2026-08-14 - الجمعة
ألف مبروك لشهد سعود السبيلة تخرجها من الجامعة الهاشمية بتقدير جيد جدًا أمريكا تتوعد إيران بإجراءات «غير مسبوقة».. ترقبوا الأسبوع المقبل الحنيطي: الفيصلي يعيد بناء منظومته لاستعادة منصات التتويج تهنئة وتبريك بنجاح راكان طلال نايل الفايز أسبوع مزدحم بالأحداث.. أبرز الملفات التي شغلت الأردنيين يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله ارتفاع أعداد زوار اليوم الواحد للأردن بنسبة 8.3% خلال 7 أشهر مدير عام الخدمات الطبية الملكية يودع نظيره الليبي…صور العقبة في الأردن ضمن أفضل 23 وجهة عالمية للسفر في خريف 2026 بحسب Lonely Planet اربد : لضمان وصول المياه لمستحقيها.. صخرة ضخمة لحماية محبس كفر أبيل من العبث 70 ألفا يؤدون الجمعة في المسجد الأقصى رغم إجراءات الاحتلال العقبة تروّج لوادي رم وجهةً للسياحة الفلكية عبر فعالية شهب البرشاويات تربية قصبة عمّان تصدر الدفعة الأولى من تنقلات المعلمين والمعلمات (أسماء) متخصصون يحذرون من الإفراط في استخدام المبيدات الزراعية *افتتاح المعرض الفني " تشكل الذاكرة " لنوف السماري* ترفيع القاضي تيسير بني خالد إلى الدرجة الخاصة.. مبارك رابطة الهواة تقر تعديلات اللوائح وشراكة تسويقية جديدة نشامى وحدة أمن الملاعب.. حضور أمني مستمر للفعاليات الرياضية جمرك ميناء جدة الإسلامي يُحبط محاولة تهريب أكثر من 58 كيلوغرام من مادة الميثامفيتامين المخدر (الشبو) مُخبأة في إرسالية "أحذية" إلغاء أوسلو بات قريباً على أرض الضفة
عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله

ما هو التأثير المتوقع لحرائق غابات الامازون على طقس ومناخ الشرق الأوسط والخليج العربي؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
نيروز الاخبارية

خبير الفلك والطقس عماد مجاهد
منذ بداية العام الحالي (بداية فصل الصيف في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية منها أمريكا الجنوبية) والنيران تأكل أشجار ونباتات غابات الامازون الضخمة التي تشكل مساحة كبيرة من أمريكا الجنوبية على مدار الساعة والتي تعتبر الرئة التي يتنفس بها اهل الأرض حيث انها تشكل مصدرا مهما للأوكسجين بنسبه تصل الى حوالي 20 بالمائة من اوكسجين الأرض الذي تعيش عليه الكائنات الحية ما جعل علماء البيئة يطلقون عليها رئة الارض، ناهيك عن أهميتها البيئية والطبيعية على الأرض وعلى الكائنات الحية التي تعيش فيها.
ووفقا لأحدث الأرصاد التي أجرتها وكالة الفضاء الامريكية ناسا بواسطة الأقمار الصناعية يومي الخميس والجمعة الماضيين، فقد كشفت عن اتساع رقعة الحريق لتصل الى حوالي 1500 هكتار خلال اليومين الماضيين، وانتشر الدخان مساحة تقدر بحوالي 3.2 مليون كيلومتر مربع لتغطي مساحات واسعة فوق القارة اللاتينية، ولا زالت الغازات المنبعثة الناتجة عن الحريق تزداد بسبب استمرار الحريق الكوني، حيث سجلت الأقمار الصناعية حتى يوم الجمعة الماضية 1663 حريقا جديدا في البرازيل نصفها في غابات الامازون.
المؤلم في هذه الحرائق التي اندلعت في غابات الامازون انها زادت بنسبة 83 بالمائة هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهذا مؤشر خطير جدا لان تأثيرها سيكون سلبيا بدرجة كبيرة على نسبة الاوكسجين في الجو وكذلك على نسبة انتشار الغازات السامة الناجمة عن الحريق في طبقات الغلاف الغازي الأرضي مثل اول وثاني أكسيد الكربون والميثان وغيرها من الغازات السامة، إضافة للمعلقات الصلبة الأخرى التي ترافق انتشار الغازات السامة في الفضاء.
لقد عانت الكرة الأرضية كثيرا من حرائق الغابات في العالم خلال العقود الماضية، أدت الى ظهور ما يعرف بالاحتباس الحراري او ما يعرف ايضا بتأثير البيت الزجاجي Green House Effect الناتج عن الغازات السامة المنتشرة في الغلاف الغازي ومصدرها النشاط البشري وحرائق الغابات، حيث أدت الى عودة الاشعاع القادم من الشمس الى الأرض دون انعكاسه الى الفضاء الخارجي ونتيجة ذلك ارتفاع معدل درجة حرارة الأرض ونسبة ذوبان الجليد في الأقطاب وحدوث تغيرات مناخية واضحة.
وكان التأثير على المناخ واضحا على الولايات المتحدة الامريكية، فقد أصدر المركز الوطني الأمريكي لتقييم المناخ تقريرا أشار فيه حدوث تغير مناخي واضح نتيجة النشاط البشري وحرائق الغابات وخصوصا احتراق غابات الامازون على الكرة الأرضية وارتفاع درجة حرارة الارض، وانه سيؤثر بشكل كبير على حياة البشر بشكل عام والامريكيين أيضا، حيث أشار التقرير الى حدوث ذوبان في الجليد ما جعل منسوب البحار في السواحل الامريكية يزداد بحوالي 9 سنتمترات، وهذه نسبة خطيرة تعني غرق الكثير من المناطق والدول الساحلية تحت مستوى سطح البحر.
كما ان احتراق الغابات سيؤدي الى معاناة أكثر من 100 مليون امريكي من تنفس هواء ملوث ما يعني انتشار امراض الجهاز التنفسي والقلب، بالإضافة للتغيرات المناخية حيث عانت الولايات المتحدة الامريكية ومعظم دول العالم وخاصة أمريكا الجنوبية وأوروبا من تعرضها لمناخ قاسي مثل الانخفاض الكبير غير الاعتيادي على درجات الحرارة وجبهات باردة غير مسبوقة وعواصف ثلجية شديدة تشل الحياة العامة لفترات طويلة من الزمن.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل ستتأثر منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي بهذه الحرائق والتغيرات المناخية؟
الجواب باختصار هو نعم! 
بالطبع ليست الولايات المتحدة الامريكية هي الوحيدة التي تأثرت وسوف تتأثر بالتغيرات المناخية وسخونة الأرض، فهي جزء من الكرة الأرضية وتتأثر مثل جميع مناطق الكرة الأرضية بها، فازدياد سخونة الأرض تتأثر بها جميع مناطق الكرة الأرضية دون استثناء مع الاخذ بعين الاعتبار الاختلاف الذي قد يحصل بين المناطق بسبب موقعها الجغرافي وطبيعتها البيئية من حيث توزيع اليابسة والمسطحات المائية وانتشار الغطاء النباتي وطبيعة المناخ وغيرها.
ثم ان المسافة الكبيرة بين منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وبين أمريكا الجنوبية يجب ان تجعلنا ننام باطمئنان، فهذه الحرائق كما يعلم خبراء الطقس والمناخ تنتقل في طبقات الجو العليا مع التيارات الهوائية النفاثة الى جميع انحاء الكرة الأرضية، وهذه التيارات النفاثة لا يعترض طريقها عادة التضاريس الجبلية والموقع الجغرافي والمسطحات المائية، فهي تنتقل في جميع انحاء الكرة الأرضية وتعمل على تسخين مناطق وتبريد مناطق أخرى ينتج عنها منخفضات ومرتفعات جوية تتأثر بها جميع المناطق على الأرض، أي اننا لسنا بعيدين عن تأثيرات احتراق غابات الامازون وغيرها.
وكما لاحظنا في الموسم المطري الماضي  2018 فقد كان عاما مميزا من حيث عدد المنخفضات الجوية التي تعرضت لها منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، فقد شهدت هذه المناطق منخفضات مصحوبة برياح شديدة وكميات امطار غزيرة جدا لم تشهدها المنطقة من قبل وفقا لسجلات المواسم المطرية الماضية تشكلت بفعلها السيول الجارفة وحصدت أرواح الكثيرين منهم أطفال المدارس في البحر الميت رحمهم الله، كما انخفضت درجة الحرارة بشكل واضح نتج عنها منخفضات قطبية وتساقطت الثلوج في معظم هذه المناطق حتى في مناطق شمال الجزيرة العربية والعراق مع ان النسبة الأعلى كانت في لبنان وسوريا.
واثناء احتراق ابار النفط في حرب الخليج، نتج عنها كميات ضخمة من الغازات السامة غطت مناطق واسعة من شمال الجزيرة العربية والخليج العربي، وتعرضت منطقة الشرق الأوسط لمنخفضات قطبية شديدة البرودة بشكل ملفت للنظر، وعاش الأردنيون خلالها مواسم ثلجية غير مسبوقة وغطت عمان ومعظم محافظات المملكة الثلوج السميكة معظم أيام فصل الشتاء والربيع حتى ان الثلوج تساقطت في شهر أيار مايو وكان فصل الصيف بعدها لطيفا على الأردنيين.
إضافة للأمطار والثلوج، فقد ظهرت سماء المملكة في تلك الفترة بألوان زاهية مثل الأحمر والبرتقالي قبل شروق الشمس وبعد الغروب، بسبب الغازات التي علقت في طبقات الجو العليا وعندما تسقط اشعة الشمس عليها من زاوية مائلة وليست عمودية كما هو الحال عند غروب الشمس او الشروق فان جزيئات الغاز تعمل على انتشار الاشعة الحمراء والبرتقالية والصفراء لذلك ظهرت السماء بهذه الألوان الجميلة.
وفي سنة 2010 ثار بركان ضخم في ايسلندا نتج عنه كميات ضخمة من الغازات السامة والمعلقات الصلبة، ما أدى الى تعرض أوروبا في ذلك العام لشتاء شديد البرودة ومنخفضات قطبية قاسيه عطلت الحياة العامة في اوروبا لفترة زمنية طويلة، كما أدت هذه الظاهرة المناخية الى تعرض منطقة شمال افريقيا وشرق المتوسط لتغيرات مناخية واضحة.
وعليه، فان خبراء الطقس لا يستبعدون حدوث تغيرات مناخية في مختلف مناطق الكرة الأرضية نتيجة حرائق غابات الامازون في المواسم المطرية المقبلة، حيث ان الاعتدال الخريفي على الأبواب في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، ومن بعده فصل الشتاء، لذلك يمكن القول ان على العالم الاستعداد لفصل الشتاء القادم او الذي يليه قد يكون قاسيا نوعا ما !!