2026-08-16 - الأحد
التضخم في الأردن يرتفع إلى 2.13% خلال 7 أشهر معدل الإجازة دون راتب للموظفين يدخل حيز التنفيذ %72.9 نسبة النجاح في الشامل للدورة الصيفية والأخيرة 2224 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم حضور المرأة وسلطتها في التاريخ : من عرش الشرق القديم وحواضر العرب إلى العصور الحديثة إدارة السير: تعزيز الانتشار المروري في محيط أماكن إعلان نتائج الشامل البنك العربي يواصل رعايته البلاتينية لمهرجان الأردن للعلوم والفنون ذاكرة العرش والوطن : ملوك وحكام وولاة شرق الأردن عبر التاريخ حين تُبنى الطفولة بالإبداع… مركز الأميرة بسمة للتنمية البشرية نموذجٌ في صناعة الأثر كريشان يكتب معان في عين الملك.. حين تكون الزيارة الميدانية رسالة وفاء لأهلها كلية حطين الجامعية تشارك في المؤتمر العربي العاشر للتدريب الاحترافي...صور العراق يضبط 20 مليون دولار ويسترد 60 كيلوغراما من الذهب في قضية فساد مرتبطة بمسؤول حكومي البنك الدولي: أكثر من مليون مستفيد من برنامج الخدمات الصحية الرقمية في الأردن يوم للقراءة القصصية للأطفال في مكتبة متحف الأطفال 20 حافلة جديدة لتعزيز خطوط الباص سريع التردد وسط مطالب بمعالجة الاكتظاظ أعمال تعبيد على طريق الظليل – الزرقاء صباح اليوم غالب بسام الزبن ينعى وفاة عون محمود بشير الدروبي إجلاء سكان في شرق بلجيكا بسبب حريق غابات أتى على 1600 هكتار إبراهيم بني هذيل يهنئ المقدم أحمد فرحان خريسات بتخرج نجله ونجاح ابنته السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة
المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء

مهرجان المسرح العربي يختتم اليوم بإعلان نتيجة جائزة القاسمي... صور

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
نيروز الاخبارية :عمّان- مهرجان المسرح العربي 2020

بإعلان المسرحية الفائزة بجائزة الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي، تختتم في السابعة من مساء اليوم في قاعة مؤتمرات المركز الثقافي الملكي، فعاليات الدورة 12 من مهرجان المسرح العربي، الذي انطلقت فعالياته في عمّان في العاشر من الشهر الحالي (يوم المسرح العربي).

وقدمت ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي ، ثلاثة عروض : "على قيد الحلم" الكويتية، "قاعة الانتظار 1" المغربية و"الجنة تفتح أبوابها متأخرة" الأردنية.

"على قيد الحلم": اعتقال الأمنيات

تجلّى العرض الكويتي "على قيد الحلم" تأليف تغريد الداوود وإخراج يوسف البغلي ضمن عروض المسار الأول، بوصفه سيمفونية فرح مزدانة بدلالات إنسانية شفيفة.

بمقترح بصري أدائي لطيف (نصف كرة ناهضة نحو الأعلى يرقص فنان في قلبها برشاقة ويتحرك بتوازن محسوب مرّة نحو اليمين وأخرى نحو اليسار على طريقة رقص التنورة)، استهل العرض مشهديته، باثّاً جملاً حوارية أدت دور التعريف بماهية العرض وإلى أين سوف تأخذنا وجهاته.

الحوارية شملت قول حمد أشكناني الممثل الرئيسي في المسرحية "أنا موجود"، لترد عليه الجوقة "أنت تعاني من أزمة وجود".

بعد حوارية المدخل، ومؤثرات الاستهلال البصرية والموسيقية والأدائية الراقصة، تبدأ مرحلة الخروج من الشرنقة، ثم التكوّن، والبحث عن بقعة الضوء الوجودية الأولى، لإنسانٍ يتبيّن له لاحقاً أنه مجرد ضائع جديد ينضم لقبائل الضائعين والضائعات في هذا العالم الذي لا يلتفت للبسطاء والبؤساء. عالم يقول لمن هم في مثل حالة هذا (الحزين): (هِش) فأنت مجرد طيرٍ نائم في القش.

وحتى عندما يصرخ الإنسان المهمّش "كفى"، ويعلن أنه سئم من تحجيمه وتقزيمه وقولبته بحسب رغبات الكبار أصحاب القرار، فلا أحد يسمع صيحته.

يهرب للأحلام، تصبح فضاءه ومساحة تعويضه عن كل ما فقده من عاطفة ومباهج وأمنيات. فإذا بالقوى المتحكمة بمفردات وجوده، تقرر محاصرة أحلامه حتى، معلنة تأسيسها مركزاً لمراقبة الأحلام، وفيه أقسام: قسم أمن الأحلام، وقسم تفتيش الأحلام، وهذه بدورها تنفذ بحقه مداهمة (كبسة) وتضبطه متلبساً بمراقصة فتاة أحلامه.

لحظة سوريالية فارقة في العرض، تتسلل إليها الكوميديا والطرافة بشكل انسيابي مقنع لا مبالغة فيه ولا إقحام.

"في عالم الأحلام كل شيء وارد" وهو ما يغلظ من دواعي مراقبتها وملاحقتها، مغبة أن ينفلت عقال الحالمين بعالم أفضل.

لا تتوقف ساعة الحقيقة عن دقاتها معظم مشاهد العمل، ولكن من الجاهز أساساً لسماع تلك الدقات؟ فالدوامة تطال معظم مقومات البنية الهشّة لمجتمع هش قد تقلب الأحلام عليه الطاولة.

الرغبات الشاحبة، أرجوحة لجنة ضوابط الأحلام العليا، كاريكاتورية مؤسسة الأسرة، صداع الأحلام الممنوعة، (مهجع) الحالمين المجانين المحبوسين، زفة عروس الحلم (اتمتختري يا حلوة يا زينة.. يا وردة جوّى الجنينة)، زفة حلم العريس، انكشاف الحقيقة المفجعة المفزعة بنزول العروس/ الوهم من سقف المسرح فإذا بها دمية من قماش بلا روح، كل هذا وغيره، بعض مفردات المسرحية المحملة بهجةً طالعةً من أقاصي الحزن.

"قاعة الانتظار 1": مونولوج طويل

أن يبدأ عرضٌ مسرحيٌّ بمفردةِ ديكور تحتل قلب الركحة ومركزيتها الطاغية، وأن تأتي هذه المفردة (بالمصادفة البحتة) (مقعدة) حمّام (افرنجي)، فإن هذا الأمر، بعيداً عن حكم القيمة حوله، سيبقي المتلقي طيلة العرض، رهين البحث عن غائية المقترح الإخراجي الذي دفع صاحب الرؤية إلى توجيه  التركيز نحو تلك البؤرة.

في المسرحية المغربية "قاعة الانتظار 1" المقدمة ضمن المسار الثاني، اختلت منذ اللحظة الأولى فاعلية التلقي بسبب اعتماد اللهجة المغربية المغرقة في خصوصيتها، وسيلةَ تواصلٍ وحيدةٍ بين ممثلي العرض.

متوالية تتخللها بعض الموسيقى، بعض التكوينات الجسدية، بعض الإيماءات: يجلس ممثل فوق (المقعدة إياها)، يبوح، يصرخ، يسرد، يوثق تواريخ، يغضب ثم سرعان ما يستعيد رباطة جأشه. وهو يفعل كل هذا بلهجة العرض المغربية، فتصبح مسألة التفاعل مع أسباب غضبه، وموجبات فرحه، واللحظة المفصلية التي جعلته يستعيد رباطة جأشه، مرتهنة جميعها لفهم الكلام الذي قيل من أجل أن يحدث كل هذا وذاك، وفي سياق تبرير كل هذا وذاك.

مونولج طويل يشبه أوله آخره، ويتماثل بعضه مع بعضه.

"قاعة الانتظار 1" لأيوب أبو نصر تأليفاً وإخراجاً من إنتاج شارع الفن للإبداع، خطوة أولى، ولعلها جريئة، أقدم عليها مخرج شاب (أبو نصر أنهى لتوّه متطلبات حصوله على الدرجة الجامعية الأولى من معهد الفن المسرحي والترشيد الثقافي)، رأى فيها ما رأى وقدم جهداً لافتاً في إدارة شؤون الممثلين فوق الركح.

"الجنة تفتح أبوابها متأخرة": وحشة الانتظار

العروس التي تغندرت بالثوب الأبيض، وزُفّت بالورد والحناء والأهازيج لبيت عريسها، انقلبت من فورها إلى امرأة تنتظر زوجها/ حبيبها المناضل؛ مرّة تنتظر عودته من المعركة سالماً، ومرّة تنتظر إنهاءه مدة محكوميته وخروجه من المعتقل. كل هذا الانتظار أتعب روحها، وجعلها تنكر أنه هو عند عودته الأخيرة، فقد سئمت سنوات الصبر والانتظار، ولازمتها فوبيا إمكانية فقده من جديد.

تلخيصٌ يمكن أن يساعد المتلقي على دخول عالم مسرحية "الجنة تفتح أبوابها متأخرة" التي قدمت أول من أمس ضمن عروض المسار الثاني من مهرجان المسرح العربي، من تأليف العراقي فلاح شاكر وإعداد وإخراج الأكاديمي الأردني يحيى البشتاوي.

تتجهز العروس (أدت الفنانة أريج دبابنة الدور باقتدار أخاذ)، تزغرد فرحاً حزناً فجيعة، تدوي صفارات الإنذار، لا تأبه، تتأكد من زينتها ومكياجها وتسريحة شعرها، تحدق في مرآة لا تكاد تُرى.

"الحرب أكلت نصف السرير"، يقول الزوج الحاصل على حريته للتوّ (أدى الفنان زيد خليل مصطفى الدور باقتدار).

_"كان من الممكن أن ننام على نصفه الآخر"، تجيبه الزوجة المثقلة بالأسى والضياع.

_"لكنك لست أنت"، تعيدها وتكررها. "أنا زوجك وحبيبك"، يعيدها ويكررها. "هل أصبحتُ سواي؟" يسألها. "ليس لي يقين الأسير وعذاباته"، تقول له. "ليتك تغيرت" تقول له. "لكنك لستَ أنت" تقول له. "كلّك أنت وكلّك لستَ أنت" تقول له. "شبنا وما شاب النصر" يقول لها. "طل سلاحي من جراحي" يغني لها. "كوني شمسي" يتوسلها. "كوني المكان" ويتقدم نحوها. يذكرها بمواقف، يعرّج الحوار، وبالتالي العرض، فالحوار فيه بطل ومفردة كبرى، نحو قليل من الفكاهة التي تنعش الروح بعد كل هذا الألم، وكل هذا الانتظار العبثيّ. ولكن، هل كان انتظاراً عبثياً حقاً؟ ربما هنا ينفجر السؤال الوجودي للعرض ومؤدّاه. هل يتحول نضال الرجال إلى كابوس يقتل ليل نسائهم ويحيل الوقت إلى رماد؟

"أنت معركتكَ بارود وسلاح، وأنا معركتي صبر وانتظار". هل تريد هنا أن تلخص له حالتها وحالته؟ هل هو البوح الجارح؟

في الأسر يتغيّر لون العيون، وتقصر قامات الرجال، لكن قلوبهم تظل مُرّةً عامرة بما ناضلوا من أجله، وخسروا لعيونه ربيع العمر.

الزوج الساتر والستر هل يسقط بتقادم سنوات القيد؟ وحين يتحوّل أستاذ المدرسة (أدى حيدر كفوف دوره بعمق) إلى عامل نظافة في المدرسة نفسها، هل يستطيع أن يرفع الأكف بغير سؤاله جحيماً بحجم عذاباته؟

تفرض الجزالة التي تضمنتها مسرحية "الجنة تفتح أبوابها متأخرة" كل هذه الأسئلة، وهي تمنحنا بقليلها من السينوغرافيا والمؤثثات، عودة وجدانية لبوصلتنا التاريخية: فلسطين.