في المواقف التي تحتاج إلى الحكمة ورجاحة العقل، تبقى الكلمة الطيبة مفتاحًا للوفاق، ويبقى الإصلاح قيمةً نبيلة لا يحمل رسالتها إلا أصحاب النفوس الكبيرة والمواقف الأصيلة.
وجّه الشيخ أمجد ندى الشرعة رسالة تقدير واحترام إلى عشائر بني حميدة الكرام، مؤكدًا أن ما يجمع أبناء العشائر الأردنية من روابط الأخوّة والتاريخ والمصير المشترك أكبر من أي خلاف عابر، وأن الحكمة وحسن النوايا كفيلان بتجاوز المواقف بما يحفظ كرامة الجميع ومكانتهم.
ودعا الشيخ الشرعة إلى تهدئة النفوس، وتغليب لغة العقل والحوار، وإفساح المجال أمام أهل الخير والإصلاح، لمعالجة الأمور بروح المسؤولية والاحترام المتبادل، بعيدًا عن كل ما من شأنه أن يزيد الخلاف أو يترك أثرًا في النفوس.
وأكد أن المواقف الصعبة لا يتجاوزها إلا أصحاب الحكمة والمروءة، وأن الرجال أصحاب المواقف الأصيلة هم من يجعلون الصلح غاية، ووحدة الصف أولوية، والمحبة أساسًا للعلاقات، مشددًا على أن مكانة الجميع محفوظة، وأن روابط الأخوّة بين أبناء العشائر الأردنية أكبر من أي اختلاف.
وأعرب عن ثقته بأهلنا وعشائرنا الأردنية، وما يتحلون به من أصالة ونخوة ومروءة، وقدرتهم على تجاوز الخلافات بالحكمة والتفاهم، وطيّ هذه الصفحة بما يرضي الله، ويحفظ الودّ، ويصون الكرامة، ويعيد الأمور إلى مسارها الطيب.
وختم الشيخ أمجد ندى الشرعة بالدعاء أن يؤلف الله بين القلوب، ويشرح الصدور، ويهدي الجميع إلى الخير، ويحفظ عشائر بني حميدة وسائر عشائر الأردن، ويديم بينهم المحبة والاحترام، ويحفظ الأردن الغالي وقيادته الهاشمية من كل سوء.
فالصلح ليس تراجعًا، بل رفعةٌ للمقام، والحكمة ليست ضعفًا، بل قوةٌ تدل على أصالة الرجال. وبوحدة الصف وتماسك أبناء العشائر، يبقى النسيج العشائري الأردني عنوانًا للنخوة والكرامة، وسندًا للوطن وقيادته الهاشمية في كل الظروف.