2026-11-07 - السبت
ماذا يحدث لجسمك عند تأخير قهوتك الصباحية ساعة؟ (أصوات تأمرني بقتل ترمب) .. اعتقال رجل قرب البيت الأبيض فرحة لم تكتمل.. الموت يغيب أبا سعوديا قبل ساعات من زفاف نجله واشنطن تحذر رعاياها بالشرق الأوسط من هجمات وشيكة واحتمال إلغاء رحلات طيران "الأشغال": طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه اليوم.. ختام معرض «حوار نهرين» للفنان المصري محمود مختار والفنان الأردني شادي الداوود بمشاركة أكثر من 500 متسابق دولي.. ماراثون الرمال العالمي يعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الرياضية الكعابنة يكتب جواد حين يكون الاسم عنوانا للجود وتكون الشهادة وسام الفداء "مصفاة البترول" تنعى الشهيد السلايطة وتؤكد منعة الأردن بوجه الإرهاب بنك الملابس الخيري ينهي فعاليات صالته المتنقلة في الزرقاء ويخدم 341 أسرة فيضان جسر الراما الجديد جراء الأمطار الغزيرة البحر الميت.. 10 منتجات تجميلية جديدة على خارطة الصناعات الكيماوية الأردنية وزير الصناعة يرعى انطلاق المؤتمر العلمي المهني الدولي لجمعية المحاسبين القانونيين البلاونه يكتب :الشهيد جواد السلايطة... حين تصنع البداوة رجال المواقف والشجاعة عشيرة السلايطة: جــواد جــاد بــروحــه فـــداءً للأردن وخوارج العصر لن يخرقوا جدار الوطن "تنظيم الطاقة والمعادن" تدين الاعتداء الذي أودى بحياة الشهيد السلايطة مع اشتداد الأمطار.. بلدية سويمة تحذر المواطنين من مخاطر السيول غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام لماذا يجب الكشف على الأطفال شهريا خلال نصف عامهم الأول عند الطبيب؟ 919 ألف بيان جمركي وارتفاع مناولة موانئ العقبة 46% خلال 10 أشهر
العقيد المتقاعد غازي القرعان «أبو ليث» في ذمة الله وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة

الأمن... وقواعد الاشتباك

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب أنس صويلح

امتلأ المكان برجال الأمن، وغصت بهم جنبات مستشفى الجامعة الأردنية الذي اكتسى بلون الفوتيك، حتى ليحسبه الناظر وحدة أمنية توشك على تنفيذ عملية تُحشد من أجلها الحشود...

ذات المشهد تكرر في مستشفى الملكة رانيا في وادي موسى، وقبل ذلك في مستشفى الكرك، ومستشفى معان، ومستشفى الملك عبدالله المؤسس في إربد، في كل هذه المواقف وغيرها كان رجال الأمن يجتمعون لتلبية نداء تبرع بالدم لطفل أو لشاب أو لامرأة أعياهم المرض.

حملات تبرع بالدم تواصلت من مديرية الأمن العام وفي كافة المحافظات حملت معاني سامية لا يوحي بها سوى الدم الواحد الذي يجري في الشرايين.

أعمال إنسانية أخرى تواصلت من رجال الأمن بدلالات لا تقل شأناً عن التبرع بالدم مثل مساعدة سيدة للوصول إلى المستشفى لتلقي العلاج، أو إنقاذ طفل تركه والده وحيداً في سيارة مغلقة، أو مساعدة مسافر تقطعت به السبل، وغيرها من الأفعال التي صارت سمة عامة لدى رجال الأمن.

إذاً، هي ثقافة جديدة نراها ماثلة أمامنا اليوم بعد الدمج، فالأمن لم يعود منوطاً به فقط تنفيذ حملات أمنية قوية مثل الحملة المدوية التي قطعت دابر فارضي الآتاوات ومروجي المخدرات، بل رافق هذه الحملات أيضاً حملات مجتمعية لا تكاد تتوقف، يشارك بها المواطن مع رجل الأمن جنباً إلى جنب، مثل حملة "معاً نصل آمنين"، والحملة البيئية المجتمعية "بيئتنا .. رئتنا"، وهذه الحملة الأخيرة بالذات وجد بها عمال الوطن متنفساً، ونصيباً كبيراً من التقدير في مديرية الأمن العام التي أطلقت إذاعتها مبادرة للتخفيف عنهم وإراحتهم خلال الظروف الجوية الصعبة، لا بل رأينا أن مدير الأمن العام بنفسه وضع على صفحته الشخصية مقطعاً مصوراً لعامل وطن يشكي سلوكيات خاطئة أتعبته، فتفاعل  عشرات الآلاف على صفحة الجنرال الحواتمة مؤيدين ما ذهب إليه المقطع.

 اللواء الركن حسين الحواتمة، الذي ارتسمت خلفيته العسكرية وشخصيته القيادية في معسكرات القوات الخاصة الأردنية بين العالوك ومعسكرات الزرقاء، استطاع وبوقت قصير أن يقود جهداً أمنياً ذكياً يفتح أبواباً جديدة لممارسة الأمن في الميدان، كما فتح أبواباً أوسع لدراسة الأمن بمفاهيم حديثة تجلت عبر "قواعد اشتباك" جديدة للتعامل مع المواطنين تبدأ بالتواصل وتمر من خلال المبادئ والقيم والعادات الأردنية المجبولة على النخوة، وتنتهي بالثقة المتبادلة.

ولعل التنشئة الاجتماعية والعسكرية التي عاشها الحواتمة في بيت عسكري متقاعد من مصابي معارك القدس، وتأثره بوالده الذي عرف عنه عشائرياً إصلاحه لذات البين وحقنه للدماء، أكبر الأثر في صقل شخصيته القيادية القريبة للناس، ولا زلنا نذكر حادثة المرأة العراقية التي ناشدت واستغاثت لدفن والدتها، فلبى رجال الدرك استغاثتها بعد أن أوعز اللواء حسين الحواتمة بإكرام دفنها والصلاة عليها وأخذ عزائها، فكان موقفاً أردنياً من النخوة ارتدت أصداءه من العراق قبل أن تطوف دول العرب والمهجر، وتعود باحترام تعودنا على مثله للأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة.  

أنسنة الأمن، والاشتباك الإيجابي مع المجتمع، هي ممارسات أمنية فضلى، أصبحت جزءاً من واجبات مديرية الأمن العام، ففي الأمن العام الجديد، لم تعد الدوريات الخارجية بين المدن مجرد نقاط أمنية، بل محطات متكاملة تقدم واجباً أمنيا إنسانياً، وتضم سيارة إسعاف، وعيادة تقديم الخدمات الطبية الأولية، وتقدم المساعدة للمسافرين عبر الطرق.

 ومن جهة اخرى، فهو تواصل إنساني لا يقل عنه أهمية بعض القرارات التي اتخذتها مديرية الأمن العام، كان أولها إيعاز الجنرال الحواتمة عند استلامه لقيادة الجهاز بمنع مخالفات السير الغيابية المتعلقة باستخدام الهاتف، واستبدال مثل هذه المخالفات بحملات توعوية ضخمة لتعزيز ثقافة مرورية تحد من استخدام الهاتف أثناء القيادة، وغير ذلك من القرارات الداخلية التي تخص منتسبي مديرية الأمن العام من العاملين والمتقاعدين وكان لها أثر كبير في رفع الروح المعنوية لديهم على حد سواء، بعد أن لامست همومهم وحققت تطلعاتهم. 

الاشتباك الأمني المجتمعي والتفاعل الإنساني، في ملامسة هموم واحتياجات المجتمع، ظهرت آثاره أيضا بالانفتاح الإعلامي لمديرية الأمن العام التي خلقت فضاء تفاعلياً من خلال أرقام استجابة فاعلة على مدار الساعة، وصفحات وتطبيقات يتابعها الملايين، والجنرال الحواتمة كان أول من أطلق رقماً خاصاً غلى تطبيق الواتس آب يضمن السرية والمتابعة منه شخصياً لما يرد من شكاوي ومشاهدات قد يخشى في كثير من الأحيان التبليغ عنها.

وفي المجمل نجد أنفسنا نتتبع سلسلة متماسكة من الأعمال الإنسانية، لم تأتي صدفة أو محض "فزعة"، بل هي فن أردني خالص، وموروث أصيل ظهر بوضوح مؤخراً في مديرية الأمن العام التي سعت لممارسته وترسيخه بصورة سلسلة، وبأثر قوي يترك انطباعات إيجابية نطرب لمثلها كأردنيين، وفيها من القوة ما يفوق القوة التقليدية الخشنة.

كل هذا وأكثر هو حصيلة وتطوير أمني وتحديث، لم يهمل القيم والعادات الأردنية الراسخة، بل جاء من صلبها وتوافق معها، لتثبت مديرية الأمن العام بتجربتها الرائدة، أن ثقافتنا الأردنية هي ثقافة صالحة لكل زمان ومكان، كالذهب يلمع ولو بعد حين، وذلك هو معدن الأردنيين الأصيل.