بلغ عدد التجار المستفيدين حاليا من برنامج "التاجر الملتزم" 155 تاجرا، فيما وصل العدد التراكمي للتجار الذين انضموا إلى البرنامج منذ إطلاقه عام 2012 إلى 215 تاجرا، وفقا لمؤسسة المواصفات والمقاييس.
وقالت المؤسسة لـلزميلة قناة "المملكة"، إن انخفاض العدد إلى 155 تاجرا مقارنة بالعدد التراكمي يعود إلى توقف بعض التجار عن الاستفادة من البرنامج لأسباب تتعلق باستمرار نشاطهم التجاري ومدى التزامهم بشروط البرنامج.
وأضافت أن نسبة التجار الذين حافظوا على التزامهم بالاشتراطات بلغت 96.1% سنويا، مشيرة إلى أن البرنامج يركز على الحد من المخالفات المرتبطة بالتعامل مع المنتجات المستوردة، وفي مقدمتها تصرف التاجر، بأي صورة كانت، في منتجات مخالفة قبل صدور إجازة التصرف فيها عن المؤسسة.
وأضافت أن البرنامج يشمل المنتجات التابعة للقطاع الذي انضم التاجر من خلاله، وكذلك منتجات القطاعات الأخرى، إلى جانب المخالفات المتعلقة بالمعلومات الواردة على بطاقة البيان وحالات عدم مطابقة المنتجات للاشتراطات المنصوص عليها في القواعد الفنية والمواصفات القياسية النافذة.
وبينت المؤسسة أن مؤشرات المتابعة تظهر انخفاضا واضحا في المخالفات المسجلة على التجار المشاركين في البرنامج، من خلال تراجع عدد البيانات الجمركية غير المسددة وارتفاع مستوى الالتزام بالمتطلبات والاشتراطات المعتمدة.
وأوضحت أن قطاع الأجهزة الكهربائية المنزلية سجل أعلى إقبال على البرنامج بواقع 33 تاجرا، تلاه قطاع منتجات العناية الشخصية بـ23 تاجرا، ثم قطاع الإطارات بـ22 تاجرا.
وأكدت المؤسسة أن البرنامج يسهم في تسريع إجراءات التفتيش والرقابة، من خلال منح التاجر أولوية في عمليات التفتيش وأخذ العينات وتدقيق الوثائق، إلى جانب إعطاء العينات المحولة إلى مختبرات المؤسسة أولوية في الفحص.
وأضافت أن البرنامج يتيح، وفقا لفئة التاجر، إنجاز ما بين 70% و95% من بنود التعرفة الجمركية للقطاعات المشمولة في كتاب الانضمام عبر المسربين الأخضر والأصفر، بصورة مباشرة ودون كشف ظاهري أو فحص مخبري، مع استمرار إخضاع نسبة محددة للمسرب الأحمر وفق نظام الانتقائية.
وبحسب المؤسسة، يحتفظ التاجر بصفة "التاجر الملتزم" طوال مدة سريان كتاب انضمامه إلى البرنامج، على أن يجدد انضمامه سنويا من خلال تقديم طلب التجديد قبل انتهاء مدة الكتاب بعشرة أيام على الأقل. ويعاد تقييم التاجر عند كل تجديد، من خلال مراجعة سجل مخالفاته للتأكد من استمرار استيفائه متطلبات البرنامج وعدم وجود مخالفة تستوجب إخراجه منه.
وفيما يتعلق بالمخالفات، أوضحت المؤسسة أن التاجر يخرج من البرنامج مباشرة في حال تصرفه بمنتجات مستوردة مخالفة قبل صدور إجازة التصرف فيها، سواء كانت ضمن القطاع الذي انضم من خلاله إلى البرنامج أم ضمن قطاع آخر، دون إدراجه على القائمة السوداء.
أما المخالفات الأخرى، فيوجه إلى التاجر تنبيه خطي عند المخالفة الأولى، وإنذار خطي عند المخالفة الثانية، ويخرج من البرنامج عند تسجيل المخالفة الثالثة. ووفقا للتعليمات، لا يعتد بالتنبيه بعد مرور ستة أشهر على تنفيذه، ولا بالإنذار بعد مرور سنة واحدة.
وقالت المؤسسة إن البرنامج حقق نتائج إيجابية انعكست على حركة التجارة الوطنية وكفاءة الإجراءات الرقابية، من أبرزها تسريع إجراءات التخليص والإفراج عن الإرساليات، وترشيد الموارد الرقابية من خلال التركيز على الإرساليات عالية الخطورة، وخفض عدد المخالفات لدى التجار المنضمين، وتعزيز التكامل مع الجهات الرسمية، وفي مقدمتها دائرة الجمارك الأردنية، من خلال الربط الإلكتروني ومنح التسهيلات المتبادلة.
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أوضحت المؤسسة أن البرنامج يستهدف توسيع قاعدة التجار المنضمين، وتبسيط إجراءات الانضمام وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة على المشاركة، وتعزيز الأتمتة الكاملة لخدمات البرنامج، بما يشمل تقديم طلبات الانضمام والتجديد ومتابعة المخالفات إلكترونيا، والربط المباشر مع أنظمة دائرة الجمارك والنافذة الوطنية للتجارة.
كما تشمل الأهداف تطوير منهجية تقييم خطورة المنتجات، وتعزيز التكامل مع برامج التسهيل المشابهة، وفي مقدمتها القائمة الذهبية الوطنية، ورفع كفاءة الرقابة اللاحقة على الشحنات المنجزة عبر المسار الأخضر، وقياس الأداء من خلال مؤشرات تشمل زمن الإفراج ونسب المطابقة ومستوى رضا التجار.