2026-10-04 - الأحد
زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب منطقة سومباوا في إندونيسيا الخارجية الأمريكية تحذر من تصاعد التوتر بين إريتريا وإثيوبيا وتدعو للعودة إلى الحوار أمانة المدينة المنورة تطرح فرصة استثمارية لإنشاء وجهة متكاملة لتجهيز وتأثيث المنازل إسكتلندا تحصد انتصارها الأول في دوري الأمم الأوروبية ريباكينا تودّع بطولة بكين.. وزفيريف يضرب موعدًا مع ديوكوفيتش مصرع 6 أشخاص وإصابة 10 آخرين بحادث حافلة في نيبال عماد الشملان يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة المفرق.. حضور استثماري وطموح لخدمة القطاع التجاري كرستينا كرم تحارب بصوتها في «بنت النيل».. وتعلن استمرار مبادرة «مصر تستحق» بشراكة سودانية قطرية كويتية.. ختام مخيم زراعة الكلى بمستشفى أحمد قاسم «سواقي» تنفذ أول محطة انتظار ذكي بحدائق العاصمة ضمن رؤية مصر 2030 101WORKFORCE» تطلق أول منظومة أردنية متكاملة لربط الكفاءات بسوق العمل... وطن يبني مستقبله بأيدي شبابه مبادرة فنجان قهوة وحكاية عمر في مركز شباب وشابات الكرك كنلة غرفة صناعة عمّان برئاسة الجغبير تفوز بجميع مقاعد مجلس الادارة توليت يشعل ليالي جدة في حفل جماهيري إستثنائي الدكتور محمد هاني حافظ يلقي المحاضرة الافتتاحية في أربيل ويشارك في مناقشات علمية بأمريكا حول أحدث العلاجات ومستقبل زراعة الأعضاء طلبة جامعة فيلادلفيا يشاركون في سابلة الحسن لعام 2026 ويحصلون على لقب "مغامرون" الكباريتي يترأس وفدًا نيابيًا إلى السعودية بدعوة من مجلس الشورى الزهير.. «شيخ ابن شيخ».. حضورٌ متواضع ومسؤوليةٌ كبيرة في محافظة الزرقاء المستقلة للانتخاب: اغلاق صناديق الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمان بلدية لواء الموقر تباشر صيانة العبارات وتنظيف مجاري السيول
المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله

تفاصيل مجزرة الدعم السريع في ود النورة بالسودان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

تروي ثريا، وهي لا تتوقف عن النحيب، كيف نجت مع طفليها من المجزرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في قرية ود النورة بولاية الجزيرة في وسط السودان، والتي راح ضحيتها 180 شخصا، بعدما سمعت أن المسلحين سيتركون لها ابنا واحدا، وأنهم سيقتلون شقيقيه في فناء منزلهم.

وحكت ثريا، التي خرجت من قريتها ود النورة إلى قرية أخرى مع طفليها للجزيرة نت، كيف استفاقوا يوم الأربعاء على أصوات قذائف تنهمر على أجزاء مختلفة من خارج القرية، حيث علت أصوات نواح وبكاء النساء، بعد سقوط قتلى وجرحى واكتظاظ المستشفى بالمصابين.

وتتحدث الناجية بصوت متقطع، وهي لا تتوقف عن البكاء، أنهم شاهدوا طيران الجيش السوداني يحلق في سماء القرية ومحيطها، وسمعوا دوي انفجارات، وتزامنا مع ذلك توقف قصف قوات الدعم السريع، ففرح الأهالي بتدخل الجيش.

لكن بعد نحو 4 ساعات من الهدوء، عادت قوات الدعم السريع ودخلت القرية بمركباتها، وهي تطلق النار في كل الاتجاهات، ورغم تمسك النساء بالبقاء في منازلهن مع أطفالهن، فإن ذلك لم يجنبهن نيران المسلحين.

مشاهد مروعة
وتكشف فاطمة أن قوات الدعم السريع دخلت كثيرا من المنازل وهي تبحث عن الرجال والشباب، وتحدثت عما سمعته من قتل لأطفال صغار ما زالوا في مستويات الدراسة الأساسية.

أما أحمد الذي وصل مع والده إلى مدينة المناقل، التي تتخذها السلطات عاصمة مؤقتة لولاية الجزيرة، فيقول للجزيرة نت إنه نقل والده التسعيني بواسطة عربة يجرها حمار (كارو) إلى قرية مجاورة، قبل أن يجد سيارة تنقلهم إلى المدينة.

ويصف أحمد ما جرى في ود النورة بـ"المذبحة"، إذ حاصرتهم قوات الدعم السريع مدة 4 أيام، لكن الشباب تصدوا لها بأسلحة خفيفة، اشتروها من أموال وفرها أبناء القرية المهاجرين لحماية أسرهم.


ويوضح الشاب الثلاثيني أن قوات الدعم السريع دخلت قرى أخرى ونهبت ممتلكات المواطنين وسياراتهم، وحتى محصولاتهم والتقاوي التي كانوا يعدونها للموسم الزراعي، وعندما اشتكى سكان القرى من ذلك، بررت قيادة القوات بأن من يدخلون القرى "متفلتون ولا يتبعون لهم".

ويقول المتحدث ذاته إن الجيش وعدهم بتوفير أسلحة لحماية أنفسهم، بعدما طلبوها منه، ولم يف بذلك. ويحكي أن ذخيرة الشباب المدافعين عن قريتهم نفدت بعدما حاصرتهم قوات الدعم السريع، واتهم الجيش بالتقصير في حمايتهم، إذ أبلغوا قيادة الحامية الموجودة في منطقة العزازي، التي تبعد عنهم أقل من 20 كيلومترا، واستغاثوا بهم قبل المجزرة بيوم، لكنهم لم يجدوا استجابة.

ويرجح أحمد أن قوات الدعم السريع كانت تستهدف ترويعهم وكسر إرادتهم ونهبهم، لأن المسلحين عندما دخلوا القرية بعشرات الدراجات النارية ونحو 40 مركبة قتالية عليها أسلحة ثقيلة بعد قصفها من الخارج كانوا يطلقون النار بصورة عشوائية، وصعد قناصة على أسطح منازل ومدارس وقتلوا الشباب بدم بارد.

كما يشير إلى أن قوات الدعم السريع استباحت القرية ونهبت السيارات ومتاجر السوق، وأخذت حلي النساء من الذهب والأموال وهواتف بعض المواطنين.

ويقول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي من أبناء ولاية الجزيرة إن أكثر المشاهد المروعة في ود النورة كان اقتحام قوة من الدعم السريع مستشفى المنطقة، حيث وجدوا الطبيب محمد بلال جمعة وهو يستعد لإجراء عملية ولادة قيصرية لامرأة، فأطلقوا عليه النار وأردوه قتيلا، كما تمت تصفية جرحى في غرف المستشفى، وإعدام 3 أشقاء أمام منزلهم.

أهداف خفية
وتكشف مصادر أمنية تحدثت للجزيرة نت -طلبت عدم الكشف عن هويتها- عن أن هجوم قوات الدعم السريع على ود النورة يهدف لاستكمال سيطرتها على ولاية الجزيرة، بالتمدد في محليتي القرشي والمناقل، وتسعى في مخططها للوصول إلى حدود السودان الشرقية عبر ولاية القضارف، لفتح جبهة جديدة عبر إمداد عسكري من الخارج، من الجهات ذاتها التي تدعهما حاليا.

وتوضح المصادر نفسها أن المخطط يستهدف السيطرة على شريط الأراضي الزراعية التي تعتمد على الأمطار، من إقليمي كردفان ودارفور غربا، وولاية النيل الأبيض، ثم الأراضي التي تروى من النيل الأزرق في ولاية الجزيرة بوسط البلاد، وحتى ولاية القضارف شرقا.

وتضيف المصادر الأمنية أن قوات الدعم السريع تُستخدم أداة في تنفيذ مخطط للسيطرة على مقدرات السودان الاقتصادية والزراعية، وتحويل البلاد إلى دويلات، وإخضاع من يرفض المخطط بالقوة، واستغلال بعض القوى السياسية غطاء سياسيا للدعم السريع.

وعود برد الحقوق

في السياق، زار رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يوم الخميس مدينة المناقل، العاصمة المؤقتة لولاية الجزيرة، وتفقد جرحى ود النورة الذين نقلوا إلى المدينة لتلقي العلاج.

وأظهر مقطع فيديو أعيان المناقل ورموزها وهم يحيطون بمروحية البرهان ويطلبون منه توفير السلاح والمركبات القتالية للمقاومة الشعبية، وأنهم مستعدون لتحرير كامل ولاية الجزيرة من قوات الدعم السريع.

كما زار البرهان أمس كوستي، حيث التقى ضباط الجيش، قبل أن ينتقل الجمعة إلى مدينة سنار عاصمة ولاية سنار، ثم الفاو في ولاية القضارف، وهي مناطق محيطة بولاية الجزيرة، وتستعد قوات منها للتحرك صوب ود مدني عاصمة الولاية.

ولدى مخاطبته الضباط في كوستي، توعد البرهان برد قاس على "جرائم مليشيا الدعم السريع"، ووعد أهالي ود النورة برد حقهم "600 مرة وليس مرتين فقط"، مشددا على أن الحرب ليست ضد الجيش وإنما ضد المواطنين.

وأضاف أنهم توصلوا إلى قناعة أن "تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) متواطئة مع المتمردين، ومتفقة معهم على قتل الشعب السوداني، وعدم وقف الحرب إلا بعد جلوس الجيش معهم".

ووجه البرهان رسالة إلى تنسيقية "تقدم"، وقوى الحرية والتغيير، والسياسيين الراغبين في حكم السودان، قائلا "لا تحلموا بحكم السودان ونحن موجودون فيه، ولا تأتوا إلى السودان ونحن موجودون فيه، ولا يحلم أي شخص وضع يده في يد المتمردين أن يستقبله الشعب السوداني".

وكانت قوات الدعم السريع قد بررت الهجوم على ود النورة بحشد الجيش لقوات كبيرة في 3 معسكرات حول المنطقة بغرض الهجوم على قواتها في جبل الأولياء في جنوب الخرطوم، لكن لجان مقاومة ود مدني والمتحدث باسم الجيش نفى ذلك.

المصدر : الجزيرة