أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الأحد، أن لبنان بدأ مسارًا سياسيًا ومؤسساتيًا لاستعادة سلطة الدولة وترسيخ سيادتها، مشددًا على أن حصر السلاح بيد الدولة يشكّل خيارًا وطنيًا لإنهاء ازدواجية القرار العسكري والأمني.
ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن رجي قوله، خلال مشاركته في مؤتمر «حوار المنامة 2026» في البحرين، إن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارات وصفها بالتاريخية، تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله.
وأوضح أن هذه القرارات لا تقتصر على المواقف السياسية أو إعلان النوايا، بل تعبّر عن توجه وطني واضح لإنهاء تعدد الجهات المسلحة خارج إطار الدولة، بصرف النظر عن هويتها أو ارتباطاتها.
وأشار رجي إلى أن مستقبل المنطقة يجب ألا يظل خاضعًا لطموحات الميليشيات المسلحة أو حسابات القوى الخارجية أو التسويات التي تأتي على حساب سيادة الدول ومصالح شعوبها، مؤكدًا ضرورة أن تتولى الدول مسؤولية أمنها واستقرارها، وأن تكون قادرة على تحديد مصيرها بنفسها، ضمن علاقات تقوم على التضامن والتعاون.
وفي سياق متصل، جدّد وزير الخارجية اللبناني تأكيد تضامن بلاده مع دول الخليج العربي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية والهجمات التي تنفذها مجموعات مسلحة مرتبطة بإيران، لافتًا إلى أن لبنان يدرك خطورة هذه السياسات وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.
واستضافت البحرين النسخة الثانية والعشرين من مؤتمر «حوار المنامة 2026»، الذي نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية خلال الفترة من 30 تشرين الأول وحتى الأول من تشرين الثاني، بمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة، إلى جانب أكثر من 40 شخصية رفيعة المستوى من الوزراء وكبار القادة العسكريين، وممثلين عن أكثر من 10 منظمات دولية.