2026-10-06 - الثلاثاء
"اليونيسف": ظاهرة "النينيو" ستؤثر على أكثر من 347 مليون طفل في 100 دولة المؤشر نيكي يرتفع بدعم من مكاسب وول ستريت وتراجع النفط الأمن العام يُحذّر السائقين من خطر الانزلاقات مع بدء تساقط الأمطار فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات "سبتمبر الذهبي" لدعم أطفال مركز الحسين للسرطان اتحاد المزارعين: أمطار تشرين الأول تبشر بموسم زراعي ومائي "جيد" مديرة قناة RT الوثائقية في ديوان الحديد مساعد قائد طائرة فلاي دبي أكمل جزءا من تدريبه في نيوزيلندا النفط فوق الـ100 دولار وسط استمرار المخاوف الأمنية في الشرق الأوسط البنك العربي يواصل رعايته الذهبية لماراثون عمّان في نسخته السادسة عشرة الفايز يكتب حين يُسرق التاريخ وتُباع الذاكرة نيروز الإخبارية تواكب معرض أبوظبي الثاني عشر للتمور 2026.. منصة عالمية للتمور والابتكار الزراعي جويعد : استحداث تخصص الرياضة يُعد إضافة نوعية للتخصصات المهنية في مدارس المحافظة اليابان تسعى لاتفاق مع شركاء آسيويين لتعزيز احتياطيات النفط البرلمان العربي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته في الأراضي السورية 3 سنوات من العدوان.. المنظومة الصحية في غزة تصارع للبقاء العقبة تستضيف برنامج “من المحلية إلى العالمية” لدعم الشركات بالوصول للأسواق الخارجية إعلان توظيف – فني تعقيم في كلية طب الأسنان بجامعة الزرقاء الأمن العام يوضح تفاصيل الفيديو المتداول للاعتداء على طفلة جامعة الزرقاء تبحث مع شركة إدارة الصناعات الدفاعية آفاق التعاون في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة وزير الأشغال يوجه بعدم مطالبة المواطنين بتقارير مساحية لطلبات تتعلق بالطرق
أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله

غزة : د جمال يرثي إبنته الشهيدة سماح وحفيدته لارا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب الدكتور جمال نعيم

‏"بابا، ممكن تيجي تنام معنا في الغرفة، أنا كثير خايفة"
لساعة الثالثة فجرا في الأسبوع الثاني من الحرب على غزة أكتوبر ٢٠٢٣، جاءتني حبيبتي سماح ذات ال ٢٩ عاما راجية بعد أن أقلقنا صوت الانفجارات والقصف في محيطنا...

‏تبسمت، وذهبت انام بجوارها وابنتها في صالة البيت، فشعرت بالاطمئنان ونامت ما استطاعت إلى ذلك سبيلا....

‏"بابا... أنت "مهكر", مش بابا اللي بيعصب تحت ضغط العمل، وبده كل شئ يمشي ١٠٠٪، أنت هادئ كتير، ومتماسك كتير، رغم معرفتي العميقة بك، أنا عرفتك من جديد وكتير حبيت شخصيتك اللي تعرفت عليها في الحرب، أنا سعيدة إنك أبويا"

‏في بداية يناير ٢٠٢٥، كنا نرتشف كوبا من القهوة صنعته صباحا خصيصا لي ولها، جلسنا على شرفة بيت صهري الذي التجأنا إليه هربا من القصف الشديد في محيط بيتنا، فقالت لي مبتسمة: بابا، أنا لم أعد أخاف من الموت، ولكن عندي سؤالين أريد إجابة عليهما:

‏هل يتألم الإنسان عندما يقصف؟ نظرت إليها متعجبا من سؤالها وقلت ما تعلمناه من رسولنا الكريم بأن الشhيد يشعر بقبض روحه وكأنها قرصة النملة، تبسمت وسألت: اسمعني، أنت أكثر واحد بتعرفني أكثر من أي حدا، اللي مثلي بيروح الجنة؟ ضحكت قائلا: يا مجنونة، هو إنتي شو عملتي علشان ما تدخلي الجنة؟ وبعدين أهل غزة كلهم بما عايشوه من خوف ورعب وتشريد كلهم من أهل الجنة.

‏فقالت وهي تكاد تبكي: إذا ربنا كاتب لي الشهادة، مش حابة أسيب بنتي لوحدها، إن شاء الله نكون مع بعض.

‏سماح، الدكتورة سماح، مواليد أغسطس ١٩٩٤، ورغم حبي الشديد لكل بناتي، لكنها لم تكن فقط ابنتي التي أحبها، كانت صديقتي وكثيرا كاتمة سري، لعل دوامها معي من ٢٠١٢ حتى أكتوبر ٢٠٢٣ كل يوم، كان ذلك في الجامعة كطالبة مع عميد كليتها، أو كزميلة في المركز ل ٦ سنوات، لساعات طويلة وكل يوم، هو من جعلنا أقرب إلى بعضنا البعض، أقرب في طريق التفكير وطريقة التفاعل مع المحيط، فرحنا مع بعض، تعبنا مع بعض، تشاركنا كثير من الهموم، تشاكسنا وتراضينا،

‏كانت الأكثر شبها بي، في عصبيتها، وطيبة قلبها، في كرمها وعطائها، في إدمانها على الإتقان في عملها كطبيبة أسنان متميزة.

‏كنت أشعر بأنها أكثر بناتي ملاحظة لمشاعري ولأفكاري،

‏وكانت كذلك إذا شعرت بالضيق من أي شخص كان، تلجأ إلي شاكية همها وحزنها، وفي نهاية الحديث تراها ابتسمت وسامحت من أحزنها وأحتسبته لوجه الله.

‏كانت دائما لها صدقة من مالها للفقراء والمحتاجين، تراها تحمد ربها على ما أنعم عليها وتحزن عندما ترى ضائقة محتاج، فكانت تدخل المكتب ترجوني أن لا أحاسب فلانا أو علانا أو على الأقل أن أخفض تكاليف العلاج لشخص ما، رغم عدم سابق معرفة به، لأنه يبدو فقيرا ولا يستطيع دفع تكاليف العلاج...

‏عندما كان يأتيها عريس ليخطبها كانت تشترط شرطين: مش دكتور، ورجل شهم وكريم، والباقي ربنا بييسر فيه، وفعلا رزقها الله برجل شهم وكريم، صاحب نخوة، أحبها حبا حسدها من عرفها على ذلك الحب.

‏كان يوم السبت وكانت صائمة، أخرنا غداءنا لنجلس مع بعض على السفرة، ضحكنا كثيرا في ذلك المساء، نوت صيام الأحد، صلينا العشاء في جماعة ثم سمعنا نشرة أخبار السابعة ليذهب الجميع إلى النوم في حوالي التاسعة..

‏بعضنا لم يستيقظ من نومه وبعضنا استيقظ على كابوس لم يكن يحلم به، أن نستهدف مباشرة من الاحتلال.

‏لا تسعفني الكلمات أن أصف ابنتي الشهيدة د سماح، التي كنت أبني امالي عليها وعلى رفيقة دربها د شيماء في تحمل أعباء المركز في السنوات القادمة، كنت أرى فيها نفسي وخيالي يتحقق يوما بعد يوم....

‏كبرت وردتي وأينعت وبدأ عطرها يفوح في الأرجاء، ولكن الغاصب الجبان قطف وردتي الجميلة بكل عنف ليحفر جرحا عميقا في قلبي لن يندمل أبدا...

‏ذهبت إلى بارئها، وجدناها نائمة كما تعودت أن أراها، ذراعها فوق رأسها، لم تصب ولو بخدش واحد، وبجوارها الملاك الصغير ابنتها لارا حسين عليوة جميلتان كالقمر، تليق أن تتزين الجنة بهما.

‏رحمك الله يا سماح وجعلك وابنتك شفيعتين لنا في الآخرة وجمعنا بكما في مستقر رحمتك.لمثلك تليق الشهادة.

تاليا فيديو عبر موقعنا للدكتور نعيم يوم استشهاد ابنته وحفيدته وتاليا مجموعة صور للعائلة التي حرمها محور الشر الصهيوني الاميركي البريطاني من سعادتهم