نجح موظفون فلسطينيون في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"الأونروا" في إنقاذ ملايين الوثائق التاريخية من مراكز متضررة في غزة، ونقل نحو 30 مليون سجل إلى الأرشيف الرقمي، بما يحفظ بيانات العائلات الفلسطينية وذاكرة تهجيرها منذ نكبة عام 1948.
وكشفت الوكالة عبر موقعها الرسمي، تفاصيل عملية محفوفة بالمخاطر نفذها موظفون فلسطينيون لإنقاذ وثائق تاريخية من مراكز تابعة لها تعرضت للقصف في قطاع غزة، مؤكدة نقل نحو 30 مليون سجل إلى صيغة رقمية لحمايتها من التلف والاندثار.
وأوضحت في رسالة وجهتها إلى الجهات الداعمة لها، أن مجموعة من موظفيها الفلسطينيين عادت خلال العام الأول من الحرب إلى مراكز متضررة في غزة، رغم القصف المكثف وأوامر الإخلاء، بهدف إنقاذ الوثائق التي توثق تاريخ اللاجئين الفلسطينيين منذ نكبة عام 1948.
وتضم الوثائق بطاقات التسجيل الأولى للاجئين وشهادات الميلاد والزواج وأسماء العائلات وبيانات المدن والقرى الفلسطينية التي هجرت منها العائلات قسرا، ولا تقتصر أهمية هذه السجلات على الجانب الإداري، بل تمثل ذاكرة تاريخية تحفظ أصول الأسر الفلسطينية وروابطها بين الأجيال، وتوثق أماكن إقامتها قبل التهجير.
وبالتوازي مع جهود الإنقاذ في غزة، نفذت الأونروا عملية منفصلة لحماية أرشيفها الموجود في القدس المحتلة، بعدما أثارت الهجمات التي استهدفت مقرها والتهديدات بإغلاقه مخاوف من تعرض الوثائق التاريخية للتلف أو الفقدان الكامل.
وأشارت الأونروا إلى أن الأرشيف الرقمي يضم نحو 30 مليون سجل، من بينها بطاقات التسجيل الأولى التي أعدت عقب أول عملية إحصاء للاجئين الفلسطينيين عام 1950،لافتة إلى أن عملية الرقمنة لم تكتمل بعد، وأن العمل مستمر لحماية الوثائق التاريخية وتطوير الأرشيف.
وتأتي هذه الجهود في ظل ما خلفته الحرب على غزة من تهديد لمنازل الفلسطينيين وممتلكاتهم وحياتهم، فضلا عن الوثائق التي تحفظ تاريخ عائلاتهم، ما يجعل إنقاذ ملايين السجلات خطوة مهمة لصون ذاكرة التهجير القسري وتاريخ النكبة من الاندثار