2026-10-29 - الخميس
بريطانيا تعلن حزمة دعم جديدة لأوكرانيا بقيمة 10 مليارات جنيه إسترليني محمد ضيف الله الشوابكة.. حين يغرد الإعلام الرصين خارج سرب "التريندات" العبثية عمرو يوسف لمحمد سطوحي: حمادة إسماعيل وأحمد إسماعيل أكثر من إخوتي.. وتركي آل الشيخ يعلّق: «أولاد إسماعيل دول خطر» فاطمة الزهراء المنصوري تصل موسكو لتمثيل العاهل المغربي في القمة الروسية الإفريقية الثالثة تنفيذ مشروع لتصريف مياه الأمطار في منطقة باب عمّان على طريق جرش الخميس اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين تعزّي أسر ضحايا حادثة حمود في الكرك السفير المصري يقدم أوراق اعتماده للرئيس الأوكرانى بايرن ميونيخ يؤكد قدرته المالية على ضم أي لاعب في العالم السفير العراقي يشارك في افتتاح معرض ومؤتمر سوفكس 2026 بالعقبة...صور علييف: مكافحة الفساد تتطلب تعاوناً دولياً وتعزيزاً للتضامن الإسلامي كارفخال يختار انشيلوتي كأفضل مدرب في مسيرته الاحترافية استمرار فعاليات اليوم الثاني من معرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة سوفكس 2026...صور الزبن يكتب مفتاح سقوط اليمين وصعود "آيزنكوت" في واجهة الأقنعة الإسرائيلية لماذا الكرك؟ المواجدة تكتب لماذا الأردن دائمًا؟… سؤالٌ يكشفه التجنّي وتجيب عنه المواقف. رئيس الديوان الملكي يعزّي عشيرة المساندة بوفاة المقدم المهندس عصام المساندة في مادبا جامعة ابن سينا للعلوم الطبية تستضيف العميد الطبيب حاتم العبادي بمحاضرة حول رؤية ومهمة الخدمات الطبية الملكية بيت عزاء لشهداء الكرك في عمّان هيئة تنظيم الطيران المدني تنظم ورشة عمل توعوية حول إجراءات ومتطلبات التصاريح الجوية ريال مدريد وبرشلونة ينعَيان ضحايا حادث القطار
مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة وجع الرحيل قبل التخرج.. الموت يخطف الشاب محمد طلال المطيرات بعد معركة طويلة مع السرطان

المنسي يكتب دعونا نعترف .. قطاعنا العام مترهل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
المنسي يكتب دعونا نعترف .. قطاعنا العام مترهل



كتب جهاد المنسي


من جديد، كارثة أخرى جديدة وقعت، ومن جديد هرع الجميع للحديث عنها وتشخيص واقعها، ومن جديد نسمع مشاكل كانت مخفية لا نعلم عنها، وحركها وكشفها عظم المأساة.

نعم، ما حدث في مستشفى السلط الجديد كارثة بكل المقاييس، فالانسان اغلى ما نملك، والتفريط بحياته فعل لا يجوز السكوت عنه او تجاوزه، وبالتالي فان التشخيص وحده لا يكفي.

صبيحة السبت حصلت فاجعة أفقدتنا أحبة، جعلتنا نكشف عورات الكثير من القضايا، وقبل السبت حدثت حوادث اخرى، فقبل ذاك فقدنا اطفالا ذهبوا في رحلة وداهمتهم الامطار، وقبلها احداث مختلفة فقدنا في بعضها احبة كثر.

لا يكفي الوقوف على المشكلة في وقتها، ولا يكفي ان يكون العلاج بالفزعة فقط، فما جرى السبت الماضي وقبله يدفعنا لفتح ملفات طالما دافع بعضهم عن فتحها لسنوات طوال، لذا دعونا نعترف ان منظومة قطاعنا العام تشهد ترهلا واسع النطاق، وان الحل يكمن في ثورة بيضاء نتوقف فيها عند مشاكلنا الادارية والفساد الاداري الذي يمارس ويجعلنا بين فترة واخرى نقف امام فاجعة جديدة، نفقد فيها ارواحا بريئة.

الفساد الاداري كلفته اكبر واشد من الفساد المالي، فهذا الفساد الذي استشرى بات يؤثر على مناحي حياتنا اليومية، فهو يعبث باستثمارنا ويعوقه، ويقف حجرة عثرة امام تطورنا اجتماعيا وسياسيا وثقافيا وصحيا وتربويا ورياضيا، وبسببه بتنا نلمس تراجعا واضحا وصريحا في الذهاب لبناء الدولة الحديثة التي نريد.

أيعقل اننا في القرن الواحد والعشرين وبتنا على بعد خطوات من دخول تأسيس الإمارة ثم المملكة للمئوية الثانية، أيعقل اننا ما زلنا نعالج امورنا بالفزعة؟ أيعقل اننا ما زلنا غير قادرين حتى اليوم للتأسيس لدولة مدنية حديثة تعتمد القانون وسيادته في حال الخلاف بيننا؟ أيعقل اننا ما زلنا نعظم الواسطة والمحسوبية ونبحث عنها في حال تعثر بعضنا في معاملة شكلية لا تحتاج اصلا لواسطة؟

أيعقل اننا نريد ان ندخل مئوية ثانية وما زالنا نعتمد المحاصصة والجهوية طريقة في التعامل مع قضايانا؟ أيعقل اننا ما زلنا نحرث في الماء في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب؟ وما زلنا ننتخي بالفزعة الجهوية والمناطقية للدفاع عن هذا او ذاك؟ّ!.

سادتي، القصة لا تحتاج لكثير من التفكير، الحل واضح وصريح علينا الذهاب لاعادة النظر في قطاعنا العام وتلمس الخلل الذي أصابه، وتشخيص الأسباب التي ادت لذلك بشفافية ووضوح، وقتها تسير امورنا بشكل سلس، ويعرف كل مسؤول حدود صلاحياته وإمكاناته ويعرف انه سيسأل عن اي مشكلة قد تقع.

القصة لا تحتاج للكثير من التفكير، فعندما نصلح نظامنا التعليمي ويصبح مدرس الجامعة والمعلم مؤهلا للوقوف امام طلابه بحكم خبرته العلمية وبحوثه الادبية وافكاره التنويرية، نكون في الطريق الصحيح، وعندما يجتاز الطبيب امتحاناته التأهيلية دون تدخل هذا او ذاك، والوزير يجلس على مقعده بحكم خبرته السياسية والادارية ومخزونه الفكري والتعليمي، وليس من خلال حسابات ضيقة ومعرفة شخصية نكون في طريق صحيح، وعندما يصل الموظف العام لموقعه بفعل قدراته الادارية وليس بحكم واسطة او محسوبية، وقتها يمكننا ان نقول اننا بتنا نقف على بداية سلم الصلاح، ووقتها يمكننا ان نذهب تجاه بناء دولتنا التي نريدها تتسع للجميع دون حسابات.

لا نريد لما جرى في السلط ينتهي مفعوله بعد أسبوع او اثنين، نريد ان نجعل من فاجعتنا جرس انذار حقيقي وليس كلاميا لنا جميعا لكي نفتح الباب لمعالجة مشاكل قطاعنا العام والترهل الذي يعيشه، ونضع الامور في نصابها وندخل بكل شفافية ووضوح وسعة أفق في ثورة بيضاء لمعالجة الخلل الذي تجذر