عمّان – بحث مدير عام بنك تنمية المدن والقرى،الدكتور وسيم حداد، مع وفد من جمعية عَون الثقافية الوطنية،برئاسة رئيس الهيئة الإدارية أسعد إبراهيم ناجي العزام،سبل التعاون المشترك في المجال البيئي،وبما يسهم في تعزيز المسؤولية المجتمعية ودعم الجهود الوطنية الرامية للمحافظة على البيئة ونشر الوعي البيئي في مختلف مناطق المملكة.
وجاء اللقاء في إطار رسالة جمعية عَون الثقافية الوطنية في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة والمسؤولية البيئية،ولا سيما في ضوء حصول الجمعية على التراخيص والموافقات اللازمة لتنفيذ مشروعها الوطني الريادي المتخصص بجمع وفرز النفايات الكهربائية والإلكترونية والتعامل معها والتخلص منها بطرق آمنة،ووفق التشريعات والأنظمة والتعليمات النافذة.
وضم وفد الجمعية،إلى جانب رئيس الهيئة الإدارية أسعد العزام، المهندس حمادة بشير، مسؤول وحدة الحوكمة والامتثال والأداء المؤسسي،حيث التقى الوفد مدير عام البنك الدكتور وسيم حداد،بحضور كل من:تغريد الذويب/مدير إدارة العمليات،ونانسي متولي/ مدير العلاقات العامة،محمد عبدالرحمن العلاوين/مدير مكتب المدير العام،والمهندسة أفنان علي/مدير إدارة المشاريع والاتفاقيات.
وفي مستهل اللقاء،رحب الدكتور وسيم حداد بأعضاء وفد جمعية عَون الثقافية الوطنية، مشيداً بالدور الوطني والمجتمعي الذي تضطلع به الجمعية في عدد من المجالات التي تنسجم مع أهدافها ورسالتها.
وأكد حداد حرص بنك تنمية المدن والقرى على تعزيز التواصل والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمحلي،من خلال تنفيذ ودعم العديد من المبادرات التي تسهم في خدمة المواطنين في مختلف مناطق المملكة،مستفيداً من انتشار فروع البنك الاثني عشر في محافظات المملكة،بما يعزز قدرته على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.
وأشار إلى أن المبادرة التي تعمل جمعية عَون الثقافية الوطنية على تنفيذها في المجال البيئي تصب في مصلحة المجتمع الأردني،مؤكداً أن البنك يدعم مثل هذه المبادرات التطوعية والمجتمعية،انطلاقاً من مسؤوليته المجتمعية وحرصه على الإسهام في المبادرات التي تخدم الوطن والمواطن.
من جانبه،أعرب رئيس الهيئة الإدارية لجمعية عَون الثقافية الوطنية أسعد إبراهيم ناجي العزام عن شكره وتقديره للدكتور وسيم حداد وكوادر بنك تنمية المدن والقرى على سرعة الاستجابة لعقد اللقاء،معتبراً ذلك مؤشراً على انفتاح البنك على المجتمع المحلي وحرصه على إدامة التواصل وبناء شراكات فاعلة مع مؤسسات المجتمع المدني،بما يخدم الوطن وقيادته والمواطنين والمؤسسات الوطنية العامة والخاصة.
وأوضح العزام أن جمعية عَون الثقافية الوطنية،وانطلاقاً من إيمانها بمسؤوليتها المجتمعية وحرصها على القيام بدورها الوطني،واستجابة للنصيحة التي قدمها وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان،ارتأت توسيع نطاق عملها ليشمل المجال البيئي،حيث قامت الجمعية بتعديل نظامها الأساسي وإضافة أهداف تتعلق بالبيئة والسياحة والتراث،قبل أن تسعى للحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة التي تخولها تنفيذ مشاريعها بصورة قانونية ومنظمة.
وبيّن أن مشروع الجمعية المتخصص بجمع وفرز النفايات الكهربائية والإلكترونية يأتي بالتزامن مع إطلاق برنامج وطني ريادي لنشر الثقافة البيئية بشكل عام،والتوعية بمخاطر النفايات الكهربائية والإلكترونية بشكل خاص،مشيراً إلى أن الجمعية تعمل على تنفيذ البرنامج بالتعاون مع مؤسسات الدولة العامة والخاصة وفي مختلف مناطق المملكة.
وأضاف أن البرنامج سيُنفذ على مرحلتين؛تبدأ المرحلة الأولى في محافظات المملكة الاثنتي عشرة،فيما تشمل المرحلة الثانية جميع ألوية المملكة البالغ عددها اثنين وخمسين لواء،بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين وتعزيز الوعي بالممارسات السليمة في التعامل مع النفايات الكهربائية والإلكترونية.
وأكد العزام أن الموافقات والتراخيص التي حصلت عليها الجمعية تتيح لها ممارسة نشاط جمع وفرز النفايات الكهربائية والإلكترونية والتعامل معها والتخلص منها بطريقة آمنة، ووفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها لدى وزارة البيئة.
وأشار إلى أن جمعية عَون الثقافية الوطنية تُعد الجهة الوحيدة غير الربحية التي تعمل في هذا المجال،موضحاً أن العائدات الناتجة عن المشروع ستسهم في تغطية جزء من تكاليف أنشطة وفعاليات الجمعية،إلى جانب توجيه جزء من آثار المشروع نحو خدمة المجتمع المحلي،من خلال تنفيذ دورات تدريبية مجانية،وعقد الندوات وورش العمل والمحاضرات التي تستهدف المؤسسات العامة والخاصة والتجمعات السكانية.
وأضاف أن الجمعية تعتزم كذلك الاستفادة من الأجهزة والمعدات التي يمكن إصلاحها وإعادة استخدامها،من خلال التبرع بها للمدارس في المناطق النائية،وللطلبة المحتاجين في الجامعات،والأيتام والفئات الأكثر احتياجاً،بما يعزز البعد الاجتماعي والإنساني للمشروع.
ولفت العزام إلى أن الجمعية تعتزم في مرحلة لاحقة تحديد عدد من نقاط الجمع في المؤسسات والجامعات والمدارس الكبرى،وتزويدها بحاويات مخصصة لجمع النفايات الكهربائية والإلكترونية،وفق المواصفات المطلوبة،وبما يراعي شروط الصحة والسلامة العامة.
وختم العزام حديثه بالتأكيد على أن جمعية عَون الثقافية الوطنية تمثل بيت خبرة وقادرة على تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات في مجالات مختلفة،في ظل ما تضمه من أعضاء من أصحاب الاختصاص والخبرات المتنوعة،ممن يتمتعون بالكفاءة العلمية والمهنية والتميز والإبداع.
من جهته،عرض المهندس حمادة بشير،مسؤول وحدة الحوكمة والامتثال والأداء المؤسسي،مشروع الجمعية الخاص بالمحافظة على البيئة،واستعرض أبرز مراحله وآليات تنفيذه،والتوجهات المستقبلية للجمعية في مجال تعزيز الشراكة مع المؤسسات العامة والخاصة.
وشهد اللقاء حواراً هادفاً وبناءً تناول مختلف جوانب المشروع ومراحله وآليات التعاون الممكنة،عكس اهتماماً مشتركاً بأهمية المحافظة على البيئة وتعزيز الوعي المجتمعي بالمخاطر الناتجة عن ا