2026-08-30 - الأحد
في "الفحيص" تكريم المرأة الأردنية.. وأيمن زبيب وعادل الداوود يضيئان ليالي المهرجان ...صور تامر عاشور ينجح في أولى حفلاته بأبها.. و«هيجيلي موجوع» تستعيد حكايتها مع طريق الحزام انطلاق المرحلة التدريبية الأولى من برنامج «تكنو شباب ريادي – الفوج الثالث» «لعبة جهنم» تشعل السوشيال ميديا.. وتوانا الجوهري في قلب مفاجآت الأحداث إغلاق احترازي لحمامات عفرا ومطالب بإعادة تأهيلها الضمور يؤدي اليمين القانونية أمام الملك رئيسا للنيابة العامة قبيلة العدوان وعشيرة الزطام/الكايد تنعيان عمدة شفا بدران الأسبق سليمان حيدر الشاهر العدوان «أبو أنور» العزة يكتب حبر أسود... لون قلم الصحفي آرون ماغيد المفضل عندما يكتب عن الاردن الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة...صور أبو فيصل الرواحنة.. 5 قضايا قتل تنتهي بالصلح خلال 2026 دعاء للمرحوم الحاج رشيد فالح الرمثان «أبو نزال».. اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة عائلة أورنج الأردن تحتفي بتفوق بنات وأبناء موظفيها في الثانوية العامة لعام 2026 للأسبوع الخامس.. مكافحة المخدرات تضبط 12 كغم كريستال وتقبض على 126 شخصا قتلى وجرحى في حادث إطلاق نار خلال حفل موسيقي بمدينة أراو السويسرية 15.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان إصدار كتاب "المقر العالي الديوان الملكي الهاشمي ودوره في الحياة الأردنية العامة (1921-1951)" بارون ترمب يعيش حياة عزلة تامة عقب تهديدات ومحاولات اغتيال والده عودة الغضب والتوتر .. الأمير هاري يتطلع إلى "اعتذار رسمي" من عائلته تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة وغزة.. اعتداءات واستيلاء على الأراضي وقصف متواصل 120 مستوطنا يقتحمون “الأقصى” الأحد
وفاة العميد المتقاعد المهندس يوسف العيطان «أبو عمار».. مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن والجيش العربي وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة وفاة عصمت عبدالقادر النداف.. رحيل رجل من خيرة الرجال رحيل الإعلامي علي الجفال الشمري "أبو سيف".. سيرة طيبة وأثر باقٍ في قلوب محبيه الفاهوم يكتب مارتن إيدن… حين يصنع الإنسان نفسه وفاة الشاب راشد مصطفى سعد خليفات أثر حادث سير مؤسف. شكر على التعازي بوفاة (الحاج صالح إبراهيم صالح خريسات) وفاة الشاب سعد يوسف فريح أبو صعيليك وفاة فتاة بعد سقوطها عن الطابق الخامس في عمّان الحاجة ملك اعقاب الفايز في ذمة الله الحاجة واجد موسى علي الطيب في ذمة الله قبيلة العدوان تنعى الحاج مصطفى صالح جديع العدوان (أبو ركان).. رجل المواقف والكرم في ذمة الله وفاة زوجة محمد ناصر الشحون المحارب وفاة «أبو عصام» عميد آل كريزم في إربد.. رجلٌ ترك بصمة في الناس والمجتمع وفاة الفاضلة " حنان سلامة المعاني" زوجة العميد المتقاعد ماجد الحباشنة زوجة النائب السابق محمد الشوابكة في ذمة الله الشيخ محمد مصطفى بني هذيل ينعى صديقه الشيخ علي فريج راشد في مصر وفاة صبحه الفحيلي «أم نواف» زوجة المرحوم مفضي نهار الجبور وفاة أردني في الولايات المتحدة بحادث مؤسف وفاة أحمد عبدالكريم سالم الزواهره «أبو محمد»

المرحوم الحاج توفيق صالح العبدي الريالات يتحدث عن عمان أيام زمان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
إعداد/ عمر العرموطي / موسوعة عمان أيام زمان


منطقة عبدون الحاج توفيق صالح العبدي الريالات يتحدث عن عمان أيام زمان.

سميت منطقة عبدون بهذا الأسم نسبة إلى ملك روماني اسمه (عبدون).

إذا عمان شحت بعنبها غرب على عبدون كلك تين.
جاء جدي (عبدي الريالات) من السلط في نهاية القرن التاسع عشر وقد سكن هو وسلالته وأبناء عمه في عبدون.
(زمان) كانت تعيش في عبدون حيوانات مفترسة مثل الضباع والذئاب والثعالب.
(زمان) كان العرس – هني وأحسن من اليوم.
(أيام زمان) أحسن من أيامنا (الآن) رغم الحضارة الموجودة.
من أجل الحديث عن تاريخ عمان المجيد ومن أجل تدوين الذاكرة الشفوية كان لا بد لنا من الالتقاء برجالات الرعيل الأول الذين ولدوا وعاشوا بعمان عندما كانت مدينة صغيرة وكان لهم دور كبير في تأسيسها وبنائها.
من أجل الحديث عن منطقة عبدون في عمان التي كانت (زمان) قرية صغيرة فأصبحت (الآن) من أرقى مناطق عمان حيث نرى فيها جسر عبدون المعلق والقصور الفخمة والأسواق التجارية الحديثة والمقاهي والنوادي المشهورة زرنا الحاج توفيق صالح العبدي الريالات في منزله العامر بقرية عبدون فأصر علينا بأن نتناول طعام العشاء بمناسبة عودته من الديار الحجازية بعد أدائه لمناسك العمرة وبحضور حشد كبير من شيوخ العشائر ووجهاء عمان، وقد تحدث لنا عن عبدون وعمان أيام زمان فقال:
توفيق صالح العبدي الريالات.
مواليد عبدون – عمان عام 1933م.
ولدت وتربيت ونشأت في عبدون حيث كان والدي رحمه الله الحاج صالح العبدي الريالات ملاكاً هنا في عبدون فكان يملك الموارس ويزرعها بالقمح والشعير والحمص وقد كنت أساعده في الأعمال الزراعية.
وقد عملت بأعمال الفلاحة والزراعة حتى الآن.
وأقضي (الآن) معظم أوقاتي بمتابعة أمور العائلة وفي إصلاح ذات البين.
أين تقع منطقة عبدون؟
جاءت عائلتنا من السلط إلى (عبدون – عمان) في نهاية القرن التاسع عشر حيث جاء جدي (عبدي الريالات) وقد بقيت معظم عائلتنا في السلط بينما سكن المرحوم عبدي الريالات وسلالتته وأبناء عمه هنا في عبدون، وأنا أقدر عددهم في عبدون بحوالي ثلاثمئة نسمة.
لماذا سميت هذه المنطقة باسم (عبدون)؟
إن الاسم القديم للعاصمة عمان هو (ربة عمون) نسبة إلى العمونيين، وقد سميت منطقة عبدون في عمان بهذا الاسم نسبة إلى ملك روماني قديم اسمه (عبدون) وقد قام الشيخ صالح العبدي الريالات ببناء منزله على أنقاض القصر الأثري للملك عبدون والمنزل مكون من طابقين ومسطح البناء حوالي (400) متر مربع وقد بني في بداية القرن العشرين.
وقد اصطلح على تسمية المنطقة التي أقمنا بها بـ (خربة عبدون) ثم صار اسمها (قرية عبدون) بينما في سجلات الأراضي اسمها (خربة عبدون) حيث كان لنا نحن الريالات عدة موارس وكنا السكان الوحيدين في عبدون وإن أول بيت بني في عبدون هو بيت والدي (الشيخ صالح العبدي الريالات) والذي يسمى بـ (العلية).
سكان (عبدون) – أيام زمان:
منذ بداية تأسيس (خربة عبدون) سعى جدي (عبدي الريالات) إلى توطين أقاربنا الريالات في السلط في عبدون منذ بداية القرن العشرين وقد كان يتواجد في عبدون مجموعة من العشائر الأردنية ولا سيما عشائر (البلقاوية) الذين كانوا يمتهنون تربية الأغنام والزراعة وسكنوا في منطقة عبدون في بيوت الشعر بجوار الحاج صالح الريالات ومن هذه العشائر الدبايبة والشوابكة وفيما بعد سكن ناس من عشائر الكفاوين والمعايطة من الكرك في بداية القرن العشرين.
وإن من أقدم ملاكي الأراضي بعبدون إضافة لعشيرة الريالات سكان من العشائر السلطية مثل: الخريسات، والنسور، والحيارات، والرحاحلة، والخليفات وكذلك سيدو الكردي، وآل شحادة العرموطي، وعائلات شركسية.
نمو وتوسع (قرية عبدون):
لقد سعى والدي المرحوم صالح الريالات إلى تأسيس مشاريع تنموية تعود بالفائدة على أبناء حي عبدون فقد قام بتأسيس مسجد قديم وبعد ذلك بني مسجداً حديثاً يسمى (الآن) مسجد حذيفة بن اليمان وقد قام بتأسيس مدرسة عبدون الأساسية للبنين والبنات وذلك بالتبرع بالأرض، كذلك قام ببناء محول كهرباء.
و(الآن) يوجد شارع رئيسي كبير في عبدون باسم المرحوم الحاج صالح العبدي الريالات تخليداً لذكراه.
ديوان الشيخ صالح العبدي الريالات – عبدون:
لقد كان معظم شيوخ العشائر من بني صخر والبلقاوية والسلطية وأهالي عمان يترددون على ديوان الشيخ صالح الريالات بقرية عبدون الذي كان يلقب بـ (طعام العيش) حيث قيلت به أبيات من الشعر نذكر منها:
هاظ خوينا أبو توفيق   طلع خويه من الضيق
لنجوه ضيوف على الريق        يرحب بيهم ثلاث نوبات
وقد كان أي شخص من السلط يأتي إلى عمان أو من يحضر من بني صخر والدبايبة والشوابكة وعشائر البلقاوية كانوا يترددون على ديوان الشيخ صالح الريالات في عبدون ومن الرموز العشائرية المعروفة التي كانت تتردد على ديوانه نذكر الأسماء التالية: الشيخ عواد السطام الفايز، والشيخ ظاهر الذياب الفايز والشيخ نزال العرموطي، والشيخ سامي مثقال الفايز، والشيخ زعل الكنيعان الفايز والوجيه سيدو الكردي، والشيخ عبد الحليم النمر الحمود العربيات، والشيخ فلاح الحمد الخريسات، والشيخ محمد المنور الحديد، والشيخ شاهر الحديد، والشيخ فلاح العابد الدعجة، والشيخ عبد الباقي جمو، والوجيه الشركسي الخص بيك (ناعور) وغيرهم من وجهاء الأردن.
عبدون كانت مشهورة بأشجار التين:
(إذا عمان شحت بعنبها غرب على عبدون كلك تين).
هذا مثل مشهور عن عبدون يدل على كثرة أشجار التين فيها من مختلف الأنواع مثل التين الموازي والحماري والسوادي، والتي بقي منها (الآن) شجرة واحدة فقط فقد التهمت الباقي غابات الإسمنت والحجر (مع الأسف).
الزراعة في عبدون – ايام زمان:
أرض عبدون خصبة وترابها أحمر جميل، - وأيام زمان - كانت الأشجار المزروعة قليلة التين بأنواعه والعنب والزراعة الصيفية مثل البامية والفقوس والبندورة (المقاثي) وزراعة الحبوب من القمح والشعير.
الماء والكهرباء:
كنا نتزود بالماء من آبار الجمع التي قمنا نحن بحفرها.
أما الكهرباء، فإنها تأخرت وقد وصلتنا عام 1986 وقبل ذلك كنا نستخدم ماتورات الكهرباء الخاصة بنا، وقبل ذلك كنا نستخدم الفوانيس واللوكسات (أيام زمان).


الحيوانات والطيور البرية – أيام زمان:
(زمان) في عبدون كانت تعيش حيوانات برية مثل: الضباع والذئاب والثعالب، وعندما كان الإنسان هنا يتجول أثناء الليل كان يحسب حساباً للحيوانات المفترسة.
وأتذكر الطيور البرية مثل الحجل والشنار والفري والكثير من الطيور والعصافير.
الطيور المهاجرة:
(زمان) كانت الطيور المهاجرة تأتي إلى الأردن وعند قدومها كانت تغطي سماء عمان بسبب كثرتها ومنها طائر (أبو سعد).
النساء العمانيات – أيام زمان:
أتذكر بأن النساء بعمان (زمان) كلهن محجبات ومحتشمات فلا تجد أمرأة بدون غطاء رأس (مفرعة) وكن يلبسن (الملاية) لونها أسود حتى تغطي الوجه.
النساء البدويات كن يلبسن (المدارق).
النساء الفلاحات كن يلبسن (الثوب المطرز).
المرأة: عندما كان يكسيها زوجها يحضر لها (24) ذراع قماش، و(حطة حمراء) حتى تضعها المرأة على رأسها.
الطب العربي:
(زمان) كان الطب العربي منتشراً بعمان ويتم العلاج بواسطة الأعشاب: الجعدة، الميرمية، اليانسون، الشيخ، والقيصوم.

العرس – أيام زمان:
الزواج والعرس (زمان) كان مؤجلاً إلى ما بعد الحصيدة والبيادر ويعتبرونه ترويجاً للنفس بعد التعب والشقاء.
(العروس) كانوا يحضرونها على فرس (ولا في أحسن من هيك) قبل يوم الزفاف (اسبوع تعاليل) صحجة ودبكة ورقصة والسامر العربي ويتم إطلاق الرصاص ابتهاجاً بالعرس، ويعملون (عزايم) – ولائم – يعزمون المنطقة الأهل وما حولنا من الجيران والأصدقاء لكن لم يكن في ذلك الزمان (كروت دعوة) العرس (كان هني وأحسن من اليوم).
مقارنة بين الأمس واليوم:
يقول الحاج توفيق العبدي الريالات هناك فرق بين الأمس واليوم (زمان) كنا نسكن في بيوت الشعر و (الآن) نسكن البيوت الحديثة.
أيام زمان أحسن من أيامنا الآن رغم الحضارة الموجودة الآن:
أيام أول أحسن فلا يوجد كذب والناس متونسة ببعضها، والجار كان (زمان) يتفقد جاره فلو طبخ طبخة عدس كان يرسل من هذه الطبخة لجاره (الناس تلتم عند بعضها) رغم أن الحياة كانت صعبة لكن كانت أهنأ وأحسن.