2026-10-31 - السبت
مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة ضبط مركبة “ديانا” محمّلة بـ35 راكبا داخل الصندوق الخلفي وفاة الشاب محمد عواد بني عطية (أبو فيصل) وفد لوزارة التربية يلتقي أبناء الجالية الأردنية في سلطنة عمان الأمير هاشم بن الحسين يقدم واجب العزاء بشهداء كنيسة حمود في ديوان أبناء الكرك بدابوق مدير عام الجمارك يرعى تخريج دورة مكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الخفيفة...صور المرصد السوري : طائرات استطلاع مجهولة تحلق في سماء دمشق اختتام مؤتمر "مسيحيو الشرق" في عمان عميد طب "الأردنية": إنجاز البلوي يؤكد قدرة الطبيب الأردني على التميز والمنافسة عالميا زين الأردن تحصد جائزة التميّز العالمي في التقنيات والحلول الناشئة اختتام برنامج تدريبي في التسويق الرقمي بجامعة الطفيلة التقنية الشيباني: لا مناوشات بين الأردن وسوريا بل هناك علاقة متكاملة في مختلف القطاعات عليمات رئيسا للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي برؤية الأميرة سمية...الأردن يطلق أول دبلوم مهني في دبلوماسية العلوم إصابة 4 فلسطينيين برصاص الاحتلال في مخيم المغازي بغزة حركة "جيل زد" تدعو إلى احتجاجات في 34 مدينة ألمانية 12 ألف دولار .. فاتورة صادمة لصانع محتوى بسبب "مزاح" متابعيه خلال بث مباشر تربية الطفيلة تشارك في دراسة تأهيل مساعدي قادة الوحدات الكشفية صدور المجموعة القصصية "ابن سكينة" للكاتب رمضان الرواشدة منتخب سن 15 يختتم مشاركته في كأس العالم ومهرجان فيفا
وفاة مدعي عام شرطة البادية الشمالية المقدم طارق عبدالله الخوالدة وفاة الصحفي شول جواج شول في كينيا وفاة أحد أبناء الجالية المصرية في بلعما إثر أزمة قلبية مفاجئة وفاة الرائد نهاد الفيومي ... مسيرة عطاء وإخلاص في مستشفى الأمير راشد العسكري وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله

مخيم الزعتري.. عائلات تعاني وأطفال ولدوا بالمنفى

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بعد أكثر من عشر سنوات على اندلاع النزاع في بلدها سوريا عام 2011، تنتظر هديل ولادة طفلها الثالث في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن ليكون واحدا بين أكثر من مليون طفل سوري وُلدوا في المنفى منذ بداية الأزمة.

وصلت هديل (وهو اسم مستعار) (25 عاما) إلى المخيم الذي يأوي اليوم نحو ثمانين ألف لاجئ نصفهم أطفال، قبل عشر سنوات من محافظة درعا، مهد الثورة السورية التي قامت ضد النظام قبل أن تتحول نزاعا داميا، برفقة عائلتها وتزوجت في المخيم من لاجئ سوري ورزقت منه بطفلين يبلغان ست وسبع سنوات، وفقا لوكالة فرانس برس.

وتقول المرأة الحامل في شهرها السادس والتي حضرت الى عيادة داخل المخيم لإجراء فحوصات دورية، "كنت آمل أن أكون في بيتي، في بلدي، لكن شاءت الأقدار أن أكون هنا وأن أتزوج هنا وأن ألد أطفالي هنا بعيدا عن بلدي".

وفق أرقام الأمم المتحدة، هناك اليوم أكثر من 5,6 مليون لاجئ سوري مسجلين في تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق، بينهم 675 ألفا في الأردن، لكن السلطات الأردنية تقدر العدد بـ1,3 مليون.

أين هي سوريا؟

تقول المرأة التي ارتدت حجابا أسودا وثوبا بنيا غامقا "طفلاي كبرا وصارا يسألانني عندما يسمعانني أتحدث عن سوريا: ماما أين هي سوريا؟ ولم نحن نعيش في هذا المكان؟".

وتتابع بنبرة حزينة "أحاول أن أشرح لهما أن هذا المكان ليس بلدنا، نحن لاجئون، بلدنا هناك في سوريا، لكنهما لا يزالان صغيرين، ويصعب عليهما فهم كلامي هذا".

وفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يبلغ عدد الأطفال السوريين المولودين كلاجئين في الأردن، 168500 منذ العام 2014، في حين أن هناك أكثر من مليون طفل سوري ولدوا في المنفى.

ويواجه الكثير منهم حياة يغلب عليها الفقر وعدم الاستقرار، وتنتشر فيها عمالة الأطفال والزواج المبكر، إضافة إلى أن فرص حصولهم على التعليم غير مضمونة.

في الزعتري، يعيش الأطفال في ظروف صحية صعبة في بيوت متنقلة (25 ألف كرفان) غالبا، في منطقة صحراوية مزدحمة تنتشر فيها عربات تجرها الحمير ودراجات هوائية وتبعد نحو 20 كلم عن الحدود السورية.

وتقول هديل "قبل ثلاثة أشهر، قرر ابن عمي العودة إلى درعا بعد أن ضاق ذرعا بهذا المكان، غادر وترك خلفه زوجته وأطفاله الخمسة في المخيم، ذهب ليستطلع الوضع. بعد أقل من شهر، سمعنا أنه قتل دون أن نعرف الأسباب".

وتتابع "الوضع الأمني يجعلنا نفكر ألف مرة قبل العودة".

في قسم الولادات في العيادة التي يديرها صندوق الأمم المتحدة للسكان، والذي علقت على جدرانه لافتات تشجع النساء على الرضاعة الطبيعية، تجول القابلة أمون مصطفى (58 عاما) على خمس نساء ولدن أطفالهن في يوم زيارة فرانس برس إلى المكان.

وتقول مصطفى التي تعمل في العيادة منذ افتتاح المخيم في العام 2012، "نقوم بتوليد ما بين خمس الى عشر نساء كل يوم، مع ولادات اليوم، أصبح مجموع الولادات في العيادة 15 ألفا و963، انظروا، لقد دونت الرقم على راحة يدي".

وتضيف وقد علت شفتاها ابتسامة "أنا أعرف أغلب نساء المخيم وأطفالهن"، متابعة "إحداهن ولدت أربعة أطفال في المخيم، وأخرى ولدت خمسة في المخيم، وثالثة ولدت توأمين".

ويعمل في العيادة أربعة أطباء و21 قابلة وسبع ممرضات وأخصائيو مختبر وصيدلانيون، وتوجد في المخيم ثلاث عيادات أخرى.

وتسعى العيادة، بالإضافة إلى تقديم العلاج والخدمات الصحية، لنشر التوعية في مجال تنظيم الأسرة.

نعمة من الله
وتقول مصطفى "بصراحة، نحن نحاول أن نتكلم مع النساء عن ضرورة أخذ موانع الحمل وتنظيم أسرهن، فنحن نوفر لهن كل شيء مجانا، ولكن هناك من يعترض ويقول نحن ننظم حياتنا بأنفسنا، وزوجي يحب الأطفال ولايريد موانع الحمل".

وتقول مديرة العيادة، غادة السعد، إن العيادة التي تضم كادرا طبيا مؤلفا من 60 شخصا "تعمل 24 ساعة في اليوم، سبعة أيام في الأسبوع".

في صالة الولادات، جلست نغم الشقران (20 عاما) الى جانب طفلها الحديث الولادة زيد الذي كان غارقا في نوم عميق.

وتقول الشابة الهزيلة بصوت خافت "هذا طفلي الأول، أشعر بسعادة ومسؤولية في الوقت نفسه"، متحسرة أيضا على عدم القدرة على أن تعيش العائلة في بلدها.

وتضيف المرأة التي تعيش مع زوجها وعائلتيهما في المخيم منذ تسع سنوات "ترددنا في البداية، ثم قررنا أن نرزق بطفلنا الأول".

في قاعة الانتظار، تقول إيمان ربيع (28 عاما) الحامل بطفلها الرابع، "الأطفال نعمة، ولكنني أتمنى أن يكون هذا آخر حمل لي"، ثم تضيف "ليس بيدي حيلة فزوجي يحب الأطفال".

ويقول الأردن إن كلفة استضافة اللاجئين السوريين على أرضه تتجاوز 12 مليار دولار.

وتسبب النزاع السوري منذ اندلاعه في مارس 2011 بنحو نصف مليون قتيل ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وتقول ربيع التي ارتدت حجابا خمريا وثوبا أسود طويلا مطرزا بورود حمراء وزرقاء، بينما تنتظر طبيبها، "ليس لدينا مكان آخر نذهب إليه غير هذا المكان، بيتنا في درعا دمرته الحرب. إذا كان يتوجب علينا ترك المخيم والعودة الى بلدنا، فأنا سأكون آخر من يخرج".