2026-09-24 - الخميس
اختتام الأسبوع الثاني من دوري الدرجة الثانية قلق أممي إزاء تدهور الأوضاع في إثيوبيا الطحلة ينهي مشاركته في منافسات السابر بآسياد ناغويا المناصير يؤكد تكثيف التوعية المدرسية للمحافظة على الممتلكات العامة وممتلكات المدارس الشيخ نواف سلامة الزبن.. حديث القلب عن بني صخر والأردن والكويت وخطاب الملك الجيش اليمني يحبط محاولة حوثية لقطع الشريان الوحيد الذي يربط تعز وعدن موريشيوس تغيّر موقفها من الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي «الحل الأكثر مصداقية» اجتماع أممي يدعو إلى تحرك عاجل لحماية الأطفال الفلسطينيين الاحتلال الإسرائيلي يصدر أمراً عسكرياً للاستيلاء على 94.79 دونماً غرب رام الله إعلان نتائج القبول الموحد مساء الخميس وستكون متاحة عبر "سند" نايف… أكثر من عامين من الصبر، والألم، والدعاء… وما زال الأمل بالله أكبر باكستان تعلن قصف 10 مواقع في أفغانستان ردا على هجوم بطائرات مسيّرة أمريكا أعدت مذكرة تنديد ببريطانيا وفرنسا وكندا لحظر الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية قتلى وجرحى في هجوم صاروخي روسي على كييف رودريغيز تتعهد بانتخابات أمام الأمم المتحدة وتشيد بترامب الهقيش : الملك في الأمم المتحدة: حين يتحدث الأردن بثقة الدولة الباشا الرقاد خطاب الملك : قوة وشجاعة في الطرح .. وجدّة في الخطاب السياسي.. وحماية للحقوق ودفاع عن الأمن الوطني ..ليبقى الأردن قويًا وعصيًا على كل التحديات والتهديدات الزبن : حين يتكلم الأردن... يصمت التهديد الخريشا : خطاب الملك جمع بين مرافعة الادعاء العام والدفاع عن فلسطين وتقديم الحلول أمانة عمّان تصدر 196 رخصة مهن منزلية منذ بداية العام 42 منها لتصنيع الأغذية
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

بكر السباتين يكتب الفلم الفلسطيني "صالون هدى" بين الإباحية وخلط الحقائق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم بكر السباتين.. 
باتت السينما من أشد الأدوات تأثيرا على العقل البشري وتشكيل الوعي من منطلق كونها لغة تعبيرية تحمل رسالة فكرية، تتضمن ازدواجية في المفاهيم من حيث كونها  فناً مجرداً لا علاقة له بالواقع لتستعيض عن ذلك بواقعها الخاص. وفق ما يراه عالم النفس الألماني رودلف آرنهايم لكن في المقابل كان أندريه بازان يرى أنّ أهمية السينما تكون في تجسيدها للواقع لذلك يبرز هنا المفهوم الاجتماعي على المفهوم الجمالي.. وبين هذين المفهومين يتأرجح الفلم الفلسطيني الخلافي صالون هدى للمخرج الفلسطيني العالمي المقيم في هولندا هاني أبو أسعد ‏, صاحب فيلم الجنة الآن، الحاصل على جائزة جولدن جلوب لأفضل فيلم أجنبي في عام 2006. وعلى جائزة العجل الذهبي في هولندا كأفضل فيلم هولندي.

وتقوم قصة فلم "صالون هدى" على أحداث واقعية تصور كيفية إسقاط المخابرات الإسرائيلية ضحاياها الفلسطينيات في براثنها، من خلال ممارسة الابتزاز معهن؛ وخلاف ذلك  يخلط مخرج الفلم هاني أبو أسعد الأسباب مع النتائج في إطار رؤية تبريرية مبهمة تمثل واقعية مخرج الفلم التخيلية الخاصة التي ساوى فيها بين المجرم والضحية ولو عاطفياً في الأذهان، مع أن النهاية جاءت شافية للغليل بتنفيذ العقوبة المناسبة بحق الخونة.. فيما تظل فوضى الأسئلة تعصف في الثوابت وتتجاوز الخطوط الحمر في عقل المتلقي الأمر الذي خفف من وطأة العقوبة التي تم تنفيذها بحق المتهمين ولو في عقل المتلقي الذي اختلطت فيه المواقف وتركت الحقيقة مبهمة دون الإشارة لمتهم بعينه وهي مساواة بين الجاني الحقيقي والضحية.. ناهيك عن تكسر الخطوط الحمر إزاء من بعن ضمائرهن وانخرطن في العمل كجاسوسات لصالح الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يذكر في سياق الفلم بالاسم وظل ضمن الإيحاءات الحوارية الباهتة، في منطقة الظل باستخدام كلمة الاحتلال!!، بينما مثل الفلسطيني التفاصيل في دائرة الضوء، فتراوحت افعاله ما بين الخيانة والمقاومة فيما طغى على الصورة البصرية للفلم مشهدان أولهما إباحيا أقحمه المخرج لغايات تسويقية، ومشهد حرق المقاومة الفلسطينية لأحد المتعاونين مع الاحتلال بطريقة بشعة لتشويه المقاومة ودمغها بالإرهاب.
تدور قصة الفيلم حول هدى، الممثلة منال عوض، وهي صاحبة صالون للتجميل كانت قد جنّدت للعمل مع المخابرات الإسرائيلية ووافقت على إسقاط فتيات فلسطينيات يأتين إلى صالونها وتشغيلهن لحساب نفس المخابرات. وتقول بأن الظروف أجبرتها على ذلك حيث أنها تخشى من ترك زوجها لها بسبب خيانتها له مع رجل آخر وتهديد المخابرات الإسرائيلية بفضحها، وهي محاولة تبريرية لتظهر هذه المتعاونة "كضحيّة " بل أنها حاولت اثناء تحقيقات المقاومة معها رد دوافع المقاومة في التصدي للصهاينة إلى الأزمات الاجتماعية والنفسية التي تقوم على اضطهاد الرجل للمرأة وممارسات الاحتلال التعسفية في إشارة غير مباشرة دون ذكر اسمه، وتغييب الدوافع الحقيقية المتمثلة بالاحتلال وممارساته العنصرية وعدوانه المتكرر على الفلسطينيين وهضمه لحقوقهم السياسية القانونية المشروعة، وهذه سقطة كبيرة وقع فيها المخرج.
فتوافق هدى على العمل لصالحهم، وتتمكن من إسقاط امرأة واحدة كل ثلاثة أشهر، يتم تخديرها داخل صالونها وتصويرها عارية وهي بصحبة شاب كان يشارك في عملية الإسقاط مقابل مبلغ من المال تدفعه هدى.. وقد تم حرقه بعد أن ألقي القبض عليه من قبل المقاومة.
وهذا ما حدث مع ريم، الممثلة ميساء عبدالهادي، حيث كانت تجلس على كرسي الصالون لتصفيف شعرها، فتقوم هدى بدس المخدر في فنجان قهوة تقدمه لريم فتشربه وتفقد وعيها. ثم تنقلها هدى إلى غرفة خلفية، في نفس الصالون، وتقوم بمساعدة الشاب بخلع ملابس ريم وتعريتها تماماً  وتصويرها مع الشاب وهو متمدد إلى جانبها بعد أن تعرّى هو أيضًا أي أظهر المخرج أعضاءهما التناسلية. دون أن تسمح هدى له بلمسها، فتصحو ريم لتجد نفسها في وضعية غريبة فتصاب بالذهول؛ لكن هدى تسارع إلى عرض صورها وهي عارية وتهدّدها بالفضيحة وهي تعترف أمامها بكونها عميلة لصالح المخابرات الإسرائيلية. لكنها ترفض، وتأخذها الهواجس إلى دوامة الخوف دون أن تتنازل عن مبادئها! وتتوالى عليها الاتصالات من قبل رجال المقاومة للتحقيق معها أو لتكمل دورها مع الموساد لصالح المقاومة، ويتم التضييق عليها فيباغتها زوجها وهي تتحدث مع رجل المقاومة، فتضع زوجها في تفاصيل المشكلة، وبدلاً من وقوفه إلى جانبها يتخلى عنها بسهولة وينتزع ابنهما من حضنها، ويغلق دونهما أبواب التواصل؛ وهو ما دعا المغرر بها ريم لتتخذ قراراً مبهماً للتعاون، فرفعت الهاتف لتتصل مع جهة لم يحددها المخرج! بعد ان تخلى عنها زوجها.
وأثناء التحقيق مع هدى في سراديب المخابرات الفلسطينية وأثناء حوار المحقق مع هدى بررت هدى فعلتها وكسبت تعاطف الجمهور رغم إدانتها.. فقد فعلت ذلك حماية لنفسها من تغول المجتمع عليها لو أميط اللثام عن خيانتها الزوجية. فتصبح العمالة مع الأعداء ملاذاً مقبولاً ويمكن التعامل معه بواقعية، ولو ذهنياً؛ لأن الخاتمة كانت القصاص العادل.
 هذا خلط للمفاهيم يراد منه تفريغ القضية الفلسطينية من محتواها الإنساني والسياسي الحقوقي.. في سياق غرائزي مباشر (غريزة الجنس والقتل)  وتغييب صورة المجرم الصهيوني عن المشهد والتلميح إليه فقط في سياق حوارات ركيكة موغلة في الغموض من باب خلط الأسئلة وتضييع البوصلة وكأن ذلك من شروط انتاج الفلم لتسويقه عالمياً.
وللعلم فالفلم عمل منه نسختان، عربية خالية من الإثارة وأخرى موجهة للغرب تتضمن المشاهد الجنسية، حتى أن عملية البحث عن فلم "صالون هدى" كاملاً تأخذك إلى المواقع الإباحية تحت اسم ملفق "فلم فلسطيني اباحي" وهذا ابتذال ينقص من قيمة الفلم الأخلاقية عبر الفضاء الرقمي ويضع ألف علامة استفهام حول سماح "إسرائيل" بإنتاج هذا الفلم دون عراقيل..ويضع المخرج هاني أبو اسعد أمام أسئلة كبرى تتعلق بانتماءاته السياسية إزاء قضيته الفلسطينية، وخاصة أنه المنتج وكاتب السيناريو لهذا الفلم الخلافي، ما أسقط المشاهد في دوامته الغامضة.
13 يوليو 2022