قال المدير الفني لمنتخب إيرلندا هيمير هالغريمسون، إن اللاعبين الإيرلنديين يشعرون بأنهم يرتكبون خطأ لأنهم سيلعبون مع إسرائيل في الجولة الثانية من المستوى الثاني ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
وأكد هالغريمسون، في مؤتمر صحفي، أن المنتخب الإيرلندي لا يدعم أي شيء مما يحصل في قطاع غزة، لكنه أضاف "لا يوجد شيء نفعله ولا قرار نتخذه سيحظى بالإجماع".
وأضاف أن على المنتخب إيجاد حل للحد من الأضرار التي تلحق بالمجموعة وبإيرلندا وبمستقبل الكرة في بلاده.
وأشار إلى أنه لا يعلم ما هي العواقب المترتبة على عدم خوض المباراة مع إسرائيل، لافتا إلى وجود ضغوط على المنتخب لعدم خوض المباراة.
وفازت إيرلندا على إسرائيل 3-0 في ديبريسن بهنغاريا في ملعب شبه خال وسط تقليص مراسم ما قبل المباراة، بعد أيام من الجدل الحاد بشأن احتمال مقاطعة لاعبين إيرلنديين للقاء على خلفية الحرب على غزة.
وسُجلت الأهداف الثلاثة قبل الاستراحة في مباراة افتقرت عموما إلى الإثارة ولم تشهد أي حادث كبير. ولم تخرج الأمور عن هدوئها سوى بمشادة قصيرة بين عدد من اللاعبين عند مرور ساعة على اللعب، ما دفع الحكم إلى إشهار بطاقتين صفراوين، واحدة لكل فريق.
وقبل انطلاق المباراة عند الساعة 18:45 بتوقيت غرينيتش، وكما أعلن المسؤولون الإيرلنديون في اليوم السابق، لم يتبادل قائدا المنتخبين العلمين التذكاريين ولم يتصافحا.
ووضع اللاعبون الإيرلنديون أيضا شارات سوداء، تضامنا مع الشهداء في قطاع غزة، وفق ما أوضح في اليوم السابق المدير العام للاتحاد الإيرلندي لكرة القدم ديفيد كوريل.
ومن المقرر أن تواجه إيرلندا إسرائيل مرتين في دوري الأمم. وأقيمت المباراة الأولى التي تُعد إسرائيل رسميا صاحبة الأرض فيها، على ملعب محايد في هنغاريا، إذ لا يمكن لإسرائيل استضافة مباريات دولية على أراضيها بسبب "الوضع الأمني".
أما المباراة الثانية التي ستكون فيها إيرلندا صاحبة الأرض، فستقام في 4 تشرين الأول في باتشكا توبولا بصربيا.
وكان مسؤولو كرة القدم الإيرلندية أكدوا السبت، عشية انطلاق المباراة، إقامتها كما هو مقرر بعد تصويت أُجري داخل صفوف المنتخب.
وجاءت هذه المشاورات خصوصا بعد قرار حارس المرمى الإيرلندي غافين بازونو عدم المشاركة في المباراتين ضد إسرائيل، معللا ذلك بمعارضته الحرب على غزة.
وتدعم إيرلندا منذ فترة طويلة القضية الفلسطينية بقوة، وهو موقف يرتبط جزئيا بتاريخها وبالهيمنة البريطانية عليها.
واعترفت دبلن رسميا بدولة فلسطينية في 2024، إلى جانب إسبانيا والنروج، ونددت مرارا بالحرب على غزة.
وشن وزير الخارجية الإسرائيلي هجوما حادا على المنتخب الإيرلندي قبل المباراة، متهما إيرلندا بأنها تقف "في الجانب الخطأ من التاريخ".
وفي رسالة شديدة اللهجة نشرها على منصة إكس الأحد، عقد جدعون ساعر مقارنة بين موقف دبلن الحالي من النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وأداء المنتخب الإيرلندي التحية النازية خلال مباراة ودية في بريمن عام 1939.
وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الإيرلندية "آر تي إي" أعلنت نقل المباراة من دون أي تعليق على الهواء.
في المقابل، رحب الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بإقامة المباراة، مؤكدا أن "ما يسعدنا اليوم هو أن كرة القدم انتصرت".
وأضاف في بيان "أما الذين خسروا بالتأكيد فهم أولئك الذين أرادوا الترهيب وإثارة الانقسام وتحويل ملعب كرة القدم إلى ساحة سياسية".