نيروز الإخبارية : يواصل المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (آيكير) في العاصمة السعودية الرياض جهوده لتعزيز مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي، من خلال تحويل التوصيات والأطر النظرية إلى مبادرات عملية وسياسات قابلة للتطبيق، بالتعاون مع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بصفته مركزًا دوليًا من الفئة الثانية تحت رعاية المنظمة.
ومنذ انطلاق أعماله في يوليو 2023، عمل المركز على توسيع مجالات التعاون الدولي في البحث العلمي، ودعم تطوير المعرفة المتعلقة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الإسهام في بناء القدرات الوطنية، وتعزيز الحوكمة، وإرساء سياسات تشجع على الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، بما يدعم الابتكار ويخدم المجتمعات ويواكب أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
ويرتكز عمل المركز على أربعة محاور رئيسة تشمل دعم البحث والتطوير، ونشر الوعي بمفاهيم أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتنمية المهارات والقدرات المتخصصة، إضافة إلى تطوير الأطر التنظيمية وتوسيع التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث حول العالم، بهدف تحويل المخرجات العلمية إلى سياسات وممارسات تسهم في خدمة المجتمعات.
ويؤدي المركز دورًا بارزًا في دعم تنفيذ توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، عبر توفير منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات، وإعداد الدراسات والأبحاث، وتنظيم البرامج التدريبية، إلى جانب مساندة الدول في تطوير سياساتها الوطنية وبناء أطر تنظيمية تعزز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
كما يسهم المركز في دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، إذ ترتبط برامجه وأنشطته بصورة مباشرة بعدد من الأهداف، من بينها التعليم الجيد، وتمكين المرأة، والعمل اللائق والنمو الاقتصادي، والصناعة والابتكار، والحد من فجوات المعرفة، وبناء مدن ومجتمعات مستدامة، والعمل المناخي، وتعزيز الشراكات الدولية لتحقيق التنمية.
وفي إطار برامجه النوعية، أطلق المركز عددًا من المبادرات الدولية، من أبرزها مبادرة ELEVATE الهادفة إلى تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي، والأولمبياد الدولي للذكاء الاصطناعي، ومعجم البيانات والذكاء الاصطناعي متعدد اللغات، إضافة إلى تنظيم برامج تدريبية وورش عمل متخصصة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشاركاته في أعمال الأمم المتحدة بمدينة جنيف.
وواصل المركز توسيع شبكة شراكاته الدولية مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية والمنظمات العالمية، وأسهم في دعم الباحثين والخبراء وصنّاع القرار، وتعزيز المحتوى العلمي متعدد اللغات، بما يدعم تبادل المعرفة والخبرات، ويرسخ التعاون الدولي في مجالات الحوكمة وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
وخلال فترة وجيزة، رسخ المركز مكانته بوصفه شريكًا فاعلًا في المبادرات الدولية المعنية بحوكمة الذكاء الاصطناعي، وأسهم في بناء جسور التعاون بين المؤسسات العلمية والمنظمات الدولية، بما يدعم تطوير حلول مبتكرة تحقق التوازن بين تسارع الابتكار والالتزام بالمسؤولية والأخلاقيات.