمدونين لتكوين صورة إيجابية عن "الدولة" لدى شعوب الدول الأخرى عن طريق توظيف تكنولوجيا الإتصال الحديثة ومنصات وسائل التواصل الإجتماعي، فيما يبدو أنه ربط للعلاقة العملية بين ممارسة العلاقات العامة الدولية والدبلوماسية الشعبية. 
    وعبر (الهزبرة)، تستمر "إسرائيل" في (الزعبرة) وتسويق روايتها عن نفسها على أنها الضحية البريئة للإرهاب الفلسطيني، التي يجب منحها حق الدفاع السيادي ضد "الاعتداء الوجودي"!! هذا، على الرغم من حقيقة إحتلالها ومتابعة إعتداءاتها وتصعيدها في كل مرة، وامتلاكها قوة جوية متقدمة ضد خصم لا يملكها، وتفريغها مئات أطنان القنابل على رؤوس السكان العزل! ومع كل انتشار لصور الدمار وجثث المدنيين الأبرياء الفلسطينيين (والعرب) الممزقة أوصالهم على وسائل التواصل الاجتماعي، يضطر مؤيدو "الهزبرة" إلى مضاعفة جهودهم في حملات العلاقات العامة المنظمة جيدًا، وتبرير أي استخدام غير متكافئ للقوة!
    لقد استخدمت "إسرائيل" وتستخدم مفهوم معاداة السامية –التي تعني التحيز ضد الشعب اليهودي والتعامل معه استنادًا إلى أحكام مسبقة- لحماية نفسها من المساءلة، ولإخفاء حقيقة الاحتلال، وإنكار السيادة الفلسطينية. كما أن المفهوم نفسه يستخدم اليوم لتبرير عدوان إسرائيل على قطاع غزة (والضفة الغربية) وإسكات الانتقادات داخل المجتمع الدولي، وكذريعة لارتكاب المزيد من جرائم حرب بقصد الإبادة الجماعية.
    ونظن –وليس كل الظن إثم- أنه ما زال في جعبة/ ترسانة مهندسي "الهزبرة" العديد من الاستراتيجيات التي سيلجأون إليها عاجلا أم آجلا لاستعادة "الصورة الزاهية" للدولة الصهيونية ما قبل السابع من أكتوبر ولمحي صورتها القبيحة التي تشكلت بعده.  وربما كان "التكتيك" الأكثر شيوعًا هو الإمعان في ربط أي انتقاد للسياسات الإسرائيلية، سواء انتهاكات حقوق الإنسان أو الاستعمار/ الإستيطان غير القانوني للأراضي الفلسطينية، أو أي شكل من أشكال العدون أو الجرائم ضد الإنسانية، بـتهمة "معاداة السامية" المعلبة والجاهزة.
    والحال كذلك، وعلى درب تكريس عملية تحول "الهزبرة" الإسرائيلية الى "زعبرة" مكشوفة عالمياً، هل نسارع، من الآن، الى إقامة مؤسسة إعلامية تستفيد اساساً من الإنجازات الإعلامية المتحققة فلسطينياً وتقوم بتجنيد (والاهم: مأسسة) الصورة الإسرائيلية القبيحة التي تكرست منذ السابع من أكتوبر، وكذلك مأسسة السردية الفلسطينية وما تتضمنه من المعاناة الطويلة والحقوق المسلوبة على قاعدة وقف تلك المعاناة واسترداد تلك الحقوق؟ ذلكم هو التحدي الكبير.
ــ الراي