2026-10-01 - الخميس
بعد توقعه بسجن سعد لمجرد وارتباط أحمد العوضي.. خبير التوقعات آلان مصطفى يتوقع موجات تسونامي تضرب العالم قريبًا الأرصاد تحذر من تدني الرؤية الأفقية صباح الخميس بسبب الضباب وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن مجلس سيدات الأعمال العرب يطلق دورته الثامنة 2026–2030 من جامعة الدول العربية مقتل شخصين وإصابة ثالث بإطلاق نار في ولاية فرجينيا الأمريكية رونالدو يعلن مغادرة معسكر المنتخب البرتغالي اليمن يحذر من تهديدات حوثية للطيران المدني بأسلحة إيرانية المنشأ القوات اليمنية تعلن تنفيذ 8 عمليات استهداف ضد مواقع وتجمعات للحوثيين «إم آي 5» يحذّر الجامعات البريطانية من التعاون مع معهد أبحاث صيني اليونيسف: طفل من كل خمسة في لبنان ينام جائعاً وسط تفاقم الأزمة الإنسانية الشرع يتلقى دعوة رسمية من رئيس الإمارات لحضور مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 إنفانتينو يخسر دعم الاتحاد السويسري في سباق رئاسة «فيفا» الاقتصاد الأمريكي يسجل نموًا بنسبة 2.2% خلال الربع الثاني من 2026 مقتل 6 أشخاص في تحطم مروحية شرقي زيمبابوي قائد أمن إقليم الوسط يكرّم طاقم دورية نجدة تقديراً لجهودهم الميدانية متجر بريطاني يمنع دخول "دالي آلي" مدى الحياة بسبب السرقة عقوبات مانشستر سيتي تهدد مستقبل فودين رغم عقده الجديد مؤشرات إيجابية لاحتواء الخلاف بين رونالدو وجيسوس رجال دولة وقضاء عشائري.. الخريشا والجازي والزبن صفحات مشرقة في تاريخ الأردن التربية تكرّم الطلبة الوافدين الأوائل تحت شعار «أنتم سفراء الأردن
وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور

خطيب الحرم المكي السديس : ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس المسلمين بتقوى الله عز وجل إقرَارًا وتعظيمًا وحبًّا يتَوّجه الولاء.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في الحرم المكي الشريف: إن شريعتنا الزَّهْرَاء، عَمَدَت في تكاليفها المزهرة، ومقاصِدها المُبْهِرة؛ لِتَرْقِية الخلق والسلوك، وتزكية النفس والروح؛ كي تسمو بها إلى لبَاب المشاعر الرَّقيقة، وصفوة الإيمان الهَتَّان، وقُنَّة الإحسان الفَيْنان، الذي يُحَقِّق أسمى المعاني، وأقوم المباني، ولقد تجسد ذلك كله قولاً وعملاً في هَدْي وشمائلِ خاتم الأنبياء، وسيد الأصفياء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

وأضاف: منذ ما يربو عن 14 قَرْنًا من بعثة سيِّد الرُّسل، عليه الصلاة والسلام، وشمائله المُوَنَّقة البلجاء، تُعَطِّرُ الأقطار والأرجاء لافتًا النظر إلى أن ما خصَّ الله به نبيَّه من الشمائل والفضائل والمناقب، والاصطفاء والاجتباء الثاقب، لا تستقل به اليراعات والمحابر، ولا الطّروس والمَزَابِر، بل تصدح به وتجلجله على الدوام المنائر، وتهتز له أعواد المنابر مبينًا أن شمائلُه حملت الخيرَ كُلَّه، والبِرَّ دِقَّه وجِلَّه، والهُدَى أجْمَعه، والعَدْلَ أكْتَعُه. فكان جميلَ الخَلْقِ والخُلُق، كان في الخَلْقِ أَزْهَرَ اللَّون، ظاهرَ الوَضَاءة، أبْلَجَ الوَجْهِ، وَسِيم، قَسِيم، في عينيه دَعَجْ، وفي أشْفَارِهِ وَطَفْ، وفي صَوتِه صَحَلْ، وفي عُنُقه سَطَعْ، شديدُ سواد الشَّعْر، إذا صَمَتَ عَلاه الوَقَار، وإنْ تَكَلَّمَ علاه البَهَاء، أجملُ الناسِ وأبهاهم مِنْ بَعيد، وأحسنهم وأجلاهم من قريب، حُلْوُ المَنْطِق، فَضْلٌ لا نَزْرٌ ولا هَذْر، كأنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتٌ نُظِمْنَ يَتَحَدَّرْن، رَبْعَةٌ، لا تَقْحَمْهُ عينٌ مِن قِصَر، ولا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُول، كَثُّ اللِّحْيَة ، عَظيمُ المَنْكِبَيْن، رَحْبُ الكفَّيْن والقدمَيْن، ليس بالطَّويل البائن، ولا بالقصير المتردِّد، رَجِلَ الشَّعْرِ، إذا تكلَّم رُؤِيَ كالنُّور يخرج من ثناياه. روى البخاريُّ عن البَرَاء بن عازِب أنه سُئِلَ: أكان رسول الله مثل السَّيْف؟ قال: "لا؛ بل مثل القمر". وقال أيضًا: "كان رسول الله رجلاً، مربوعًا، بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجُمَّة إلى شحمة أذنيه" (أخرجه البخاري).

وعن علي بن أبي طالب قال: "لم يكن النبي بالطويل ولا بالقصير, شَثِنَ الكَفَّيْن والقدمين, ضخم الرأس, ضخم الكراديس, طويل المَسْرُبَة, إذا مَشَى تَكَفَّأ تَكَفُؤًا كأنما يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبْ, لم أرَ قبله ولا بعده مثله".

وعن جابر بن سَمُرَة رضي الله عنه قال: "رأيت رسول الله في ليلة إضْحِيَان (أي مُقْمِرَة) وعليه حُلَّة حمراء، فجعلتُ أنظر إليه وإلى القمر، فلهو عندي أحسن من القمر".

وأبان إمام وخطيب المسجد الحرام عن كلامه ومَنْطقه فكان طويل السَّكْتِ, لا يتكلم في غير حاجة, يفتتح الكلام ويختمه باسم الله تعالى, ويتكلم بجوامع الكلم, وكلامه فَصْلٌ, عن أم المؤمنين عائشة i قالت: "ما كان رسول الله يَسْرِدُ كَسَرْدِكُم هذا, ولكنه كان يتكلم بكلامٍ بَيِّنٍ فَصْل، يحفظه من جلس إليه"، (أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح).

كما كان كثير التَّبَسُّم لأصحابه وجُلَسَائِه، فعن عبدالله بن الحارث قال: "ما رأيت أحدًا أكثر تبسُّمًا من رسول الله"، وقال أيضًا: "ما كان ضَحِكُ رسول الله إلا تَبَسُّمَا"، وعن جرير بن عبدالله : "ما حجبني رسول الله منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم" (أخرجه البخاري)، وعن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله إنك تُدَاعِبُنَا، قال: "إني لا أقول إلا حقًّا".

وكان أشدَّ الناس تواضعًا؛ فعن أنس بن مالك: أن امرأة جاءت إلى النبي فقالت له: إن لي إليك حاجة, فقال: "يا أم فلان, اجلسي في أي نواحي السِّكَكِ شئتِ, أجلس إليك" قال: فقعدت, فقعد إليها رسول الله حتى قضت حاجتها. (أخرجه الإمام أحمد في مسنده).

وعنه أنه قال: "كان رسول الله يَعُودُ المريض, ويَشْهَدُ الجنائز, ويركبُ الحِمَار (تواضعا منه), ويُجِيبُ دعوة العبد, وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من لِيفٍ وعليه إكافٌ من ليف" (أخرجه الترمذي).

وأفاد "السديس" أن صِلَةَ الأمة ومحبتها لرسولها وحبيبها وسيرتهِ وشمائِلِهِ العَطِرَة ليس ارتباط أوقاتٍ ومُنَاسبات، بل إنه ارتباطٌ وثيقٌ في كل الظروف وجميع الشؤون وأحوال الحياة إلى الممات، وإنَّا من هذا المنبر الشريف - منبر الخير والحق والسلام - لَنُطْلِقها دعوةً صَادِقَةً عالميَّةً لِكُلِّ العالمين في شتى البقاعِ والأصْقَاع؛ للتحلي بأخلاق النبي الكريم؛ الدَّاعِية إلى السلام الشاملِ، والتَّرَاحم الكامل بين أبناء الشرائع المختلفة دون إساءةٍ أو تنابُذْ، أو سُخريةٍ أو تَلامُزْ، من كل الرموز الدينية وعلى رأسها: أشخاصُ الأنبياءِ الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾، وإنَّنَا باسم مليار وثمانمائة مليون مسلم لَنُدِينُ بأشَدِّ العِبَارَات، ونَستنكرُ أشَدَّ الاسْتِنْكَار التَّطَاوُلَ على مقام النُّبُواتِ والرِّسَالات، ولاسيما خاتمهم نَبِيُّ الهُدَى والرَّحمة سيدنا ونبينا محمد، فما الرُّسُومُ المُسِيئةُ، والأعمالُ الشَّائِنَة إلا نوعٌ من الإرهاب، وضَرْبٌ من التَّطَرفِ المُذْكِي للكراهية والعنصرية البغيضة، وليس من حرية التعبير توجيه الإهاناتِ أو الاستهزاء من المقدسات والرموز الدينية، بل هو تجاوز للآدابِ والأعْرَافِ مَرْدُودٌ على صَاحِبهِ، لأن حرية التعبير لا بد أن تراعِي القيم الإنسانية التي تقوم على احترام مشاعر الآخرين، ومتى خَرَجَتْ عن تلك القيم فإنها تسيء للمعنى الأخلاقي للحريات، ومِثْلُ هذه الإساءات تخدم أصحابَ الأفكارِ المتطرفة الذين يريدون نشر أجواء الكراهية بين المجتمعات الإنسانية، والإسلام بَرَاءٌ من كل هذا وذاك ، وهو بريءٌ من إلصاقِ تهم الإرهاب به؛ فهو دينُ التسامح والتراحم والتلاحم، وليس فيه إرهابٌ أو تطرفٌ أو تخريبٌ، أو استهزاء أو سخرية، أو تفريق بين أنبياء الله تعالى ورسله.

وأضاف: الدعوة موجهة إلى ضبط الانفعالات وعدم الاستفزاز والمجازفات، وغير المنضبط والمدروس من ردود الأفعال والتصرفات، فلن تَطَال تلك التطاولات شيئاً من مقام النبوات والرسالات ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾، فليطمئن المسلمون ولْيَقَرُّوا أعْيُنًا أمام هذه الفُقَاعَات العابرة، فلن تَضُرَّ إلا أصحابها، ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾، ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.