2026-10-31 - السبت
التحالف: اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية المؤسسة الليبية للنفط تحذّر من استمرار إغلاق خط الحمادة وتوقف إمدادات الخام إلى مصفاة الزاوية حريق على متن سفينة في الخليج العربي إثر إصابتها بمقذوف جنوب جزيرة لافان الإيرانية مقتل امرأة وإصابة خمسة مدنيين بقصف وقنص حوثي في محافظة تعز اليمنية الحكومة اليمنية: هجمات الحوثيين على عدن ومحاولة استهداف مكة المكرمة تهدد أمن المنطقة واستقرارها الذهب يسجل أدنى مستوى له منذ عام.. تراجع حاد يطال المعادن النفيسة الأسهم الأوروبية تنهي تعاملات تشرين الأول على تراجع وسط موجة بيع عالمية لأسهم التكنولوجيا 9 ملايين شخص بحاجة إلى مساعدات لمواجهة برد الشتاء في 4 دول السحيم : الجنوب السوري جزء من استراتيجية الدفاع عن الأردن المقدم المتقاعد جمال الهويدي.. ثلاثون عاماً من الخدمة والعطاء في جهاز الأمن العام الدوري الفرنسي: حكيمي يقود باريس سان جيرمان لفوز ساحق على لو هافر بلال صبري يناشد المستشار تركي آل الشيخ والأمير الوليد بن طلال لحسم أزمة مستحقاته لدى روتانا.. ويتساءل: هل الفن حرام أم حلال؟ كلوديا حنا في ضيافة السفير التركي صالح موطلو شن احتفالًا بمرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية التركية المستشار محمود كمال رضوان: اختراق شاشات الإعلانات جرس إنذار عالمي وصناعة الإعلان أمام تحديات غير مسبوقة الأمير الحسن: الأردن وطن أصيل ومتماسك ولن يكون لقمة سائغة لمن يستهدف عروبته.. ولا أقليات في المجتمع الأردني اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة...صور الاستئناف الأمريكية تُجمّد حكماً يلزم الخارجية بفتح "اللوتري".. وتأجيل تسجيل هجرة DV-2027 برشلونة يكرّم داني أولمو بقميص تذكاري بعد بلوغه 100 مباراة وفاة مدعي عام شرطة البادية الشمالية المقدم طارق عبدالله الخوالدة المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/11 يستقبل وفداً لتقديم واجب العزاء بشهداء حادثة الكرك
وفاة مدعي عام شرطة البادية الشمالية المقدم طارق عبدالله الخوالدة وفاة الصحفي شول جواج شول في كينيا وفاة أحد أبناء الجالية المصرية في بلعما إثر أزمة قلبية مفاجئة وفاة الرائد نهاد الفيومي ... مسيرة عطاء وإخلاص في مستشفى الأمير راشد العسكري وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله

الحُسينُ ذاكرةُ وطنٍ وضميرُ أمّةٍ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :  



د. نواف العجارمة 

يعزُّ على مثلِكَ يا سيّدي الرّثاءُ، ويشقُّ على مثلِنا فيكَ العزاءُ ...
في ذكرى الوفاءِ لميلادِكَ الميمونِ، يقفُ الأردنيّونَ جميعُهُمْ على امتدادِ ذراعَيْكَ الحانيتَيْن، وباتّساعِ صدرِكَ الّذي لمْلَمَ جراحاتِهِمْ، ونَمَّى طموحاتِهِمْ، يَستذكرونَ بميلادِكَ ميلادَ شَعبٍ كاملٍ، صنعْتَهُ على عيْنِكَ، وبثَثْتَ فيهِ روحَكَ، روحَ الحُسينِ الأبِ الحاني، والمعلّمِ الأوّلِ، والقدوةِ الماثلةِ، الّذي آمنَ بالأردنيّينَ حقَّ الإيمانِ، فكانوا على قدرِ إيمانِهِ، وغرسَ ثقتَهُ الثّمينةَ الفريدةَ فيهِم، فكانوا بِمستوى أوْسِمةِ الشّرفِ الّتي يمنحُها قائدٌ لشعبِهِ.
لطالَما كانَ شعارُكَ الّذي بثَثْتَهُ فينا: "الإنسانُ أغلى ما نملكُ" وسامَ عزِّنا الّذي نُفاخرُ بهِ، وثَروتَنا الّتي نملكُ، وسراجَنا الّذي حملْناهُ رؤيةً خالدةً في عتماتِ الزّمنِ الصّعبِ، واتّخذْناهُ عهدًا ووعدًا على قلوبِنا بأنْ نكونَ دائمًا عندَ حسنِ ظنِّ عينيْكَ بِنا، وعلى قدرِ مسؤوليّةِ طموحِكِ في أبنائِكَ الّذينَ حَمَلوا على أعتاقِهِمْ حلمَكَ النّبيلَ، أيُّها الشّريفُ النّبيلُ، وساروا في طريقِ شققْتَهُ بصلابةِ إيمانِكَ لنا بينَ الصّخورِ الصُّمِّ، وشَوْكِ الحنظلِ، وهيّأتَنا لِنكونَ كما أردْتَ، وأرادَ وريثُ حكمتِكَ وحنكتِكَ، أنْ نكونَ أهلَ العزمِ، وعلى قدرِهِ كانَتْ عزائمُنا الّتي لا تلينُ، مهما حاكَتْ لَها الأيّامُ منْ خطوبٍ أحاطَتْ بها، إحاطةَ السّوارِ بالمعصمِ، وكأنّني أسمعُ المتنبّي يردّدُ في صلابتِكِ، متخطّيًا زمنَهُ إلى زمانِكَ: 
وَسِوى الرّومِ خلفَ ظَهرِكَ رومٌ فَعَلى أيِّ جانبيْكَ تميلُ؟! 
نَظمْتَنا يا سيّدي في خيطِ حبِّك أزهارَ دحنونٍ ودُفلى، وقلّدْتَنا جيدَ التّاريخِ، فأيُّ كلامٍ يقفُ على أعتابِ روحِكَ الطّاهرةِ يا فقيدَ أرواحِنا، ولمْ يلجمْهُ العجزُ والقصورُ عنِ التّعبيرِ الّذي يرتقي لمعارجِ نُبلِكَ؟!
شهادتُنا في حبِّكَ مجروحةٌ؛ فليسَ بوسعِ الغيثِ إلّا أنْ يكونَ ابنًا بارًّا للغيمةِ السّكوبِ، ولا لخيوطِ الشّمسِ إلّا أنْ تصدُرَ عنْ حضنِ أمِّها، وما نحنُ إلّا بصيصٌ مِنْ نورِ عينيْكَ الوادعتَيْنِ، وقبسٌ منْ وهجِ روحِكَ الّتي لا تنطفئُ، وخصلةُ إباءٌ منْ جبهتكِ العاليةِ الشَّمّاءِ، كتَبْنا اسمَكَ في دفترِ الحبِّ محبوبَ النّشامى، الّذينَ يعشقونَ الوردَ لكنْ، يعشقونَ الحسينَ أكثرَ.
لمْ تكنِ الأيّامُ الّتي تشرّفْنا فيها بوجودِك بينَنا إلا دَيْنًا في أعناقِ أبناءٍ لأبيهم، وتلاميذَ لمعلّمِهم؛ فالحَبّةُ الّتي زرعْتَها غدَتْ بِبَركةِ يديْكَ الطّاهرتيْنِ حقولَ سنابلَ، وواحاتِ نخيلٍ، وبساتينَ زيتونٍ مبارِكٍ. لَكَمْ تمنّيْنا لوْ كنتَ بينَنا لِتشهدَ صنيعَ يديْكَ، فمدارسُنا على امتدادِ الوطنِ، أيقوناتُ علمٍ ومعرفةٍ، ومعسكراتُ تأهيلٍ للحياةِ، وجامعاتُنا الّتي بدأتَها بالأردنيّةِ الحبيبةِ العريقةِ، تناثرَتْ كحبّاتِ لؤلؤٍ ثمينةٍ في بقاعِ الوطنِ كُلِّها.
الوطنُ يا سيّدي وطنُكَ، تعرفُهُ منْ ألفِ انطلاقتِهِ إلى ياءِ مسيرتِهِ الّتي لا تعرفُ الوقوفَ، والشّعبُ يا مليكَهُ الغالي شعبُكَ منَ الحبيبِ إلى الحبيبِ، يراكَ في قرّةِ العينِ عبدِ اللّٰهِ، ويراهُ فيكَ، أسدًا من أسدٍ، وأبًا من أبٍ، وأخًا من أخٍ، يقودُنا برؤيتِكَ الخالدةِ، ِوببصيرتِهِ الحادّةِ نحوَ إكمالِ الدّولةِ الأردنيّةِ المئويَّةَ الأولى منْ مسيرتِها المباركةِ ، كزيتونةٍ ثابتةِ الأصلِ، صلبةِ الجذعِ، طيّبةِ الثّمرِ، لا شرقيّةٍ ولا غربيّةٍ، يكادُ زيتُها يضيءُ ولوْ لمْ تمسَسْهُ نارٌ، فروعُها باسقةٌ في السّماءِ، لا تضرُّها ريحٌ عاصفةٌ هوجاءُ، ولا تُزَحْزِحُها عنْ أرضِها الصّلبةِ السّيولُ الجارفةُ الرّعْناءُ، حولَها رجالٌ رجالٌ، يواصلونَ تجديدَ العهدِ معَكُما، على أنْ يظلَّ الأردنُّ هوَ الأغلى والأعلى والأحلى، ما مرَّ بنا صعبٌ أو خطبٌ، أو خطرَ بنا زمنٌ رحبٌ...
إلى روحِكَ الطّاهرةِ العابقةِ بالشّذا منْ ياسمينِ إربدَ الغرّاءِ، مرورًا بحبيبتِكَ عمّانَ الّتي أَرْخَتْ جدائلَها لمجدِكَ، وزَرَعَتْ بالوردِ مداخِلَها بابًا بابًا لعينيْكَ، إلى نسائمِ بحرِ العقبةِ العتيدةِ، نُزجي طيّبَ المحبَّةِ والسّلامِ، يا سيّدَ المحبّةِ والسّلامِ...