حقق حزب «التجمع الوطني» اليميني وحلفاؤه تقدماً لافتاً في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي التي جرت الأحد، مكّنهم من تشكيل كتلة برلمانية للمرة الأولى في الغرفة العليا، وذلك قبل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.
وبحسب وكالة فرانس برس، حصل «التجمع الوطني» على تسعة مقاعد جديدة، ليرتفع عدد ممثليه في مجلس الشيوخ إلى 12 عضواً، فيما يضاف إليهم عضوان عن حليفه «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية»، لتضم الكتلة المشتركة المرتقبة 14 عضواً.
ووصفت مارين لوبن النتيجة بأنها «انتصار تاريخي» و«محطة رئيسية»، في حين أعلن رئيس «التجمع الوطني» جوردان بارديلا أن الحزب سيشكّل كتلة مشتركة مع «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» الذي يتزعمه إريك سيوتي.
في المقابل، حافظت قوى اليمين والوسط والحزب الاشتراكي على حضورها بوصفها من أبرز القوى السياسية في مجلس الشيوخ، فيما نجح حزب «فرنسا الأبية» في دخول المجلس للمرة الأولى.
ومن المقرر أن تبدأ الدورة الجديدة لمجلس الشيوخ في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، وسط توقعات بإعادة انتخاب رئيس المجلس جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب «الجمهوريون».
ويُنتخب أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي عبر الاقتراع غير المباشر، من خلال هيئة تضم كبار الناخبين، غالبيتهم من المنتخبين المحليين. ويجري تجديد نصف أعضاء المجلس، البالغ عددهم 348 عضواً، كل ثلاث سنوات، بينما تمتد ولاية العضو إلى ست سنوات. وشملت انتخابات الأحد تجديد 178 مقعداً.
وكان «التجمع الوطني» قد دخل مجلس الشيوخ للمرة الأولى عام 2014، عندما كان يحمل اسم «الجبهة الوطنية»، بمقعدين، قبل أن يرتفع تمثيله إلى ثلاثة مقاعد في انتخابات عام 2023.