برعاية محافظ جرش الدكتور مالك خريسات، وبحضور رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، ونائب مدير شرطة جرش العقيد خليل المعاني، نُفذت حملة نظافة واسعة في غابات الظهرة بمنطقة سوف، بمبادرة من مكتب حماية البيئة في جرش، وبمشاركة مديري عدد من الدوائر الرسمية، ومراكز شباب منطقة سوف، ومدير وكوادر منطقة سوف في بلدية جرش الكبرى، إلى جانب الأجهزة المعنية، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الثروة الحرجية والحد من مخاطر الحرائق خلال فصل الصيف.
واستهدفت الحملة إزالة النفايات والمخلفات المتراكمة، والأغصان الجافة، والمواد القابلة للاشتعال داخل الغابات، بما يعزز إجراءات الوقاية من الحرائق، ويحد من مسبباتها، ويقلل من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات أثناء التنزه، إلى جانب المحافظة على الغطاء الحرجي الذي يعد من أبرز المقومات البيئية والطبيعية في محافظة جرش.
وأكد خريسات أن حماية الغابات مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تكاتف جهود مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية، مشيراً إلى أن الحملات الميدانية تسهم في رفع مستوى الجاهزية، وتعزيز ثقافة المحافظة على البيئة، والحد من الممارسات التي قد تتسبب باندلاع الحرائق، لا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وأضاف أن الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأجهزة الأمنية والمجتمع المحلي تشكل ركيزة أساسية لإنجاح المبادرات الوطنية، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الغابات باعتبارها إرثاً وطنياً وثروة بيئية يجب صونها للأجيال القادمة.
من جانبه، قال بني ياسين إن بلدية جرش الكبرى تواصل دعمها للمبادرات البيئية الهادفة إلى حماية الغابات وصون الموارد الطبيعية، انطلاقاً من مسؤوليتها في خدمة المجتمع والحفاظ على البيئة، مبيناً أن كوادر البلدية وآلياتها تشارك بصورة مستمرة في الأعمال الميدانية التي تعزز النظافة العامة، وتسهم في الوقاية من المخاطر البيئية، وفي مقدمتها الحرائق.
وأشار إلى أن الحفاظ على الغابات يتطلب تعاوناً دائماً بين المؤسسات الرسمية والمواطنين، وأن نشر الوعي البيئي وتعزيز السلوكيات الإيجابية يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة الاعتداءات على الثروة الحرجية، مؤكداً استمرار البلدية في دعم المبادرات التطوعية التي تخدم البيئة والمجتمع.
وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من المبادرات البيئية التي تشهدها محافظة جرش، والهادفة إلى تعزيز حماية الغابات والمحافظة على الغطاء الحرجي، ورفع مستوى الوعي البيئي، وترسيخ قيم الشراكة المجتمعية والعمل التطوعي، بما يسهم في استدامة الموارد الطبيعية والحفاظ عليها باعتبارها ثروة وطنية ومسؤولية مشتركة.
وتنسجم هذه المبادرة مع النهج الوطني في ترسيخ ثقافة العمل التطوعي وحماية البيئة، وتعكس حرص المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي على صون الثروة الحرجية التي تمثل رئةً طبيعيةً للأردن ومورداً بيئياً وسياحياً مهماً، بما يضمن الحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
وفي ختام الحملة، دعا خريسات المواطنين ورواد المناطق الحرجية إلى التعاون في الحفاظ على نظافة الغابات، والامتناع عن إشعال النيران أو تركها دون رقابة، وعدم إلقاء النفايات أو أعقاب السجائر داخل المواقع الحرجية، والإبلاغ الفوري عن أي حريق أو ممارسات قد تهدد الغطاء الحرجي، مؤكدا أن حماية الغابات مسؤولية وطنية مشتركة تبدأ من وعي الفرد وتتجسد بتكاتف الجميع للحفاظ على هذا الإرث البيئي الثمين.