أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عن تنفيذ خطة جديدة لترشيد استهلاك الطاقة في المسبار الفضائي «فويجر 2»، بهدف إطالة فترة عمله ومواصلة مهمته التاريخية في الفضاء.
وأوضحت الوكالة أن الخطة، التي أُطلق عليها اسم «Big Bang»، تقوم على إيقاف تشغيل عدد من الأنظمة التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، واستبدالها بأنظمة أقل استهلاكًا، مع الحفاظ في الوقت ذاته على درجات حرارة مناسبة تضمن استمرار عمل المسبار وأجهزته.
وبحسب «ناسا»، فإن إجراءات توفير الطاقة ستتيح لثلاثة أجهزة علمية على متن «فويجر 2» مواصلة العمل لمدة عام إضافي على الأقل، في حين كان من المتوقع، لولا هذه الخطوة، إيقاف أحد تلك الأجهزة مع نهاية عام 2026.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود متواصلة تبذلها «ناسا» للحفاظ على المسبارين «فويجر 1» و«فويجر 2» وإطالة عمر مهمتهما، إذ كانت الوكالة قد أعلنت في مارس 2025 بدء إيقاف بعض المعدات غير الأساسية على متن المسبارين بهدف خفض استهلاك الطاقة.
وفي السياق ذاته، نقلت مجلة «ScienceAlert» عن «ناسا» في يوليو الماضي أن المسبار «فويجر 1»، الذي أُطلق بعد «فويجر 2»، سيصل خلال خريف العام الجاري إلى مسافة قياسية جديدة في ابتعاده عن الأرض.
ويُعد «فويجر 1» و«فويجر 2» المسبارين الوحيدين من صنع الإنسان اللذين غادرا حدود المجموعة الشمسية ودخلا الفضاء بين النجوم. ويتطابق المسباران إلى حد كبير في تصميمهما، فيما بلغت كتلة كل منهما عند الإطلاق نحو 815 كيلوغرامًا، وتصل أبعادهما في وضع التشغيل إلى مكعب يبلغ طول ضلعه نحو أربعة أمتار.
وكان «فويجر 2» قد انطلق في 2 أغسطس 1977، قبل 16 يومًا من إطلاق «فويجر 1». ويحمل المسباران، إلى جانب أجهزتهما العلمية، أقراصًا ذهبية تتضمن رسائل وصورًا ومعلومات عن الأرض والبشرية، في محاولة لترك رسالة من صنع الإنسان لأي حضارات قد تعثر عليها يومًا ما في أعماق الفضاء.