2026-10-09 - الجمعة
50 انتهاكا بحق الصحفيين والطواقم الإعلامية الفلسطينية خلال أيلول رئيس الأركان الفرنسي: ندرس خيارات مع السعودية لحماية ميناء ينبع النفطي تعمق عدم الاستقرار الجوي الأحد وسط توقعات بأمطار غزيرة كاميرات حرارية ومروحيات في السماء.. ألمانيا تطارد حيواناً غامضاً لا أحد يعرف حقيقته! وول ستريت جورنال: الجيش الأميركي يعد خيارات لضرب إيران ويعزز قواته في الشرق الأوسط مجلس الأمن الدولي يناقش الوضع في اليمن .. اليوم تعيين الدكتورة ربا زيدان نائباً لعميد كلية الإعلام في جامعة البلقاء التطبيقية الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global طواقم تحكيم أردنية حاضرة في دوري أبطال آسيا للنخبة وآسيا 2 الملكة تفتتح المعرض الفني “طبقات من التشكُّل” في العقبة راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً البقعة يتغلب على شباب الأردن في افتتاح الجولة الرابعة من دوري المحترفين أفراح آل السعود...صور المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026 باحثون من جامعة الزرقاء ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء عالميًا التحالف: تدمير ثلاثة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات صحة جرش: إعادة فتح مركز صحي الحدادة السبت بعد استكمال الصيانة والكشف عليه
شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص

هذا بيان للناس.... قصة حلف بغداد ومحادثات تمبلر مع الشهيد هزاع المجالي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

أعداد الباحث والمؤرخ : عمر العرموطي

كتاب الشهيد : هزاع المجالي ...خاص نيروز 

هذا بيان للناس.. للرأي العام الذي أشفق عليه أن يتخبط في الظلام، وان يتعثر بعراقيل المستغفلين له المتربصين به، الذين لا يهمهم من أمره إلا أن يظل على كف عفريت ، تتقاذفه، ريح نكباء اصطنعوا لها مصطلح " الحياد وأن لا أحلاف".. وهم إنما يكيدون للبلد من حيث لا يعلمون وكأن مستقيل البلد لديهم أصبح رهنا بعنوان ضخم احمر تنشره صحيفة هنا وصحيفة هناك، وكأنهم مع القدر الساخر يصرون على أن يبقى هذا البلد معلقا بتبعية طويلة المدي وإلى أجل بعيد، فلا ينطلق إلا كما يريدون وحيث يريدون : للفوضى وبئس المصير.

ولقد كنت مدركا لهذا الذي تعوده الهدّامون ونهازو الفرص فأحببت أن أسير في النور وأن يكون الوضوح سبيلي في هذه الفترة الخطيرة من تاريخنا الفتي وذلك لسببين :
الأول، إيماني الراسخ بأن ما رسمته من سياسة – وبموافقه زملائي- إنما هو مستوحى من صميم مصلحة البلد الأكيدة، ومن جميع الوجوه التي نحن في مسيس الحاجة إليها في ظرفنا الراهن، وأعنى سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، وأن الرأي العام في حالة تفهمه هذا، لن تستخفه عندئذ ألاعيب الألفاظ وبهرجة التصريحات، ولن تستغويه أطياف الأهواء الشخصية فيسير على غير هدى وكيفما  اتفق له أن يسير وكما كان يسير منذ كانت هناك قصية اسمها " قضية فلسطينية"...

والثاني، وضع حد لهذه التبعية المنبثقة عن المعاهدة الأردنية البريطانية ١٩٤٨، وذلك بإيجاز مدتها وبحشد الإمكانيات ضمن المدة الجديدة المقربة المحددة، حتى إذا ما ناهزت نهايتها وأزف الوقت – وسيكون حينئذ مناسباً – انطلقنا كأية دولة استكملت دعائم الانطلاق.
وهذا ما يضمنه إنضمامنا إلى الميثاق العراقي التركي أو ما تواضع الناس على تسميته بحلف بغداد.
إنني أقولها بصراحة :
لو كنت مصرياً ، لكان بوسعي أن ارفض الدخول في هذا الميثاق، إن شئت واقتضت ذلك مصلحتي. 
ولو كنت سورياً، لكان بوسعي كذلك أن أرفض الدخول، أرى أن مصلحة بلدي يقتضيها عدم الدخول.
ولو كنت سعودياً، أيضاً، لكان الرفض ممكنا وقد يكون صحيحاً.

ولكنني أردني.. أعي موقفي وعياً تاما، وأرى أن إمكانيات بلدي ( الاردن) تختلف اختلافاً كبيراً عن إمكانيات مصر وسوريا والسعودية، ولذلك فان النتائج التي تترتب على هذا الاختلاف في الإمكانيات وفي الظرف الخاص الذي يكاد يكون فريداً في نوعه، تختلف تبعاً لذلك وبلا أدنى ريب. 

وإنني أدرك تماماً – كأردني مخلص وصريح- مدى ما يترتب على إمكانيات الأردن وظرفها الدقيق من خطورة بالغة، لا يصح تجاهلها في حال من الأحوال ولو كره الشيوعيون وأنصارهم من نهازي الفرص.. ولن أطيل
. فهذه قصة محادثات الجنرال السيرجيرالد تمبلر، أضعها بين يدي الرأي العام، ليحكم لي أو علي.
أضعها بين يدي مواطني وأنا في موقف _ بين الذي تبدى من يقظة ضمير الرأي العام يقظة تلقائية، قبل مرور أسبوع واحد على الأحداث المؤسفة التي استطاع أن يصطنعها الهدامون والانتهازيون _ من أن الزبد سيذهب جفاء وأن ما ينفع الناس سيمكث في الأرض.
                (١)
لا بد من التمهيد لقصة مباحثات تمبلر، إعادة الذهن إلى أن دولة السيد توفيق أبو الهدى، كان في كانون الأول ١٩٥٤ قلم في لندن بمباحثات استطلاعية مع الحكومة البريطانية حول تعديل المعاهدة الأردنية _ البريطانية المعقودة بين البلدين سنة ١٩٤٨.
وكانت انتهت تلك المباحثات ببلاغ مشترك من الجانبين، بأنه قد تم تبادل وجهات النظر في المسائل التي تحتاج إلى تعديل، وأن المباحثات النهائية أرجئت إلى ما بعد نتيجة التطورات المرتقبة في ذلك الحين في الشرق الأوسط وصورة خاصة في العراق. 
أما النقطة البارزة في المباحثات الاستطلاعية المذكورة فكانت أن تنقلب المعونة البريطانية المنصوص عنها في معاهدة ١٩٤٨ إلى اجوى محددة تعادل المعونة القائمة وأن تدفع هذه الأجور إلى الخزينة الأردنية، يضاف إلى ذلك طلب وحدات طيران، وزياده المخصصات من أجل نفقات الحرس الوطني. 
           (٢) 
وكانت زيارة فخامة السيد جلال بايار رئيس الجمهورية التركية الأردنية، وفي معيته وزير خارجيته السيد فطين زورلو ، زيارة محاملة، رداً للزيارات التي كان قام بها لتركيا جلالة الملك حسين وللزيارات التي سبق وقام بها جلالة المغفور له الملك عبداللّٰه. 
غير أن الرئيس التركي انتهز فرصة هذه الزيارة، فأجرى محادثات مع دولة السيد سعيد المفتي وبحضور دولة وزير البلاط السيد فوزي الملقي، وقد جاءت خلاصة هذه المحادثات مركزه في مذكرة دولة السيد المفتي إلى سعادة السفير البريطاني في ١٩٥٥/١١/١٦ والتي سيرد نصها بعد قليل. 
ومن هذه المذكرة يتضح جلياً أن الرئيس الأردني وافق الرئيس التركي على الإنضمام للميثاق العراقي التركي، شريطة أن يضمن للأردن مصالحها. 
           (٣) 
وقد قدمت هذه المذكرة إلى السفير البريطاني، وتسلمها على أثر محادثة شفوية بين سعادته وبين دولة السيد سعيد المفتي في بيت دولته وبحضور سكرتير مجلس الوزراء السيد محمد علي رضا الذي كان يترجم بين الرئيس والسفير، وقد صيغت في بيت دولته بحضور دولة السيد فوزي الملقي. 
وهذا هو نص المذكرة :._
" لقد قامت الحكومة الأردنية في العام الماضي بسعي لدى الحكومة البريطانية لتعديل المعاهدة المعقودة بين البلدين عام ١٩٤٨،" 
وقد أسفرت المحادثات الاستطلاعية التي عقدت في لندن عن تبادل وجهات النظر في المسائل التي تحتاج إلى تعديل وأرجئت المحادثات النهاية لنتيجة التطورات المرتقبة في ذلك الحين في الشرق الأوسط. 
وحيث أسفرت هذه التطورات عن إلغاء المعاهدة العراقية _ البريطانية والاستعاضة عنها بإتفاقية بين الجانبين، كما تم من قبل إلغاء المعاهدة المصرية_ البريطانية والاستعاضة عنها بإتفاقية القنال، فان الحكومة الأردنية ترى أن الوقت قد حان لاستئناف المحادثات بين الفريقين من أجل تحديد نوع العلاقة التي ستقوم بينهما على ضوء هذه التطورات وبهذه المناسبة تود الحكومة الأردنية أن تحيط حكومة صاحبة الجلالة البريطانية علماً بأن فخامة الرئيس بايار ووزير خارجيته السيد فطين روزلو قد انتهزا فرصة زيارتهما للأردن فأعربا عن رغبة تركيا في إنضمام الأردن إلى الحلف العراقي التركي، وعرضها بإسهاب وجهة نظرهما وما سيحصل عليه الأردن من فوائد نتيجة إنضمامها لهذه المنظمة.