2026-10-08 - الخميس
المصانع المتكاملة تفند ادعاءات "الدرفلة" بشأن رسوم البيليت صحافي يلمّح الى رحيل مبابي عن ريال مدريد في 2027 كأس عاصمة مصر: خماسية نظيفة للاهلي في مرمى بترول أسيوط رونالدو لميسي: قصتك ستبقى خالدة للأبد كأس عاصمة مصر: خسارة قاسية للزمالك على يد زد من بين 200 فيلم.. كلوديا حنا تختار 48 عملًا للمنافسة في مهرجان بردية محافظ العقبة يستقبل مدير مستشفى معان الحكومي برعاية سمو وزير الثقافة.. هيئة الأفلام تستعد لإطلاق النسخة الرابعة من منتدى الأفلام السعودي 2026 الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" خالد سعود الجبور رئيسًا لقسم القانون العام بجامعة الزرقاء للسنة الثالثة على التوالي الأردن: استهداف الحوثيين مطاري أبها والملك خالد انتهاك سافر لسيادة السعودية اللواء الدباس يستقبل المهنئين بديوان عشيرته بالسلط بمناسبة ترفيعه.. صور جمعية عَون الثقافية الوطنية تبحث مع مستشفى الإستقلال التعاون في مجال المحافظة على البيئة مؤتمر السلام النسائي يدعو إلى تعزيز مشاركة المرأة في صنع السياسات.. صور مديرية شباب محافظة الكرك تنفذ مجموعة جلسات تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي الأسرة التربوية في لواء الجامعة تهنئ الهديرس بتخرج ابنته. مدير دفاع مدني الطفيلة يكرم متقاعدين عسكريين تمرين «فرسان الحسم» يعزز الجاهزية والتكامل بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية الخميس
"شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026

مريم… حياة قاسية وراء «أشهر» صيادة سمك في بيروت

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
يحمل كورنيش عين المريسة، بالعاصمة اللبنانية بيروت، آلاف الحكايات والذكريات، وقصصا استثنائية مثل السيدة غصون فرزات، التي اتخذت من الكورنيش مأوى لها منذ 2004.
الكورنيش الأشهَر في بيروت عبارة عن مساحة كبيرة مطلة على البحر، يجتمع فيها الناس لممارسة الرياضة والتنزه، أو للقاء الأصدقاء.
التقينا على الكورنيش السيدة الستينية فرزات المعروفة باسم «مريم»، واطلعت على قصتها القاسية والصعبة، إلا أن البسمة تلازم وجهها من حين لآخر، وروحها مرحة جدا.
تقول مريم: «البحر بيتي، وأنا أعيش على الكورنيش وأنام على مقاعده الخشبية منذ عام 2004».
وتضيف أنها كانت تصطاد السمك لكي تعيش، لتكون بذلك الصيّادة الوحيدة على الكورنيش، وسط عشرات الصيادين الرجال.

معاناة وهروب

لم تكن حياة مريم الزوجية الأولى والثانية سهلة وناجحة، رغم أنها أنجبت 4 بنات من أحد أزواجها، وبنت من زوج آخر.
وتقول إنها عانت من مشاكل زوجية، وكانت تتعرض للإهانة بشكل دائم من زوجها الأول، الذي أخذ منها أطفالها وممتلكاتها، ما دفعها لمغادرة المنزل.
وأوضحت أنها لا تعرف بناتها الأربعة، لأن زوجها الأول أخذهن منها منذ طفولتهن، أما بنتها الأخرى فتزوجت وتركتها.
وعن سبب عدم عودتها إلى منزل ذويها عقب مغادرتها منزلها الزوجي، تقول إن والدها توفي في ثمانينات القرن الماضي، ووالدتها وشقيقها أيضا توفيا، أما أخواتها فلا يسألن عنها.
كانت مريم، تهرب من منزلها الزوجي إلى البحر، وفق قولها، وتعرفت مرة إلى أحد الصيادين، وطلبت منه أن يعيرها صنارته.
وتتابع: «رفض أن يعيرني صنارته، إنما قدّم لي صنارة أخرى، تعلمتُ فيها الصيد»، وهكذا بدأت رحلتها مع صيد السمك.
وتشير إلى أنها بعدما تركت منزلها، اتجهت نحو الكورنيش، وصار البحر مصدر رزقها، حيث تصطاد السمك يوميا، وتبيعها، مشيرةً أنها كانت تجني يوميا نحو 300 ألف ليرة (200 دولار).
وتضيف: «منذ 3 أشهر توقفت عن اصطياد السمك، لأن البحر أصبح ملوثا، وكثر الغطاسون والصيادون الذين يرمون الشباك وغيرها من الأدوات».
وتعاني العديد من سواحل البلاد، وتحديدا بيروت ومحيطها، من التلوث، خاصة بسبب مياه «الصرف الصحي»، التي تصب بها دون معالجة.
وحسب آخر تقرير صادر عن المجلس الوطني للبحوث العلمية (حكومي) في 2021، فإن ثلث الساحل اللبناني غير صالح للسباحة بسبب التلوث.
وجاء شاطئ عين المريسة ضمن الشواطئ الصالحة للسباحة، علما أن شاطئ المنارة، الملاصق له تماما، جاء ضمن الشواطئ الملوثة جدا وغير الصالحة للسباحة، وفق التقرير.
وعن كيفية قدرتها على تأمين حاجياتها عقب توقف عملها، تلفت مريم، إلى أن أصحاب المحلات والمطاعم حول الكورنيش يعرفونها ويساعدونها، وحتى المارة وغيرهم يقدمون لها يد العون.
وتضيف أنها «عشقت الصيد، وعلّمته للكثير من السيدات على الكورنيش»، إلا أنها لا تزال الأكثر شهرة هناك.
وتكشف أنها يوم لجأت إلى الكورنيش، كانت تتناول أربعة أدوية، رمتها كلها في البحر، وقررت من وقتها ألا تأخذ أي دواء، لأن البحر صار علاجها.
وتقول: «علاجي البحر، وها أنا ذا أرقص وأغني هنا رغم كلّ المآسي التي مررت بها».
خلال تواجدنا مع مريم، صادف ذلك مرور مجموعة من الرجال يمارسون الرياضة، فألقوا التحية عليها وردتها ببسمة، وقال لها أحدهم: «مريم اشتقنا لك».
وعن محبّة الناس لها، تقول: «حُرمت من بناتي، فأعطاني الله الآلاف هنا»، وتضيف: «مع مرور الوقت نشأت علاقة رائعة بيني وبين من يرتاد الكورنيش.. وهم كعائلتي».
كما صودف أن ترك أحد الشبان حقيبته الممتلئة بأغراضه الخاصة إلى جانبها، وذهب لممارسة الرياضة على الجهة المقابلة للكورنيش، فالثقة بمريم كبيرة.
وتردف قائلةً: «الكل هنا يحبني ويثق فيّ».

الكورنيش بيتها

من يمرّ على الكورنيش في الليل أو عند ساعات الصباح الأولى، يرى مريم مستلقية غارقة بالنوم على المقعد الخشبي أو على أحد الكراسي البلاستيكية خاصّتها.
أما في الشتاء، فتقول إنها نامت في 2021 لدى قوى الأمن الداخلي لثلاثة أشهر، حيث أمنوا لها مكانا للمبيت هرباً من البرد القارس، كما أنها تنام أحياناً لدى الراهبات.
وعن سبب عدم العيش في الدير مع الراهبات، تشدد على أنها لا تحب «الحجز والتقيد، هنا أملك الحرية». لم يكن بجانب مريم سوى كرسيين وطاولة صغيرة، وهاتف خلوي وكنزة، وعند سؤالها إن كانت تملك أغراض أخرى، أفادت أن لديها «تلفزيون وخزانة صغيرة تضعها عند أحد الأشخاص».
أما الوسادة وبعض أغراض النوم التي تحتاجها، فتخبئها في إحدى الحدائق المجاورة للكورنيش، فيما تضع صنارة الصيد في أحد المتاجر المجاورة للمكان الذي تنام فيه.
وعند سؤالها إن كانت سعيدة، تصمت مريم لبرهة، ثم تجيب: «لا، فكل ما أريده أولادي».
بين الفرحة والغصّة، ينتهي اللقاء مع الصيادة الماهرة، الأم المجروحة صاحبة الوجه الضاحك والعينين الزرقاوين.