رفع اقتصاديون توقعاتهم لمعدلات التضخم في منطقة اليورو خلال عامي 2026 و2027، في ظل المخاوف من استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها على أسعار الطاقة والنقل والإنتاج، الأمر الذي قد يطيل فترة الضغوط التضخمية.
ووفقاً لشبكة «سي إن إن» الإخبارية، أظهر مسح للبنك المركزي الأوروبي، نُشرت نتائجه الأحد، ارتفاع متوسط توقعات التضخم إلى 3% خلال عام 2026 و2.6% في عام 2027، مقارنة بالتقديرات السابقة، على أن يتراجع إلى مستوى 2% خلال عام 2028.
وأشار المشاركون في المسح إلى أن استمرار الاضطرابات في أسواق النفط والغاز قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وسلاسل التوريد، ما ينعكس على أسعار السلع والخدمات في مختلف أنحاء منطقة اليورو. كما توقعوا أن تستمر آثار الأزمة الاقتصادية لفترة تتراوح بين 10 و24 شهراً.
وفي المقابل، لا تزال توقعات النمو الاقتصادي في المنطقة محدودة، ما يضع صانعي السياسة النقدية أمام تحدٍ يتمثل في احتواء التضخم دون التأثير سلباً على النشاط الاقتصادي.
وتتأثر اقتصادات الاتحاد الأوروبي بشكل ملحوظ بالتغيرات في أسواق الطاقة العالمية، الأمر الذي يجعلها عرضة لتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، نظراً إلى أهمية المنطقة في إنتاج النفط والغاز وتصديرهما.
وشهدت أوروبا خلال السنوات الماضية موجات من التضخم المرتفع، ارتبطت باضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل التوريد، ما دفع البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد سياسته النقدية ورفع أسعار الفائدة بهدف الحد من ارتفاع الأسعار.