2026-05-15 - الجمعة
المواجدة تكتب :ذكرى النكبة تعيد التأكيد على ثبات الموقف الأردني بقيادة الملك تجاه القضية الفلسطيني nayrouz الخوالدة يترقى إلى رتبة أستاذ دكتور في جامعة آل البيت nayrouz الجبر يهنئ الطراونة بمناسبة تخرجه من جامعة السيف والقلم مؤتة nayrouz الهندي يكتب :سياج الهوية لماذا تظل اللغة العربية السليمة سلاحنا الأقوى؟ nayrouz الرواشدة يرحب بمشاركة قطر ضيف شرف مهرجان جرش الـ 40 nayrouz السعودية: 100 ألف ريال غرامة لمؤوي مخالفي الحج nayrouz السرحان يكتب في ذكرى النكبة "نكبة الهوية" nayrouz مشاجرة داخل مستشفى اليرموك الحكومي تُسفر عن إصابتين في بني كنانة nayrouz إليكم عنوان خطبة الجمعة بالأردن.. (خير أيام الدنيا العشر من ذي الحجة) nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz شكران الشلبي تكتب :حين تُزوَّر “اللبنة الجرشية”... من يحمي لقمة الناس؟ nayrouz السلامي يعلّق بصراحة على مستوى صيصا..(لم يقدم تمريرة صحيحة) nayrouz ترمب: الصين وافقت على شراء 200 طائرة من شركة بوينغ nayrouz الأمير فيصل يعطي شارة الانطلاق لرالي الأردن الدولي nayrouz أوقاف إربد: أحداث تصرفوا بشكل غير لائق داخل مسجد .. وتعهد بعدم تكرار ذلك nayrouz صدمة للنشامى.. السلامي يحسم غياب تامر بني عودة عن كأس العالم nayrouz صندوق الاستثمارات السعودي داعما رسميا لكأس العالم لكرة القدم 2026 nayrouz الاتحاد البرازيلي لكرة القدم يعلن تمديد عقد أنشيلوتي حتى 2030 nayrouz رئيس الوزراء العراقي يؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان عقب نيل الثقة لحكومته nayrouz تقرير أممي: 40 بالمئة من سكان السودان يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz

أعلام من الطفيلة : الأم آمنة الخريسات أم وضاح

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم : يوسف المرافي

عصامية هي من نسق فريد وفريد ، معلمة قبل ( ٦٠ ) عاما ، أمضت( ٣٤ ) عاما في سلك التربية والتعليم ، حيث  نشأت و ترعرت في بيئة فقيرة للغاية ، و تعرضت للمشقة و التعب خلال دراستها الثانوية العامة ، فهي أول طالبة من الطفيلة تحصل على الثانوية العامة عام ( ١٩٦٢ ) من القدس  أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين .

 هي يعسوبٌ من الطراز الرفيع ؛ كونها من الرعيل القديم ( الجيل الذهبي ) من مواليد الطفيلة عام ( ١٩٤٢ ) ، حيث تعتبر من اوائل معلمات الصف الأول في محافظة الطفيلة ، و من اللواتي وصفن بالقدوة الطيبة ، عينت في مدرسة الطفيلة الإبتدائية عام ( ١٩٦٣) مدرسة للصف الأول الإبتدائي علما بأنها حصلت على دبلوم متوسط في كلية الحسين للبنين عام (١٩٧٨) . بعدها عام (١٩٦٨) عينت مديرة لمدرسة إبتدائية ، حيث بقيت فيها سنتان ،  بعدها انتقلت مديرة لمدرسة الطفيلة الإبتدائية عام ( ١٩٧٠) ثم مديرة  إلى مدرسة عيمة الإبتدائية عام ( ١٩٧٣) إلى أن آل بها المطاف مديرة في عمورية عام ( ١٩٧٨) ، حيث أمضت فيها ( ١٧) عاما إلى أن احيلت على التقاعد  عام ( ١٩٩٥ ) بعد خدمة( ٣٤) عاما في القطاع التربوي ، حيث عاصرت قدامى مدراء التربية مرضي القطامين وفؤاد العوران وجمال الشبيلات  وعبدالحفيظ الخمايسة رحمهم الله  و غيرهم .

 يقال أنها أول من عين كعضو في بلدية الطفيلة ثم عضو انتخاب ، و أول من شاركت في مسيرة نسائية في اﻷردن و كانت في الطفيلة  عام ( ١٩٥٦) حيث شاركت مع طالبات من مدرسة البنات و كانت بقيادة ميمونة بنت الشيخ أحمد الدباغ و كان معها من الطالبات فوزية الربعي  وعفاف العطيوي وتغريد المحيسن .

 كانت تتنقل من الطفيلة إلى القدس لإتمام دراستها الثانوية وسط معاناة قاسية ، حتى علم عن معاناتها اللواء قاسم المعايطة رحمه الله ، حيث كان وقتها مسؤولا عسكريا استقبلها استقبالا حسناً وأكرمها ، وقال لأفراد الجيش في ذلك الوقت:  هذه ابنة الأردن ويجب دعمها حيث خصص لها سيارة عسكرية تنقلها ذهاباً واياباً إلى القدس حتى أتمت دراستها الثانوية العامة بعدها عينت معلمة عام (١٩٦٣ ) في مدرسة الطفيلة الإبتدائية لتدرس الصف الأول الإبتدائي ، حيث كانت السيدة عفاف العطيوي مديرة المدرسة في ذلك الوقت .

يقال أن المشرفين أحمد السهارين والحاج مسلم الزغاليل بهرا بتدريسها للصف الأول الإبتدائي ، حيث كانا يقولا أن الأخت آمنة الخريسات نحكم على تميزها من الباب قبل دخولنا غرفة الصف ، فقد كانت شغوفة جدا في تدريس الصف الأول  .

كانت تهتم بنظافة الطلبة اليتامى والفقراء يوميا ، حتى قيل أنها كانت تشرف شخصيا على ناحيةالنظافة والملابس وكأنها أمهم الحقيقية ، فقد كان لديها عاطفة أمومة تجاه طلبة المدرسة و خاصة طلبة الصف الأول الإبتدائي الذين كانت تغدقهم بحنان الأمومة وترعاعهم بصورة عظيمة  .

انتقلت للعمل التطوعي كعضو في إتحاد الجمعيات الخيرية  والاتحاد النسائي الأردني ، و أمينة لسر جمعية الملكة زين الشرف الخيرية ، ومن ثم عينت رئيسة لها ، و في عهدها ازدانت الجمعية و أزدهرت بنشاطاتها  ، فقد قامت الفاضلة آمنة الخريسات على إحداث نقلة نوعية على صعيد الجمعية التي كانت تقدم المساعدات للفقراء و اليتامى بصورة دورية في محافظة الطفيلة ، عملت خلال رئاستها  على شراء أرض خاصة بالجمعية بمساعدة معالي الدكتور عبدالله العكايلة زمن دولة الشريف زيد بن شاكر رئيس الوزراء الأسبق رحمه الله ، كما عملت على شراء حافلة خاصة بالجمعية، و يشار إليها أنها أسست غرف صفية مجهزة لرياض الأطفال والحضانة،  وأنشئت مبنىً ثاني على مبنى الجمعية الحالي وانشئت قاعة للمحاضرات والنشاطات تستخدم على نطاق واسع ضمن نشاطات و اجتماعات محافظة الطفيلة .

شاركت في المؤتمر الدولي الثاني في القاهرة ، و شاركت في مؤازرة المرأة العراقية مع مجموعة من الزميلات بدعوة من اتحاد النسائي العراقي ، كما شاركت بمؤتمرات عدة في كثير من الدول لا سيما مؤتمر المنظمات الأهلية/القاهرة عام (١٩٩٦) و مؤتمر بغداد لمساندة المرأة عام (١٩٩٧ )و مؤتمر الإتحاد النسائي العربي (١٩٩٨) .

 لعل هذه السيرة العطرة التي بين أيديكم  اليوم حافلة بالجهود الرائعة و الانجازات الطيبة ، التي قامت بها الفاضلة التي بمثابة الأم الحقيقية لنا،  و لا أخفي عليكم أنني وأنا اكتب عن سيرة هذه القامة الفريدة قد ذرفتُ الدموع فرحا على هذا الانتماء و حب الوطن و الاجيال فيما توصلت إليه من صفات جليلة ، فقد انتابني مشاعر جياشة وحرقة في القلب من دفء هذه الشخصية الغارقة بالاخلاص و الإيمان و الوفاء لهذا الوطن بما قامت به من مواقف نبيلة تجاه طلبة مدرستها لا سيما اليتامى منهم . وحقيقة الأمر كما فهمت ممن تتلمذوا على يديها الطاهرتين أنها  ليست معلمة فقط، و إنما  أمُ حنونٌ أيضا  لأولئك  الطلبة الذين فقدوا الأم والأب ، فقد كنت بمنزلة الأم -  يا أم وضاح -  التي تتفقد أبناءها كل صباح . هذا ما أوردوه عنك ممن عاصروك حيث كنت تتفقدين الطلبة اليتامى والفقراء كل يوم و تحضنيهم بحضنك الدافئ المليء بكل ما تحمله الكلمة من معنى من قلب أبيض كملاك طاهر الذي قد لا نجده مع الأخريات في هذا الزمان الصعب.

 اعتبروها البعض بقائدة تربوية من طراز أبوي نادر اجتمعت فيه كل معاني الأمومة والصفات الأبوية التي نفتقدها في هذا العصر ، مهما كتبنا عنك من سيرة تتصف بقوة عباراتها وتناسق مفرداتها وقوة تأثيرها على القارىء ، فو الله لا نوفيك حقك أيتها المربية العظيمة بكل ما تحملينه من  و جدان و إدراك و عطف وتسامح .

أقولُ بكل تجرد و حقيقة وموضوعية وحيادية و أمانة صحفية بأننا ظلمناك عندما غفلنا عن مربية كانت كالأم الحنون للجميع دون إستثناء، خاصة أنك من القيادات التربوية التي أثرت في المجتمع وانتجت لنا قائدات تربويات بقلوب بيضاء لا تحمل إلا الحب والحنان لفلذات الأكباد من الطلبة و الطالبات .

فيما وصفت بالمربية الهادئة الفريدة من نوعها و التربوية المثقفة من الطراز  الأول و صاحبة خبرة كبيرة زاخرة بالتَّميز و الجهد الكبير المخلص الذي لا ينضب  ابدا مع مرور الزمن  .

 فيما وصف آخرون إدارتها التربوية بالعطف والحنان و وقوفها ضد الظلم و العدوان و سعيها نحو العدل و الإنصاف ، كما وصفوها بأنها تميزت بنهج تربوي إجتماعي  تتعامل مع مراجعي المدرسة دون فروق ، حيث عرفت بالحلم و الهدوء في إتخاذ القرارات التربوية خاصة أن البعض أشار  إلى إمتلاكها شخصية تربوية على مستوى عالٍ من الدراية و الثقافة وسعة الإطلاع والهدوء في نفس الوقت .

 تميزت بالبصيرة و بعد  النظر ، فقد كانت ملمة بأساسيات الحوار والنقاش ، و امتلكت مستوى عال من الثقافة التربوية والمجتمعية والدينية أهلتها أن تكون من اللواتي استطعن إثبات قدرتها على قيادة العملية التعليمية وتميزها في الإدارة  ، فقد قادت المدرسة  بكل حكمة و جدارة و اقتدار و مسؤولية ، و تميزت بإدارتها الحكيمة الهادئة في تعاملها مع المجتمع المحلي من الآباء و الأمهات الذين كانوا يزورون المدرسة ، فقد كانت تتعامل معهم بكل روية وحكمة ، وتقديم المشورة للذين يراجعونها ، حيث كان مكتبها مفتوحا للجميع دون إستثناء .

كانت تتمتع بالرزانة حيث تفضي السكينة على طالباتها عند وقوفها في الطابور الصباحي وكذلك بالوقار بسبب امتلاكها البصيرة و بعد النظر و الحكمة و فنون الإدارة التربوية في التعامل مع الطالبات و المعلمات و المجتمع ككل  .

 شخصية تحظى بإحترام  و تقدير لدى المعلمات والطالبات والمجتمع التربوي و المحلي من خلال مشاركتها في المجالس البلدية و الجمعيات التعاونية   ، فقد كانت على درجة كبيرة من النزاهة و الأمانة في عملها من جهة و الدراية والإطلاع في الأمور  الإجتماعية من جهة أخرى  ، فهي عملة نادرة معروفة لدى من هم من الرعيل الأول و القديم من زملائها وكذلك ممن تتلمذوا على يديها من  القيادات المجتمعية والتربوية من المعلمات اللواتي التي أشرفت عليهن بموجب وظيفتها مديرة مدرسة قديرة .

  أنها مديرة تربوية مخضرمة و قدوة تحتذى في الإخلاص والتفاني وشخصية فريدة من نوعها ، تتمتع بخصال و مزايا حميدة، جلّها دماثة الخلق ، و حسن المعشر ، وطيبة القلب ، متميزة بالتواضع الذي زادها احترامًا و تقديرًا و محبة الناس و كل من عرفها و التقى بها في ذلك الزمان .

 عرفها البعض بأنها تربوية من نوعٍ آخرّ  مخلصة لمهنتها حتى النخاع تعشق عملها و تنقل خبراتها  للأجيال القادمة بكل براعة و قدوة حسنة ، فهي  مثال للتربوية المخضرمة التي يحتذى بعطائها وانتمائها لمهنتها و وطنها .

تكللت مسيرتها التربوية و الإجتماعية و التطوعية بالنجاح المثمر ؛ فقد كان لها تأثير إيجابي على المجتمع ككل بسبب خبراتها  المتنوعة بالإدارة والتدريس و الإشراف المباشر في الأعمال التطوعية  .

 لله درك - يا أم وضاح - بمسيرة زاخرة بالخبرات المتنوعة التي اكتسبت من كثرة السفر و الاستفادة من ذلك في توظيفه لصالح المجتمع  !

وفي الختام لك الإحترام و التقدير لجهودك العظيمة و وافر الشكر وعظيم الإمتنان لهذه الأم التربوية الفاضلة على جهودها التي لن تنسى في حقل التربية والتعليم والقطاع التطوعي و الجمعيات الخيرية ، داعين الله أن يمنحك الصحة والعافية ، و أن يزيدك الله تعالى بالأعمال الصالحة ، و أن يبارك الله في عمرك ، و أن يجزيك الله خير الجزاء على ما قدمتيه من إنجازات تربوية واجتماعية و تطوعية .