كشفت إدارة السير عن خضوع نحو 45 ألف مركبة للتدقيق الفني خلال اليوم الأول من انطلاق الحملة الوطنية للتدقيق على صلاحية المركبات، ما يعكس تعاون المواطنين وحرصهم على إنجاح الحملة، والتأكد من جاهزية مركباتهم حفاظا على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق.
وكانت مديرية الأمن العام أطلقت، أمس الأحد، الحملة الوطنية للتدقيق على صلاحية المركبات، تحت شعار "مركبات أكثر جاهزية طرق أكثر أمانا"، استعدادا لفصل الشتاء وما يصاحبه من تغيرات في الظروف الجوية وحالة الطرق، بهدف تعزيز الجاهزية الفنية للمركبات والحد من الحوادث المرورية وحماية مستخدمي الطريق.
وتنفذ الحملة من خلال الإدارات المرورية والإدارة الملكية لحماية البيئة، وبمشاركة طواقم فنية متخصصة من إدارة الصيانة، للتأكد من صلاحية المركبات وجاهزيتها للمسير الآمن على الطرق.
وتعتمد الحملة نهجا وقائيا وتوعويا يركز على اكتشاف الأعطال والنواقص الفنية وتصويبها قبل أن تشكل خطرا على السائقين والركاب ومستخدمي الطريق، إذ يمنح أصحاب المركبات التي تظهر فيها أعطال فنية تؤثر على السلامة إشعارا دون تحرير مخالفة، مع إمهالهم أسبوعا لتصويب أوضاع مركباتهم واستكمال متطلبات السلامة العامة.
وتشمل أعمال التدقيق أبرز عناصر السلامة الفنية، ومنها الإطارات والإنارة والزجاج ومساحات الزجاج ومياه المحرك وأنظمة التدفئة في المركبات العمومية، إضافة إلى أي أعطال أو نواقص أخرى قد تؤثر على صلاحية المركبة وسلامة مستخدمي الطريق، بما يتناسب مع متطلبات القيادة خلال فصل الشتاء.
وفي إطار التسهيل على المواطنين وتعزيز الجانب الوقائي للحملة، خصصت مديرية الأمن العام مسارات للفحص الفني السريع (Drive Thru) أمام جميع أقسام سير العاصمة والمحافظات، ومراكز ترخيص السواقين ومحطاتها المسائية، إضافة إلى مراكز الخدمات الحكومية التي تتوفر فيها خدمة الفحص الفني، لتمكين المواطنين من فحص مركباتهم والتأكد من جاهزيتها.
وأكدت المديرية أن الحملة لا تقتصر على الجانب الرقابي، بل تمثل برنامجا وطنيا للوقاية وتعزيز السلامة المرورية، يقوم على الشراكة بين الأجهزة المختصة والمواطنين والمؤسسات ومشغلي المركبات والأساطيل ووسائل الإعلام.
ودعت المواطنين إلى المبادرة بفحص مركباتهم وإجراء الصيانة اللازمة قبل بدء الظروف الجوية الشتوية، وعدم الانتظار حتى ظهور الأعطال، مؤكدة أن جاهزية المركبة مسؤولية مالكها وسائقها، وأن الصيانة الوقائية تسهم في حماية الأرواح والحد من احتمالية وقوع الحوادث.
كما دعت المؤسسات والشركات ومشغلي الأساطيل ووسائل الإعلام إلى مساندة الحملة ونشر رسائلها وإرشاداتها، بما يعزز الوعي بمتطلبات السلامة الفنية ويرسخ ثقافة الفحص والصيانة الوقائية بوصفها سلوكا مستمرا ومسؤولية مشتركة على مدار العام.
وأكدت مديرية الأمن العام أن الوصول إلى طرق أكثر أمانا يبدأ من مركبة أكثر جاهزية وسائق أكثر وعيا والتزاما