2026-11-04 - الأربعاء
أعطال فنية تؤدي إلى تمديد التصويت في 5 مراكز اقتراع بولاية نورث كارولينا الانتخابات النصفية الأمريكية.. منافسة محتدمة بين الجمهوريين والديمقراطيين لحسم السيطرة على الكونغرس قطر تؤكد استمرار وساطتها بين واشنطن وطهران وتحذّر من تداعيات التصعيد في المنطقة إصابة ناقلة نفط بمقذوفين مجهولين قبالة سواحل سلطنة عُمان الصومال: تعيين إسرائيل سفيراً لها في هرجيسا إجراء باطل وانتهاك للسيادة برنامج الأغذية العالمي يواجه عجزًا تمويليًا بقيمة 6.7 ملايين دولار في ناميبيا الذهب يرتفع في الأسواق الآسيوية وسط ترقب الانتخابات الأمريكية وبيانات الوظائف غلطة سراي يهزم شتوتجارت بثنائية مثيرة في دوري أبطال أوروبا ليفربول يجهز عرضاً بقيمة 100 مليون يورو لضم فالفيردي من ريال مدريد كريستيانو جونيور يتلقى أول استدعاء لمنتخب البرتغال تحت 17 عاماً والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله مندوب الصومال بالجامعة العربية: لن نقبل أي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من سيادة الصومال مستشفى الملكة علياء العسكري ينفذ تمريناً للإخلاء الوهمي…صور البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات بيان صادر عن نقابة الفنانين الأردنيين أشرف حكيمي: ميسي دمر أسلوب لعبنا في باريس وفاة الرائد هشام خلف الحميمات الدكتور كمال الصمادي.. مبارك الثقة الملكية السامية رمزي أبو طالب يستذكر والده بعد عشر سنوات على رحيله: أمثالك لا يرحلون بل يخلّفون أثراً تتوارثه الأجيال أبرزهم النمر والعبيدي وبن ميم.. 26 نوفمبر تكريم المبدعين العرب في ملتقى التميز والإبداع العربي
والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة وفاة زوجة رافع أحمد المساعفة (أم المعتصم) وفاة الشاب محمد عواد بني عطية (أبو فيصل) وفاة والدة الدكتور مفضي محمد المومني وفاة محمد علي العريمي الخضير «أبو فراس».. والدفن بعد صلاة الظهر في رجم الشامي الغربي وفاة مدعي عام شرطة البادية الشمالية المقدم طارق عبدالله الخوالدة

خبراء: ثغرات قانونية وانسانية تشوب تعديلات تجريم محاولة الانتحار

{clean_title}
نيروز الإخبارية : أثارت التعديلات القانونية التي أجراها مجلس النواب في جلسته التي عقدها الاثنين الماضي على مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات والتي أقر فيها تجريم كل من يشرع في الانتحار في مكان عام، جدلا واسعا في الاوساط القانونية وتساؤلات عديدة.

ويجرم التعديل الذي أقره المجلس كل من يشرع في الانتحار في مكان عام بالحبس مدة لا تتجاوز (6) أشهر وبغرامة لا تزيد على 100 دينار، أو باحدى هاتين العقوبتين، على أن تتضاعف العقوبة اذا كان ذلك باتفاق جماعي.

وأثارت هذه التعديلات تساؤلات عديدة، فيما اذا قام مجلس النواب قبل اقراره هذا النص باجراء دراسات واخذ رأي المختصين والاطباء لمعرفة ما اذا كان الشخص الذي يقدم على الانتحار مجرم ويحتاج للعقاب ام انه مريض ويحتاج الى العلاج، وهل يجوز التجريم على الشروع في جريمة لا تعد جريمة اصلا وفق القانون.

ووفق النص فان العقاب لمن يحاول الانتحار في الاماكن العامة فهل يسمح النص بالانتحار داخل الاماكن المغلقة بعيدا عن الاعين!.

القاضي الدكتور حسان المجالي بين ان المشرع وقع في خطأ قانوني تمثل باستخدامه تعبير (كل من شرع في الانتحار) وقال عبر صفحته الفيسبوكية ان وجه الخطأ انه لا يجوز استخدام تعبير كل من شرع، لأن الشروع لا يكون الا في جريمة، حيث يعرف الشروع بأنه (البدء في تنفيذ الأفعال المؤدية إلى ارتكاب جناية أو جنحة...) وحيث أن الانتحار ليس جريمة بحد ذاته، فلا يصح بالتالي استخدام تعبير كل من شرع، والأصح - مع التحفظ على النص - استخدام تعبير (كل من حاول).

وأضاف أن النص إقتصر التجريم على محاولة الانتحار في مكان عام مما يدفع الى القول بأن علة التجريم تكمن في منع تحول الانتحار الى ظاهرة مجتمعية ومنع المجاهرة بها حفاظًا على الأمن الاجتماعي والسكينة المجتمعية، لكن ما يثير الاستغراب، أن المشرع كأنه يخاطب الكافة أن لا ضير من أن ينتحر الإنسان في بيته أو بعيدا عن الأعين، في حين أنه يجدر بالتشريع أن يعالج ظاهرة الانتحار المتزايدة بشكلٍ أكثر شمولية ويعالج أسبابها ويقترح لها معالجة تشريعية تحد منها في ضوء ازدياد الأسباب الدافعة لها كالبطالة والعنوسة وتفشي الإدمان على المخدرات والتحول السلبي في المنظومة القيمية للمجتمع، وأن يتم النظر الى كل شخص يحاول الانتحار كمريض بحاجة للعون الطبي والنفسي.

وأيده الرأي استاذ القانون الدستوري في الجامعة الاردنية الدكتور ليث نصراوين حيث أكد في تصريح لـ عمون أن القاعدة القانونية هي قاعدة اجتماعية تصدر لكي تعالج ظاهرة في المجتمع سواء من حيث تنظيم سلوكها او فرض أي من العقوبات أو الجزاءات على ارتكابها.

وقال اذا كان هناك ظاهرة اجتماعية مقلقة سببها حالات الشروع بالانتحار وان هذه الظاهرة الحقت ضررا نفسيا او اقتصاديا في المجتمع فيجب ان يتدخل المشرع فيقوم بتجريم ذلك السلوك على اعتبار ان اضراره على المجتمع جسيمة، أما اذا كنا أمام حالات فردية لا ترقى الى ظاهرة مقلقة تؤثر على بنيان المجتمع فلا هناك حاجة ماسة الى تجريم هذه الظاهرة.
وقال إن التساؤل اليوم هل أجرى مجلس النواب عندما أقر هذا النص الجزائي دراسات وابحاث وتم استشارة اصحاب العلاقة ان اولئك الاشخاص او هذه الحالات او الشروع والتهديد بالانتحار قد تحولت الى ظاهرة اجتماعية مقلقة وهل اصبح هذا السلوك يبرر عملية تجريمه من قبل المشرع في قانون العقوبات، فان كان هناك اراء ودراسات قد قدمت بان هذه الحالات في تزايد واننا اليوم امام ظاهرة جديدة من سلوك اجرامي يكون هذا الموقف من المشرع مبرر.

ولفت القاضي المجالي إلى أنه قد يكون قصد الشخص من محاولة الانتحار في مكان عام لفت النظر الى أزمة يعيشها لدفع السلطة او اي جهة أخرى لمد يد العون له.

وأكد أنه لا يمكن التحقق من فيما اذا كان الشخص الذي يحاول الانتحار مريضا او مجرما إلا بإجراء مسح اجتماعي لحالة هذا الشخص والظروف التي يعيشها والوقوف على مدى سلامته النفسية والعقلية وانتفاء أية أمراض نفسية لديه.

من جهته تساءل نصراوين هل كان مجلس النواب موفقا في هذا النص؟ وقال نحن بحاجة الى دراسات واراء الخبراء والمعنيين فيما اذا ما كان محاول الانتحار هو مجرم ويحتاج الى معاقبته ام هو شخص مريض نفسي بحاجة إلى علاج.

اخصائي الأمراض النفسية الدكتور وليد سرحان أكد لـ عمون أن الشخص الذي يحاول الانتحار مريض ويحتاج للعلاج وعلاجه حق من حقوق الانسان.

وأضاف أن من يحاول الانتحار لا يحتاج للعقاب ولا يوجد قانون في العالم يجرم مريض مؤكدا أن هذا النص يعيد الأردن للوراء لسنوات طويلة.

وأضاف أنه من النادر أن يستغل اشخاصا اماكن عامة للتظاهر بالانتحار وقال هذه حالات نادرة يمكن فرزها والتعامل القانوني معها لكنها لا تشكل ظاهرة مقلقة تستدعي التعديلات.

وأكد أن معدلات الانتحار ومحاولة الانتحار في الأردن تعد منخفضة عالميا وأن هناك ارتفاع طفيف عليها خلال العشر سنوات الماضية لكن هذا الارتفاع لا يحتاج إلى استحداث نص قانوني.

وبين أن النص اذا ما اقر يسمح بالانتحار داخل الاماكن المغلقة وكأنه يقول إن على من أراد الانتحار فلينتحر داخل منزله او في أي مكان مغلق.

وأشار نصراوين إلى صدور بيان من جمعية اطباء النفسيين اعتبروا أن الشخص الذي يحاول الانتحار ليس بشخص مجرم انما هو بحاجة إلى المساعدة والاهتمام بصحته النفسية وبالتالي الحكم على مدى الحاجة الى هذا النص الجزائي من عدمه هو ما اذا كان هذا السلوك قد وصل الى حد الظاهرة التي تبرر هذا السلوك ام انه عبارة عن حالات فردية وهنا يجب ان لا يتم تجريم ذلك الشخص وانما يجب تقديم العون والمساعدة له.

وقال إن الشروع في الانتحار في الاماكن العامة يشكل ضررا يصيب المجتمع والهدف من العقاب على الجريمة هو تحقيق الردع العام والخاص والردع العام يعني حماية المجتمع ومنع اي شخص من تكرار هذه الجريمة فاذا كان المشرع اراد ان يجرم عقوبة الشروع في الانتحار حتما يجب ان يكون الشروع في الانتحار في الاماكن العامة وليس بالاماكن الخاصة على اعتبار ان الغاية من التجريم في الاماكن الخاصة غير متوافرة والغاية من التجريم في الاماكن العامة حماية المجتمع من الاثار النفسية او الاجتماعية.