قد تظهر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني من خلال أعراض بسيطة لا يلتفت إليها كثيرون، مثل العطش المتكرر وكثرة التبول والشعور المستمر بالتعب وتشوش الرؤية، فيما قد يتطور المرض تدريجياً على مدى سنوات قبل اكتشافه.
وذكر تقرير نشره موقع «هيلث لاين» الصحي، وتابعته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن أعراض السكري من النوع الثاني قد تبدأ بصورة خفيفة يصعب ملاحظتها، مشيراً إلى أن زيادة العطش وكثرة التبول والشعور بالجوع بصورة متكررة من أبرز العلامات المبكرة المحتملة للمرض.
وأوضح التقرير أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يدفع الكليتين إلى التخلص من الغلوكوز الزائد عبر البول، ما يؤدي إلى زيادة عدد مرات التبول، خصوصاً خلال الليل، وفقدان السوائل، وبالتالي الشعور بالعطش بصورة متكررة.
وأضاف أن ضعف قدرة خلايا الجسم على استخدام الغلوكوز للحصول على الطاقة قد يتسبب بالشعور المستمر بالتعب، إلى جانب زيادة الجوع حتى بعد تناول الطعام.
وتشمل العلامات الأخرى تشوش الرؤية، وبطء التئام الجروح والخدوش، وتكرار الالتهابات الجلدية والفطرية. كما قد تظهر بقع داكنة وسميكة ذات ملمس مخملي حول الرقبة أو تحت الإبطين، وهي حالة تُعرف باسم «الشواك الأسود»، وقد ترتبط بمقاومة الإنسولين.
وبحسب موقع «مايو كلينيك» الطبي، تختلف أعراض السكري من النوع الثاني من شخص إلى آخر، وقد لا تظهر علامات واضحة لدى بعض المصابين، الأمر الذي يجعل غياب الأعراض أو القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية غير كافيين لاستبعاد الإصابة بالمرض.
وأكد التقرير أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالسكري، إذ قد تكون مرتبطة بحالات صحية أخرى، إلا أن استمرارها أو ظهور أكثر من علامة يستدعي مراجعة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة، لا سيما لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل من يعانون زيادة الوزن أو قلة النشاط البدني، أو لديهم تاريخ عائلي للمرض، أو سبق أن أُصيبوا بسكري الحمل.
وأشار إلى أن تشخيص السكري يعتمد على فحوص مستوى السكر في الدم، من بينها تحليل السكر الصائم وفحص السكر التراكمي الذي يوضح متوسط مستويات السكر خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وقد تستدعي بعض النتائج إجراء فحوص إضافية لتأكيد التشخيص.
وشدد التقرير على أهمية الكشف المبكر عن السكري من النوع الثاني وبدء العلاج المناسب، لما لذلك من دور في السيطرة على المرض والحد من خطر المضاعفات الصحية المرتبطة به.