بحث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، محمد يحيى، تطورات الأوضاع الإنسانية في اليمن، في ظل استمرار هجمات ميليشيا الحوثي، والجهود المطلوبة لتلبية احتياجات السكان المتضررين والنازحين.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ نت» أن السعدي حذر، خلال اللقاء، من تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة الاعتداءات على المدنيين ومؤسسات الدولة، لا سيما في محافظات تعز ومأرب وعدن، مشيراً إلى سقوط ضحايا ونزوح السكان، إلى جانب الحصار وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية.
ودعا السعدي إلى تحرك دولي عاجل لإنهاء الحصار، وضمان حرية التنقل، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين دون عوائق، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود لحشد التمويل والتواصل مع الدول المانحة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، خصوصاً في ظل موجات النزوح الجديدة.
وأكد أهمية إعطاء الأولوية للمساعدات الغذائية والصحية والإيوائية، والحد من مخاطر انتشار الأوبئة، محذراً في الوقت ذاته من استمرار تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية من قبل ميليشيا الحوثي، ومطالباً بتكثيف الجهود الأممية لوقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وجدد السعدي إدانة الحكومة اليمنية للاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، مطالباً المجتمع الدولي بمضاعفة جهوده لضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وتوفير الحماية اللازمة للعاملين في المجال الإنساني.
من جانبه، أعرب يحيى عن قلق الأمم المتحدة إزاء التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير، ولا سيما نزوح أكثر من ربع مليون شخص، والتدهور المتسارع للأوضاع في مدينة تعز، داعياً إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان مرور المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة.
وأكد المسؤول الأممي استمرار التزام الأمم المتحدة بتقديم المساعدات للشعب اليمني، رغم التحديات التي تواجه العمليات الإنسانية، وفي مقدمتها نقص التمويل والظروف الأمنية والقيود المفروضة على الوصول إلى المحتاجين.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية في اليمن، وسط استمرار النزوح وتراجع قدرة السكان على تأمين متطلباتهم الأساسية، ما يعزز الحاجة إلى دعم دولي عاجل يضمن توفير التمويل اللازم، وإيصال المساعدات إلى مستحقيها، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.