2026-10-30 - الجمعة
أسعار النفط ترتفع 2.5% وبرنت يتجاوز 113 دولاراً للبرميل حريق في مختبر نووي أميركي يثير تساؤلات.. ومنظمات رقابية تطالب بكشف تفاصيل الحادثة قوات «الأندوف» تتفقد موقع سقوط قذيفتي مدفعية إسرائيليتين في ريف القنيطرة الجنوبي إصابة ناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز.. ولا إصابات بين طاقمها الدفاع المدني السعودي: إصابة مواطن وأضرار مادية في الرياض جراء سقوط شظايا صاروخين بعد اعتراضهما القضاء الأمريكي يحكم بالسجن 42 شهراً على سوري بتهمة تنفيذ هجمات إلكترونية لصالح النظام البائد القمة الروسية الأفريقية تعتمد إعلاناً مشتركاً لتعزيز الشراكة وإصلاح النظام الدولي السفير التركي: مصر شريك طبيعي لتحالف مكة.. والعلاقات مع تركيا ضرورة استراتيجية للأمن والاستقرار سند عطا العقيل… اسمٌ يحمل في حروفه أغلى الرجال الأمن العام يخرّج دورة إدارة التغيير المؤسسي نحو إدماج النوع الاجتماعي رقم (2) أبناء المرحوم العميد محمد غالب قطينة يهنئون الدكتورة آمنة قطينة بمناقشة رسالة الدكتوراه في الصحة العامة أجواء فرح أردنية في زفاف المحامي علي نجل السيد صالح الشوشان.. صور وفيديو رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور إحدى وحدات المنطقة العسكرية الجنوبية...صور زاهي عبدالله يطرق أبواب الجمهور بـ«مراحب»… عمل غنائي يجمع الكلمة واللحن والبصمة الموسيقية المتكاملة مايا سرسك تؤدي القسم الطبي في طب الأسنان بجامعة الزرقاء الأهلية.. وفرحة وفخر في قلب والدتها وفاء الصالح مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة ضحيتي سيول مادبا وعشيرتي العواملة والزبيدي أهلنا في سوريا... بيننا خبز وملح وعِشرة عمر، ولن تفرّقنا العوارض نص خطاب السودان في دورة الانعقاد الثالثة للقمة الروسية الأفريقية...صور وحدة جراحة القولون والجروح المزمنة تعقد الملتقى الأول لمرضى الفتحات الجانبية في الخدمات الطبية الملكية.. مصدر طبي: استقرار الحالة الصحية لمهاجمي كنيسة الكرك تمهيدًا لتسليمهما للأجهزة المختصة
وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة

التقارب الصيني العربي: كيف نجعل مبادرة الحزام والطريق نعمة لا نقمة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
رزان زعيتر
سعد الكثيرون منا مؤخراً بالتقارب العربي الصيني وذلك في ظل هيمنة أحادية غربية أمعنت في إضعافنا عبر حروب متنوعة تخوضها خارج بلادها بلا أي محاسبة، بينما نحن غارقون في العبثية السلبية والإحباط في استلاب كلي لسيادتنا وإرادتنا السياسية.
سعدنا لأننا بأقصى حاجة لكسر أحادية القطب العالمي الأمريكي والذي لا نزال نعتقد أن شره هو الأدهى والأمر والأعنف والأخبث من كل طموح التنين الأصفر؛ فهو الحليف الرئيسي لمحتل أراضينا وهو كبريطانيا السبب الجذري لكل مآسينا.
لقد أعلنت بيجين في عام 2013 عن "مبادرة الحزام والطريق” التي تهدف إلى ربط الصين بالاقتصاد العالمي مستلهمة "طريق الحرير”الذي كان عبارة عن طرق ودروب ربطت الشرق بالغرب لتيسير التجارة.
ad
تؤكد رؤية وأهداف هذه المبادرة أن هناك فرصة كبيرة للتعاون العالمي عبر تنسيق السياسات وربط المرافق والتجارة دون عوائق، والتكامل المالي والروابط بين الشعوب. وقُدّرت الاستثمارات المتوقعة بـ "تريليون” دولار أمريكي بحلول 2027، وذلك عبر تطوير الموانئ والطرق والسكك الحديدية وشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية ومحطات توليد الطاقة.
بيد ان كل هذه المزايا وكما علمنا التاريخ وعلمتنا الحياة والتجارب قد تصبح كارثية على الدول إذا غاب عن هذه الاتفاقية التفاوض المهني والسيادي القوي والعادل الذي يحفظ سيادة هذه الدول وحقوق شعوبها، لا بل قد يحرض على مزيد من الفساد والاستبداد والاضرار بالفقراء خاصة ساكني الأرياف منهم، ومع أن للمبادرة إنجازات ونجاحات كبيرة إلا أن هناك تحديات حقيقية يجب الوقوف عندها وتحليل سقطتها عند التفاوض ودراسة كل حالة حسب ظروفها الخاصة وفقاً لمعايير الاستدامة والعدالة والربح المتبادل لأنه إذا لم نفعل ذلك سنخضع حتماً لمهيمن جديد ولكن باللغة الصينية هذه المرة. ومن الأمثلة المهمة حول هذا ما حدث ما حدث مع ميناء جوادر في باكستان، فبحسب أقوال قيادية شعبية باكستانية زميلة في التحالف العالمي الشعبي للسيادة على الغذاء PCFS، فإن الصين وقعت في إشكالية لدى البدء باستثماراتها الخارجية حين استعملت التمويل والإقراض كما تفعل منظمات التمويل الدولية كالبنك وصندوق النقد الدوليين ووكالات الدعم الأمريكية والأوروبية كوسيلة للسيطرة على الموارد. ففي باكستان استثمرت الصين 64 مليار دولار واستأجرت ميناء جوادر لمدة 49 عاما تكون الإدارة خلالها صينية بالكامل. وبما ان الباكستان عجزت عن سداد ديونها؛ فقد استسلمت لفقدان سيطرتها الكاملة على المشروع، وأكدت صديقتي أن المشروع مع الأسف يفتقر لشروط الاستدامة، فقد ارتفعت أسعار الأراضي الزراعية وطُرد مئات المزارعين الصغار عبر عمليات مكثفة للاستيلاء على الأراضي، وزادت معدلات التلوث بسبب استخدام الفحم واستبدال العمال الباكستانيين بآخرين من الصين أغلبهم سجناء، مما فاقم الفقر والبطالة المحلية.
أما في سيريلانكا، فقد استأجرت الصين ميناء "هامبانتونا” لمدة 99 عاماً، ثم استولت عليه بالكامل بعد فشل الحكومة في سداد القرض الصيني مما أدى ايضاً لتشريد المزارعين وفرض ضغوط هائلة على عيش الصيادين وعلى البيئة.
قد ينصح قائل بعدم الغرق في التفاصيل كون هذه تشابكات سياسية في آسيا ولا تعنينا بشكل مباشر في المنطقة العربية، وعوضاً عن ذلك أن نصب تركيزنا على نقاط التلاقي مع المبادرة، التي قد تعكس فوائد تنموية على المدى البعيد لا سيما في منطقتنا التي تعتبر من ضحايا دول الشمال، حيث أسست الصين بهذه المبادرة ليس فقط منظور جديد للعالم متعدد الأقطاب، بل إنجاز لبنى تحتية جديدة في جنوب العالم وشرقه أسست لنظام اقتصادي مغاير للرأسمالي الغربي المسيطر.
وهناك متحمسون لهذا الطرح خاصة أن هناك فرصة كبيرة لاستخدام جغرافية المنطقة العربية "الإلزامية” في المبادرة وانعكاس ذلك على تعزيز التواجد العربي اقليمياً وعالمياً أيضاً.
وهذا ما لمسناه في قمة الصين ومجلس التعاون الخليجي الذي عقدت مؤخراً في السعودية بحضور دول عربية أخرى، حيث أكد الطرفان التزامهما بالحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين والعالميين. ولقد تحرك منتدى التعاون الصيني العربي في إطار مبادرة الحزام والطريق وذلك في عام 2018، بهدف تحقيق التنمية المستدامة والتعاون العلمي والنمو المستدام حيث ركزت الصين في تعاونها مع الدول العربية على 3 محاور الطاقة، والبنية التحتية، وتسهيل التجارة والاستثمار، عبر التكنلوجيا المتقدمة. وعقدت مذكرات تفاهم مع السعودية والسودان والعراق والكويت، وعُمان ولبنان، ومصر، والمغرب، والبحرين، والإمارات، وليبيا، والجزائر، وتونس، وسوريا، واليمن، وجيبوتي.
ومع كل ما ذكر نعيد التأكيد أنه من البديهي والمتوقع أن تبحث الصين عن مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية تماماً كما تفعل دول المؤسسات القوية والغنية الأخرى وتبقى الدول في الجنوب مساحات مباحة ومستباحة لتحقيق هذه المصالح ما دامت لا تمارس سيادتها على مواردها.
دعوتنا لتحقيق حلم ودعاء كل ذي فكر حر وشريف لتشكيل حلف إقليمي عربي إسلامي على ضوء المشتركات العظيمة التي تجمعنا على أن يضم دولاً أخرى مستقبلاً. علينا أن نصبح قطباً ثالثاً يفرض احترامه على كل الأطراف وان نبدأ من أنفسنا بإيقاف الحروب البينية أولاً، وترميم العلاقات العربية – العربية ثانياً، وعلى دعم وتعزيز التنمية المستدامة في كل الإقليم عبر التكامل العربي وذلك لتشكيل قاعدة انطلاق صلبة اقليمياً ودولياً.
قد يبدو هذا صعباً على ضوء ما حصل ويحصل في سوريا والعراق واليمن ولبنان والسودان والمغرب العربي، ولكن البديل هو دمار أكثر فظاعة وخسارة بشرية واقتصادية لا يمكن تصورها. البديل هو الإذعان والإذلال ومزيداً من الدول الفاشلة، البديل هو ان نظل أحجار تحركها القوى على رقعة الشطرنج.
ما ندعو إليه ليس مستحيلاً إذ كما أسلفنا توفرت الإرادة السياسية للسيادة على مواردنا وضمائرنا.. وكرامتنا.