بالتزامن مع اليوم العالمي للزواج والحياة الزوجية، الذي يصادف 18 آب من كل عام، تسلط دراسات وأبحاث صحية الضوء على عدد من الآثار الإيجابية المحتملة للعلاقات الزوجية المستقرة، وانعكاسها على الصحة الجسدية والنفسية للشريكين.
وتشير نتائج بحثية إلى أن جودة العلاقة الزوجية والدعم المتبادل بين الشريكين قد يرتبطان بعدد من الفوائد الصحية، من بينها تخفيف الألم، وتشجيع تبني العادات الصحية، والمساعدة في خفض الوزن، إلى جانب تحسين الصحة النفسية والجسدية وتقليل مخاطر بعض الأمراض.
تخفيف الألم
أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة كولورادو بولدر أن التواصل الجسدي بين شخصين تجمعهما علاقة عاطفية قوية، مثل الإمساك باليد، قد يسهم في حدوث تزامن بين ضربات القلب والتنفس، الأمر الذي قد يساعد على تخفيف الإحساس بالألم، ولا سيما لدى النساء.
ولفت الباحثون إلى أن قوة العلاقة العاطفية بين الشريكين قد يكون لها دور في تعزيز هذا التأثير.
دعم تغيير العادات الصحية
وتشير أبحاث صحية إلى أن وجود شريك يشارك في رحلة تغيير نمط الحياة قد يزيد فرص النجاح، خصوصًا عندما يتبنى الزوجان الهدف ذاته.
وأظهرت إحدى الدراسات ارتفاع فرص نجاح النساء في الإقلاع عن التدخين عندما شاركهن أزواجهن هذه المحاولة، مقارنة بمن خضن التجربة بمفردهن.
المساعدة على خفض الوزن
وفي السياق ذاته، خلصت دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز إلى أن محاولة فقدان الوزن برفقة الزوج أو الشريك قد تكون أكثر فاعلية، فيما أظهرت النتائج أن بدء أحد الطرفين بممارسة الرياضة قد يشجع الآخر على اتباع النهج نفسه وتبني نمط حياة أكثر صحة.
تحسين الصحة النفسية والجسدية
كما تربط أبحاث عدة بين العلاقات الزوجية المستقرة وطويلة الأمد وبين التمتع بصحة نفسية وجسدية أفضل.
وأشارت بعض الدراسات إلى أن الأشخاص المتزوجين قد يتمتعون بعمر أطول واستقرار نفسي أكبر، خصوصًا عندما تقوم العلاقة على الدعم والمساندة المتبادلة.
تقليل مخاطر بعض الأمراض
وتشير دراسات أخرى إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في زيجات سعيدة ومستقرة قد يكونون أقل عرضة للإصابة ببعض الأمراض المزمنة، من بينها مرض السكري، إلى جانب احتمال التزامهم بدرجة أكبر بالنشاط البدني والعادات الصحية.
وتؤكد هذه النتائج أن الفوائد الصحية لا ترتبط بمجرد الزواج، بل تتأثر بدرجة كبيرة بجودة العلاقة، ومستوى الدعم بين الشريكين، وطبيعة نمط الحياة الذي يتبعه الزوجان.