2026-10-16 - الجمعة
إشـادة أوروبـيـة بـدور الأردن المحوري في المنطقة والعالم ترامب يلغي البث الحي لإعدام نضال حسن ندوة فكرية في مهرجان مسرح الطفل العربي السادس بعنوان «أثر المسرح على سيكولوجية الطفل» استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري صلاح مستمر في صدارة ترتيب هدافي الاندية الانكليزية في دوري الابطال رئيس لاتسيو يكشف تلقيه 5 آلاف تهديد يومياً وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية طرابزون سبور يواصل الانتصارات.. وصلاح يواصل التألق إصابة 19 شخصاً إثر اصطدام حافلة بقطار في نفق المانش شمال فرنسا إيرباص: تركيا تستحوذ على 20% من الطلب الأوروبي على الطائرات خلال العقدين المقبلين الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على 16 فردًا و10 كيانات مرتبطة بإيران العليمي: مواصلة عملية «فجر اليمن» وحماية مؤسسات الدولة من اعتداءات الحوثيين الخارجية السعودية: اعتداءات الحوثيين على المنشآت المدنية جرائم حرب إصابة فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام مدينة طولكرم رابطة العالم الإسلامي تعزّي باكستان بضحايا انهيار سقف مدرسة في بيشاور الصومال يحدد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية في أبريل ومايو 2027 فرنسا تسجل أعلى معدل للتضخم منذ كانون الثاني 2024 العطش والتعب وتشوش الرؤية.. أعراض مبكرة قد تشير إلى الإصابة بالسكري من النوع الثاني "ماركا" تنتقد مورينيو وتطالبه بمنح أردا غولر مكانًا أساسيًا رونالدو يعود إلى تدريبات النصر استعدادًا لمواجهة نيوم في دوري روشن
وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا

صالح بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام: خطر الفساد على البلاد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد المسلمين بتقوى الله ، والاستعانة به على تصاريف المقادير.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: حين يكون المسلم الصالح في موقع المسؤولية فهو الحارس الأمين – بإذن الله – لمقدرات البلاد والعباد ، يحفظ الحق ، وينشر العدل ، ويخلص في العمل ، ويحافظ على مكتسبات الأمة.
وبين أن صاحب المسؤولية المخلص صالح في نفسه ، مصلح لغيره ، يأمر بالصلاح ، وينهى عن الفساد مؤكداً أن الإسلام قد جعل من الرقابة مسؤولية يتحملها الفرد كما تتحملها الجماعة ، وهذا هو الاحتساب في بابه الواسع فالاحتساب بسعته وشموله رقابةً ومراقبةً يحمي – بإذن الله - الفرد والمجتمع والمنشآت والدولة من الفساد والإفساد.
وأوضح الشيخ بن حميد أن وظيفة الاحتساب وظيفة رقابية في ميادين : الأخلاق، والدين ، والسياسة ، والاجتماع ، والإدارة ، والاقتصاد ، وغيرها ، وقد قال أهل العلم : إن الاحتساب هو الأمرُ بالمعروف إذا ظهر تركه ، والنهيُ عن المنكر إذا ظهر فعله ، تحقيقاً للعدل ، ونشراً للفضيلة ، ومكافحةً للفساد والرذيلة ، وحمايةً للنزاهة والصلاح ، وتعزيزاً للرقابة والمتابعة.
وأضاف أن الاحتساب عمل رقابي توجيهي إرشادي لكل نشاط مجتمعي عامٍ أو خاص لتثبيت أصول الدين ، وأحكام الشرع ، ومعايير الأخلاق، ورفع كفاءة الأداء ، كفاءةً واداءً يتحقق به السلوك الرشيد ، و تُعظَّم به المصلحة الفردية والاجتماعية في الدنيا والآخرة وأن العامل الصالح ، والموظف الصالح ، والمواطن الصالح بإيمانه بربه ، وبوازع من دينه يجتهد في أداء عمله ، ويحرص على منع الممارسات الخاطئة ، أو يبلغ عنها لمن يستطيع منعها.
وأبان أن العامل الصالح عنده من الصدق في دينه ، والأمانة في عمله ، والولاء لمجتمعه ، والحرص على المصلحة العامة ما يدفعه إلى الإحسان ، والجد ، وحسن الإنتاج ، وعدم الرضا بالفساد والانحراف.
وأفاد أن الفساد بكل أنواعه سلوك منحرف في الأفراد والفئات ، يرتكب صاحبه مخالفاتٍ من أجل أن يحقق أطماعاً ماليةً غَير شرعية ، أو مراتب وظيفيةً غير مستحقة ، مما يؤدي إلى الكسب الحرام ، وإضعاف كفاءة الأجهزة والمؤسسات والمنشآت.
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن الفساد منهج منحرف ، متلون ، متفلِّت ، مستتر ، محاط بالسرية والخوف ، يدخل في كل مجال في الدين والسياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والإدارة والفساد تواطؤ وابتزاز ، وتسهيل لارتكاب المخالفات الممنوعة والممارسات الخاطئة والفساد استغلال مقيت للإمكانات الشخصية والرسمية والاجتماعية يستهدف تحقيق منافع غيرَ مشروعة ، ومكاسبَ محرمةً لنفسه ولمن حوله ، سوُء استغلالٍ للسلطة والصلاحية ، في مخالفة للأحكام الشرعية ، والقيم الأخلاقية ، والأنظمة المرعية والفساد داء ممتد ، لا تحده حدود ، ولا تمنعه فواصل ، يطال المجتمعاتِ كلَّها متقدِّمَها و متخلَفها ، وفي التنزيل العزيز .
وأشار فضيلته إلى أن كل انحراف بالوظيفة العامة أو الخاصة عن مسارها الذي وضعت له ووجدت لخدمته فهو فساد ، وجريمة ، وخيانة .
وقال الشيخ صالح بن حميد بالفساد تضطرب الأولويات في برامج الدول ومشاريعها ، وتُبَدد مواردها ، وتُستنزف مصادرها وبالفساد تتدنى مستوى الخدمات العامة ، وتتعثر المشاريع ، وبسوء التنفيذ ، وتضعف الإنتاجية ، وتُهدر مصالح الناس ، ويضعف الاهتمام بالعمل ، وقيمة الوقت ، ويضطرب تطبيق الأنظمة وأنه يؤدي إلى التغاضي عن المخاطر التي تلحق الناس في مآكلهم ، ومشاربهم ، ومرافقهم الصحية والتعليمية ، وفي طرقهم ، والحصول على الخدمات العامة.

وبين أن الفساد يزعزع القيم الأخلاقية القائمة على الصدق ، والأمانة ، والعدل ، وتكافؤِ الفرص ، وعدالةِ التوزيع ، وينشر السلبية ، وعدمَ الشعور بالمسؤولية ، والنوايا السيئة ، والشعورَ بالظلم ، مما يؤدي إلى حالات من الاحتقان ، والحقد ، والتوتر ، والإحباط ، واليأس من الإصلاح ويجعل المصالح الشخصية تتحكم في القرارات ، ويضعف الولاء الصادق للحق والأمة والدولة ، ويعزز العصبية المذمومة : مذهبية أو قبلية أو مناطقية ، فهو يهدد الترابط الأخلاقي ، وقيَم المجتمع الحميدةَ المستقرة والفساد يولد مشكلات خطرة على استقرار المجتمعات وأمنها وقيمها الأخلاقية ، وسيادة الأنظمة.
وكشف فضيلته أن الفساد يتواصل مع أشكال الجريمة المنظمة والجرائم الاقتصادية بما فيها ما يعرف بغسيل الأموال ويعيق تطبيق الخطط الصحيحة ، والسياسات الإيجابية ، كما يعرقل جهود التغيير نحو الأفضل ، بل إنه يقوض الدول والمؤسسات ، ويبعثر الثروات ، وينخر في الإدارات ، ويتناسب طرداً مع الانحرافات والمنكرات والأمراض المجتمعية والأخلاقية .
وشرح إمام وخطيب المسجد الحرام أن للفساد مظاهر كثيرة ، وصور عديدة ، ومسالك متنوعة منها الاختلاس ، والرشوة ، وسوءِ استخدام السلطةِ والصلاحيةِ ، وإفشاءِ أسرار العمل ، أو كتمانِ معلومات حقها أن تكون معلومة معلنة ، في الشأن المالي أو الوظيفي ، والعبثِ والتزوير بالوثائق والمستندات والقرارات ، وعدمِ احترام العمل وأوقات الدوام - حضوراً أو انصرافاً - ، وضعفِ الإنجاز ، والتشاغلِ أثناء العمل بقراءات خارجية ، أو استقبالِ من لا علاقة لهم بالعمل ، والبحثِ عن منافذ وأعذار ، والتهربِ من تنفيذ الأنظمة والتعليمات والتوجيهات ، وعدمِ المبالاة ، والعزوفِ عن المشاركة الفاعلة ، والتساهل في استخدام المال العام ولو كان يسيراً في الأثاث والأدوات المكتبية ، والمبالغة في إقامة المناسبات ، والصرف عليها ، وسوءِ توظيف الأموال ، وإقامةِ مشاريع وهمية ، والعبثِ بالمناقصات والمواصفات.
أكد أنه إذا كان ذلك كذلك فلا بد من محاربة الفساد ومكافحته ، والتزامِ الصلاح والإصلاح ، والنزاهة والشفافية ، ولزوم المراقبة ، فذلك هو المفتاحُ القائد – بإذن الله - لأسباب الخير والفلاح ، والتوفيق والصلاح ، والأمن والطمأنينة ، وانتشار العدالة .
وبين أن محاربةُ الفساد ليست وظيفة لجهة معينة أو فئة خاصة فقط ، بل هي مسؤولية الجميع ، ديانةً ، وأمانةً ، وخلقاً ، ومسؤولية .
وأوضح الشيخ بن حميد أن النزاهة والعدالة والإصلاح تحفظ هيبة الدول وكرامتها ، وتؤكد التلاحم بينها وبين مواطنيها ، وتغرسُ الثقة في الأجهزة والأنظمة فالنزاهة تعطي قيادات الدول دفعاً أكبر في محاربة الفساد في جميع صوره وأشكاله ، إدارياً ومالياً وأخلاقياً.
وأفاد أن مقاييس النزاهة هي الديانة ، والصدق ، والعدالة ، والوضوح ، والشفافية مؤكداً أن في أجواء النزاهة تكون المنافسات النزيهة ، والتنافس الشريف على تقديم الأفضل والأجود والأنسب.
وقال فضيلته إن ومما يعين على ذلك : تحديد مسؤوليات الموظف ، وإصدار الأدلة الإرشادية ، والتوعية المنظمة ، وتبصير الناس بحقوقهم ، وتشجيعهم على المساعدة في كشف المفسدين ومما يعين على ذلك : إصلاح أجهزة الرقابة ، وتقويتها ، ودعمُها في كفاءاتها ، وتبسيطُ أساليب العمل الإداري ، وتقوية الرقابة المحاسبية الإدارية والنظامية والمالية, وسنُّ الأنظمة الصارمة في مواجهة الفساد ، وتطبيقها بحزم وعدالة وحيادية ، والبعدُ عن المجاملات المُضْعفة ، والعناية ببرامج الإصلاح الإداري ، ومنحُها الأولوية ، وتوسيعُ دائرة تكافؤ الفرص ، والمساواة على أساس معايير الجدارة والاستحقاق وغرسُ قيم الجد في العمل ، وحفظُ الوقت ، والتواصي بالحق ، والتزام الأخلاق من الصدق والأمانة والإخلاص ، وحسنُ الظن بالله ، وصدقِ التعلق به ، والاعتمادِ عليه ، والاهتمامُ بالمصلحة العامة ، والشعور الحق بالمسؤولية ، وزرعُ الثقة من الجميع ، مع بث أجواء حرية الرأي ، والمناقشة ، والمكاشفة ، والإبلاغ الأمين عن المفسدين.
وأشار الشيخ صالح بن حميد إلى أن الخلل ليس في الأنظمة والقوانين والنصوص ولكنه في الإدارات والمجتمعات والنفوس.
وقال فضيلته: إن في حماية النزاهة وأهلها ومحاربة الفساد ومكافحة المفسدين ، ليس الهدف محصوراً في البحث عن المذنبين والفاسدين ، بل يضم إلى ذلك ويتوازى إيجاد وعي فعال بحجم الأضرار الناجمة عن الفساد ، وهي أضرار دينية ، وسياسية ، ومالية ، وإدارية ، وأمنية ، وثقافية ، واجتماعية ، في برامج إصلاح شاملة ، وتعاون من الأجهزة كلها ، العامة والخاصة ، ومشاركة المجتمع بكل مؤسساته ، وإعطاء الفرصة للاستماع إلى آراء العاملين ، وملاحظاتهم ، ومقترحاتهم ، وشكاواهم ، ومناقشتهم.
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن للإعلام دوره الفعال في نشر الوعي الصحيح ، والمعلومات والحقائق في تثبت ، وتحرِ ، وحيادية ، وعدم التسرع في توجيه الاتهام للأفراد أو الجهات ، مع الثناء على من يستحق الثناء ، والإشادة بالصالحين والشرفاء ، وأصحاب الأداء الحسن ، والإيجابية في العمل - وهم كثير في بلاد المسلمين - ولله الحمد - والحفاظ على العلاقات الطيبة والإيجابية بين زملاء العمل ، والتعاون فيما بينهم ، وتجنب تصيد الأخطاء وتتبعها ، وتغليب حسن الظن.
وختم الشيخ بن حميد خطبته بالقول ومما يذكر بإجلال وإكبار ، ما تقوم به الدولة – حفظها الله وأعزها – من إجراءات حاسمة ، وتوجيهات صارمة ، ونجاح متميز ، في ملاحقة المفسدين في تحر ودقة ، والإعلان عن كل مرتكب لمخالفة ، او فساد مالي ، أو إداري ، قليل او كثير ، صغيراً كان المرتكب أو كبيراً ، مما كان له أبلغ الأثر في تعزيز الرقابة ، وحماية النزاهة ، ومكافحة الفساد ، وردع من قد تضعف نفسه لينزلق في هذا المرتع الوخيم ، كما كان له أثره في نشر التوعية ، وثقافة عدم التسامح مع الفساد على نحو فعال في منع هذا الداء ومكافحته ، والتعامل بفعالية مع البلاغات المقدمة ، وتعزيز مبدأ الشفافية ، ومكافحة الفساد المالي والإداري ، مع الاعتناء والاعتماد على قاعدة معلومات متينه لقياس فعالية أداء الجهاز المختص بالرقابة ، وحماية النزاهة ، ومكافحة الفساد ، في قوة ، وحزم ، وعدالة ، ونزاهة ، زادهم الله إحساناً ، وتوفيقاً ، وعزاً ، وتمكيناً.