هنا الأردن.. البلدُ الذي ما انحنى يوماً لعاصفة، ولا ارتضى لسيادته أن تكون ورقةً يُلعب بها في صراعات الإقليم. حين تُصرُّ إيران على ممارسة أسلوبها الغادر والتعدي الصارخ على المجال الجوي الأردني عبر إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة مراراً وتكراراً، فإنها لا تفعل سوى كشف عجزها ومحاولاتها الخسيسة لاتخاذ أجوائنا مسرحاً لرسائلها النارية. لكنها تتناسى دائماً أن أرض الهاشميين ليست مشاعاً، وأن سماء الأردن حصنٌ من نار يلتهم كل من يحاول تحويله إلى ساحة لعدوانيته.
إن هذا التعدي الإيراني الجبان ينطلق من أوهام إقليمية تصطدم كل مرة بـ "صخرة الردع الأردنية". لم تكن هذه الاستفزازات المتكررة سوى دليل على تخبط النظام الإيراني الذي يصر على تعريض أمن أهالينا ومدننا للخطر، مراهناً على إرباك جبهتنا الداخلية. لكن الرهان الخاسر يتحطم دوماً على واقع صلابة هذا الوطن؛ فالأردن ليس مقاطعةً تابعة لأحد، بل دولة سيادية تمتلك القرار والإرادة والذراع العسكرية القادرة على قطع كل يد تمتد نحو أمنها.
إلى صقور سلاح الجو والجيش العربي:
أنتم الردُ الحاسم والصارم بوجه كل استهداف إيراني غاشم. بحساباتكم الدقيقة وبسالتكم المعهودة، تحولون صواريخ الغدر ومقذوفات الانتهاك إلى شظايا متناثرة في الخلاء قبل أن تمس زهرة من أرضنا. إن اعتراض كل هدف باليستي فوق أجواء المملكة هو صفعة عسكرية وسياسية موجهة لكل من يظن أن سماءنا بلا حراس.
إلى أبطال الأجهزة الأمنية:
أنتم العيون الساهرة التي تطوق حطام العدوان ميدانياً، والدرع الذي يحفظ سكينة المواطنين وأمانهم. بفضل وعيكم وسرعة استجابتكم، تبقى الجبهة الداخلية الأردنية عصية على الإرباك أو التأثر برسائل الترهيب والتضليل الإعلامي.
إلى الشعب الأردني العظيم:
إن كشف مخططات النظام الإيراني وتعدياته الجبانة يتطلب منا اليوم أعلى درجات الوحدة والاستنفار الوطني. إن قوتنا الحقيقية تكمن في ثباتنا، وفي التفافنا المطلق خلف قيادتنا الهاشمية وقواتنا المسلحة الباسلة. ليعلم القريب والبعيد أن الأردن سيظل طوداً أشماً، يرد كيد المعتدين في نحورهم، وتبقى هامات أبنائه مرفوعة لا تطاطئ إلا لله.