2026-09-10 - الخميس
الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين تحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف الاقتصاد الرقمي وهيئة أجيال السلام توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين الرقمي للشباب "الألمانية الأردنية" تستضيف المنتدى الأردني - السوري الثالث حول تطوير التعليم العالي دراسة جينية تفكك شفرة الوسواس القهري والتوحد واكتشاف 36 جينا يرتبط بمتلازمة توريت بدء استدعاء مركبات "JAC E10X" و"JAC E10X SEHOL" لإجراءات تصحيحية الغذاء والدواء: مسح ميداني لرصد مدى الالتزام باشتراطات المنتجات “الخالية من الغلوتين” "أخرج السحر والجن والمساجين والذهب" .. أردنيان يحتالان على شخص بـ5800 دينار 89.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية فريق بحثي من الجامعةِ الأردنيّة يكتشف مركبات حيويّة من إسفنج خليج العقبة الأمير عمر بن فيصل يتوّج الفائزين في بطولة مراكز الألعاب الإلكترونية نادي الأسير: الاحتلال اعتقل أكثر من 100 مواطن من الضّفة خلال الأسبوع الأخير إدارة السير: البلاغات المقدمة عبر “سند” لا تتحول إلى مخالفات بشكل مباشر إصطدام قطاري بضائع بالعياط.. و"السكة الحديد" تفتح خطا طارئا وتشكل لجنة تحقيق صرخة في غرفة الإفاقة.. رحلة طفلة من مبضع الجراحة إلى أروقة المحاكم استردادا للحق الحزن يخيم على الزرقاء إثر وفاة موسى محمد عبد القادر عصفور الحسين والفيصلي يلتقيان البقعة ودوقرة بدوري المحترفين الجمعة المجلس الطبي الأردني ونظيره الفلسطيني يبحثان تعزيز التعاون المشترك تعديل ساعات عمل جسر الملك حسين لشهر أيلول ارتفاع أسعار الذهب عالميا تباين أداء الأسهم البريطانية والأوروبية
وفاة محمد عبيد عودة الجبور «أبو ماجد».. وشيع جثمانه اليوم في أم بطمة وفاة الحاج خالد عودة الحماد.. وتشييع جثمانه اليوم في مغاير المهنا وفاة الشاب نضال وحيد الأدهش المعايطة «أبو أصيل».. صاحب الدين والخلق والنخوة وفاة الحاج عودة سالم المناصير ابو راضي عشائر عباد تشكر جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمير هاشم بن الحسين والأسرة الأردنية على تعزيتهم ومواساتهم وفيات الاردن اليوم الأحد 2026/9/6 وفاة الحاج فارس أبو العز في العقبة.. سيرة عطرة وحضور دائم في بيوت الله وفيات الأردن اليوم السبت 2026/9/5 وفاة الشابة بثينة عيد ارتيمة.. الصلاة على جثمانها غداً والدفن في مقبرة ماركا وفاة نائل عواد عيد الحديد صاحب الخُلق وحسن السيرة أبناء المرحوم العميد الدكتور حسين محمد المومني يتقدمون بجزيل الشكر والامتنان للقيادة الهاشمية ولكل من واساهم وفيات الاردن اليوم الجمعة 2026/9/4 عشائر الدعجة والمهيرات تنعى الشاب مهند ياسر المهيرات عشيرة السليِّم تنعى فقيدها القامة العلمية الأستاذ الدكتور بشار عبدالله مصلح تليلان السليِّم وفاة الحاج سلامة رشيد سلامة أبو مرخية «أبو رشيد» في السلط وفاة الحاج ضيف الله ردى درويش السطول «أبو هايل».. والدفن اليوم في ضبعة وفاة الحاج سليمان منادي العيسى «أبو كساب» والد العميد الركن المتقاعد كساب العيسى الطفيلة تودّع المهندس معمر العجارمة .. والحزن يخيم على ذويه ومحبيه وفاة الشاب مأمون خلدون أبو غنمي إثر حادث سير مؤسف وفاة الشاب مهند شقيق النائب محمد جميل الظهراوي

البطوش يكتب الطريق ليس لك وحدك

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

ماهر البطوش 

الجلوس خلف مقود المركبة لا يعني أن الطريق أصبح مباحاً لصاحبها، ولا أن المركبة تمنحه حق تجاوز الآخرين أو تعطيلهم أو التعامل معهم وكأن الأولوية دائماً له. فالطريق ملك عام، يشترك في استخدامه الجميع، وتنظمه قواعد قانونية وضعت لحماية الإنسان وتنظيم حركة المرور، وما يقرره القانون من أولوية أو حق في المرور لا يبرر إساءة استعمال هذا الحق أو التعدي على حقوق الآخرين.

وهنا تظهر أخلاق القيادة؛ فالقانون يحدد للسائق ما له وما عليه، لكن احترام الطريق لا ينبغي أن يكون خوفاً من شرطي أو كاميرا، وإنما قناعة بأن لكل مستخدم حقاً فيه، وأن تصرفاً بسيطاً خلف المقود قد يحمي إنساناً أو يعرضه للخطر.

فليس المطلوب أن نبحث عن الشرطي لنعرف أين نقف ومتى نتوقف، وإنما أن نعرف حقوقنا وواجباتنا ونحترمها. أن نتوقف عند الإشارة، ونلتزم بالمسرب، ونتقيد بالسرعة المقررة، ونعطي الأولوية لمن قرر له القانون حقها؛ فهذه ليست مجاملات نقدمها للآخرين، وإنما التزامات قانونية وسلوكيات حضارية لا يستقيم الطريق من دونها.

وفي المقابل فإن معرفة حقك لا تعني أن تستخدمه بطريقة تؤذي غيرك. قد تكون لك الأولوية، لكن ذلك لا يمنحك الحق في المناورة الخطرة أو تعمد إعاقة الآخرين. وقد تستطيع المرور أولاً، لكن إفساح المجال أحياناً، عندما تسمح ظروف الطريق، ليس تنازلاً عن حقك، بل احترام لحق الآخر.

والطريق لا يضم السائقين وحدهم؛ فهناك المشاة والمارة وكبار السن والأطفال. هؤلاء ليسوا عائقاً أمام المركبة، وإنما شركاء في الطريق لهم حق في الأمان. لذلك فإن تخفيف السرعة عند مرورهم، أو الانتظار حتى يعبروا، أو مراعاة من يحتاج وقتاً أطول، ليس عبئاً على السائق، وإنما سلوك إنساني ومسؤولية أخلاقية.

ومن أكثر السلوكيات التي تستحق منا وقفة جادة الوقوف والاصطفاف. أن توقف مركبتك في ممر مخصص للمشاة، أو تقف بشكل مزدوج أمام بقالة أو محل بحجة شراء غرض سريع، أو تترك مركبتك أمام منزل أو مدخل قائلاً: " دقيقة وبرجع " قد يبدو لك أمراً عابراً، لكنه قد يعني للآخرين إغلاق طريق، أو تعطيل مركبة، أو إرباك حركة السير، أو إجبار أحد المشاة على النزول إلى الشارع.

وهنا السؤال البسيط: هل حاجتي لدقيقة تمنحني الحق في تعطيل حق الآخرين؟ بالطبع لا. فالشارع العام ليس موقفاً خاصاً، والحاجة الشخصية لا تمنح صاحبها حقاً في تعطيل الآخرين.

وتظهر الأخلاق أكثر عندما نختلف. سائق أخطأ، وآخر تأخر، وثالث يحاول الاندماج في المسرب. ليست كل هذه المواقف معارك يجب أن ننتصر فيها. أحياناً يكون أعظم انتصار للسائق أن يضبط غضبه، ويتسامح، ويمنح الآخر فرصة، ويختار الهدوء بدلاً من المشادة والاستفزاز.

ومن هنا فإن سلوكك على الطريق لا يتوقف عندك؛ أنت تترك أثراً في كل من يراك. فالطفل يتعلم من والده، والسائق الجديد يتأثر بمن حوله، والمجتمع يعتاد السلوك الذي يتكرر أمامه. فإذا رأى الناس احترام المشاة، والوقوف الصحيح، وإفساح المجال، والتعامل بتسامح، أصبح ذلك سلوكاً تنتقل عدواه الإيجابية من شخص إلى آخر.

ولا يعني ذلك أن نستغني عن الرقابة أو عن تطبيق القانون بحزم وعدالة؛ فالرقابة ضرورة، والقانون يجب أن يطبق على الجميع، خصوصاً عندما يكون السلوك خطراً على حياة الآخرين. لكن لا يمكن أن تكون هناك عين تراقب كل شارع وكل مركبة وكل لحظة.

ولهذا فإن أرقى درجات الالتزام أن تراقب نفسك بنفسك؛ أن لا تقف في المكان الخطأ ولو لم يمنعك أحد، وأن لا تعطل المشاة ولو لدقيقة، وأن لا تقف بشكل مزدوج لمجرد أنك مستعجل، وأن لا تستفز غيرك لمجرد أنك تعتقد أنك على حق.

فالقانون يحدد حقوقنا وواجباتنا، والرقابة تحمي تطبيقه، أما الأخلاق فتمنح هذا الالتزام معناه الحقيقي. والطريق ليس اختباراً لمن يصل أولاً، وإنما اختبارٌ لمدى احترامنا لبعضنا. وإذا أردنا شوارع أكثر أمناً وانضباطاً، فلنبدأ من خلف المقود؛ حيث يجب أن يسبق الوعيُ الرقابة، وأن تسبق الأخلاقُ المخالفة، وأن يكون كل واحد منا قدوة لغيره.