2026-10-16 - الجمعة
جمال أبو جنيب الفايز: أبناء مخيم الطالبية رجال أصحاب تاريخ مشرف ومواقف أصيلة في الدولة الأردنية الزيدانين يكتب ضرورة إخضاع الممرات والمضائق البحرية للإدارة الدولية بدلاً من الإدارة المنفردة فاطمة ذياب عقل المحارمة.. نموذج أردني ملهم يؤكد أن الطموح لا تحدّه الأعمار درة تخطف الأضواء بإطلالة تجمع الفخامة والأناقة في مهرجان الجونة السينمائي الطفيلة التقنية تعزز التوجه نحو تخصصات الطائرات بدون طيار وتفتح آفاقًا جديدة للابتكار وفرص العمل د. بزبز يكتب الدكتور نواف العجارمة… حين تتقدّم الحكمة إلى جوهر المسؤولية، ويصبح الدعم قوّةً للميدان جمعية سيدات الديسة… جهود تستحق الفخر والاعتزاز جاهة عشائرية من أبناء قبيلة بني صخر إلى مضارب عشيرة الهقيش لطلب يد كريمة الدكتور صخر المور للشاب ماجد الجبور يحدث الآن : مندوبا عن محافظ اربد المتصرف "الحوامده " يرعى فعالية" كوني بخير " أسبوع ساخن دوليا.. تصعيد على جبهات عدة وكوارث تضرب مناطق مختلفة تقرير أمريكي: الميليشيا الحوثية تسعى إلى صاروخ يغطي كامل أراضي المملكة بقطع صينية انطلاق رحلات برنامج "أردننا جنة" من المفرق إلى عدد من الوجهات السياحية والأثرية الفايز: الأزمات والتحديات تحتاج لبرلمانات قوية لمواجهتها عثمان: اطلاق تقرير الحريات الصحفية يؤكد عودة سوريا إلى محيطها العربي خطيب المسجد النبوي يدين استهداف الحوثيين للحرمين ومطار الرياض أسبوع حافل في الأردن.. تحركات ملكية وقرارات وملفات بارزة الاتحاد الآسيوي يرشح الاتحاد الأردني لجائزة أفضل اتحاد في القارة رونالدينيو يزور الأردن الشهر الحالي السعودية ترحب ببيان مجلس الأمن بشأن الهجمات الحوثية وتؤكد حقها في الدفاع عن أمنها الخزاعي يكتب العراق الشقيق وطن والقلوب والحضارة والسلام
وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا

أهوار العراق تستسلم للجفاف بعد أن كانت أرضا وفيرة بالمياه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بات هاشم مرغماً على قطع عشرة كيلومترات عبر أراضٍ قاحلة في جنوب العراق، للحصول على ماء وعلف لجواميسه وحمايتها من الهلاك، بسبب جفاف يضرب الأهوار بعدما كانت لآلاف السنين، مضرب مثل بوفرة المياه فيها.

اختفت اليوم مساحات مائية واسعة جداً من هور الحويزة الواقع على الحدود مع الجارة الشرقية إيران، وهور الجبايش الذي يعدّ مقصداً سياحياً إلى الجنوب، وتحولت هذه المستنقعات أرضا جافة متشققة خرجت بينها شجيرات صفراء.

والسبب هو الجفاف وغياب شبه تام للأمطار خلال السنوات الثلاث الأخيرة،وكذلك انخفاض مستوى المياه المتدفقة من الأنهار التي تنبع من دولتي الجوار إيران وتركيا، مما أرغم بغداد على تقنين استخدام احتياطاتها.

يعيش هاشم كاصد (35 عاماً) في قرية فقيرة عند هور الحويزة. ويقول "الجفاف أثر فينا جداً، على البشر والحيوان".

في هذه المنطقة، لم يبقَ من هور أم النعاج سوى برك مياه موحلة هنا وهناك، وخطوط جافة لجداول مياه كانت تنحدر عبر مستنقعات الأهوار التي كانت خصبة ذات يوم، وأدرجت على لائحة التراث العالمي من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) في 2016.

كما والده من قبل، يعمل هاشم مربي جواميس. ويروي "كنا نعيش من الأهوار. نصطاد السمك، والحيوانات تشرب المياه وترعى بين القصب".

ليس لعائلة هاشم اليوم سوى خمسة جواميس من أصل أكثر من ثلاثين رأسا كانت تملكها نتيجة نفوق بعضها، وبيع أخرى خلال السنوات القليلة الماضية لتغطية نفقات العائلة.

وأصبحت العائلة مجبرة على الانتباه لما بقي لديها من ماشية لحمايتها من الهلاك في حال سقطت بالوحل. فالحيوانات المنهكة والتي تعاني سوء التغذية، لن تكون قادرة على انتشال نفسها.

ـ الفقر وتغير المناخ ـ

شهدت الأهوار سنوات سابقة من الجفاف القوي قبل أن ترويها من جديد مواسم الأمطار الغزيرة.

بين عامي 2020 و2022، انخفض مستوى المياه والرطوبة في 41% من مساحة الأهوار في جنوب العراق، من بينها الحويزة والجبايش، فيما جفت مسطحات مائية في 46% من مساحة الأهوار، بحسب مسح قامت به منظمة "باكس" الهولندية غير الحكومية معتمدةً على صور من الأقمار الاصطناعية.

وفي ظل الانخفاض الحاد في مياه الأهوار، دقت منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة (فاو) ناقوس الخطر، محذرة في تقرير نشر منتصف تموز/يوليو من أن الأهوار "واحدة من أفقر المناطق في العراق وإحدى أكثر المناطق تضرراً من تغير المناخ ونقص المياه".



(أطفال يجلسون فوق قارب على تربة جافة ومتشققة وجافة في جزء من أهوار الجبايش جنوبي العراق في محافظة ذي قار. 24/07/2022. أ ف ب)

وأشارت إلى "آثار كارثية على سبل عيش أكثر من ستة آلاف أسرة ريفية إذ إنها فقدت جواميسها التي تعد مصدر رزقهم الوحيد".

ويقول الناشط البيئي أحمد صالح نعمة (40 عاماً) الذي يقطن في مدينة العمارة المجاورة إن "الجفاف قضى على التنوع البيولوجي بشكل كامل. لا وجود لأسماك ولا حيوانات مثل كلب الماء وخنازير برية أو طيور".

على موقعها على الانترنت، ذكّرت اليونسكو بأنّ الأهوار موطن "أنواع متعددة من الحيوانات المهددة بالانقراض" وتمثل كذلك "أحد أكبر مواقع التوقف الشتوي" للبط و"موقع توقف رئيسي" لنحو مئتي نوع من الطيور المهاجرة.

ويتغذى هور الحويزة بحسب الناشط أحمد صالح بشكل أساسي من رافدين لنهر دجلة الذي ينبع من تركيا. لكن السلطات قنّنت تدفقهما في إطار خطة حكومية لترشيد استخدام المياه لتلبية احتياجات البلاد منها كافة.

ويقول صالح إن "الحكومة تريد المحافظة على أكبر قدر ممكن من المياه لحماية احتياطياتها الاستراتيجية". لكنه ينتقد في الوقت نفسه "الإدارة الخاطئة لملف المياه" و"التقسيم غير العادل للمياه".

تحت ضغط التظاهرات، فتحت السلطات جزئياً تدفق المياه قبل أن توقفها من جديد، وفق الناشط.

ـ "بحثاً عن مياه" ـ

من الجانب الإيراني، تعاني هذه الأهوار التي تسمّى بـ"هور العظيم"، كذلك من تراجع المياه. فقد جفّ نصف الجزء الإيراني منها، كما أفادت مؤخراً وكالة الأنباء الايرانية الرسمية (ارنا).

ويحمّل المدير العام للمركز الوطني لإدارة الموارد المائية حاتم حميد، الجارة إيران مسؤولية الأزمة. ويقول إن "التغذية الرئيسية لهور الحويزة هي من الجانب الإيراني، لكن النهر مقطوع تماماً منذ أكثر من سنة".

وأضاف المسؤول إن الاحتياجات المائية للأنشطة الزراعية والأهوار مغطاة جزئياً فقط في ظلّ التقنين في المياه من الجانب العراقي أيضاً، بينما هناك بين الأولويات ضرورة تأمين مياه الشرب.

ويوضح المسؤول أن "قطاع الزراعة والأهوار هما الأكثر تأثراً بشح المياه لأنهما أكبر قطاعين مستهلكين للمياه".

ومع درجات حرارة تتجاوز 50 درجة مئوية، يشير أيضًا إلى "التبخر العالي الذي يحدث في الأهوار" ولا يمكن تعويضه بالمياه المتاحة.

ويضيف "لا نستطيع تأمين (المياه) للزراعة 100% ولا للأهوار 100%".

من جهته، يقول مدير عام مركز انعاش الأهوار حسين الكيلاني إن هناك برنامجا هذا العام لتوسيع وتعميق وإعادة تأهيل المجاري المائية و الانهار التي تروي الأهوار، موضحا أن ذلك ساعد في الحد من هجرة مربي الجاموس وتمركزهم على ضفاف الأنهار المغذية للأهوار.

وتمتد الأهوار بين نهري دجلة والفرات في جنوب بلاد ما بين النهرين، يصفها البعض ب"جنات عدن على الأرض".

لكن هذه الأرض الغنية بالحياة، تعرضت لجفاف متكرر ومعاناة خلال فترة حكم النظام السابق. فمن أجل قمع معارضين اتخذوها ملجأ، جفف صدام حسين الأهوار في تسعينات القرن الماضي. ومنذ ذلك الحين انخفضت مساحاتها الرطبة إلى النصف تقريبا.

وفي أهوار الجبايش، يلخص علي جواد (20 عاما) الظروف الحالية بالقول "سابقاً، عندما كنا ندخل الهور كنا نرى مساحات خضراء ومياها وسلاما داخليا.. الآن صحراء".

عشرات العائلات هجرت المكان كما يقول "بحثاً عن أماكن فيها ماء".

أ ف ب