نيروز الإخبارية : لم تبدأ فكرة التطبيق داخل مختبر متطور أو بهدف تحقيق شهرة تقنية، بل انطلقت من شعور إنساني صادق ورغبة في حماية شخص عزيز. فقد نجح طالب صيني في تحويل قلقه على صحة جده إلى مشروع ذكي يساعده على الالتزام بمواعيد الأدوية والتأكد من سلامتها، ليقدم نموذجًا لكيف يمكن للتكنولوجيا أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان.
وطوّر الطالب الصيني ما كاي، البالغ من العمر 18 عامًا، تطبيقًا ذكيًا في مدينة شنغهاي قبل انتقاله إلى المرحلة الجامعية، بعدما لاحظ أن جده، الذي تجاوز السبعين من عمره ويعيش بمفرده ويعاني من أمراض مزمنة، قد يواجه صعوبة في تذكر مواعيد تناول الأدوية أو التحقق من صلاحيتها.
واستعرض ما كاي مشروعه خلال مشاركته في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي، موضحًا أن التطبيق يعتمد على نموذج لغوي ضخم طورته شركة صينية متخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم تجربة استخدام سهلة ومناسبة لكبار السن.
ويتيح التطبيق للمستخدم تلقي تنبيهات بمواعيد تناول الدواء، إضافة إلى إمكانية تصوير عبوة الدواء لتحليل بياناتها والتأكد من تاريخ انتهاء الصلاحية، مع إصدار تنبيه صوتي عند اكتشاف أن الدواء لم يعد صالحًا للاستخدام.
وأوضح ما كاي أن فكرة المشروع جاءت نتيجة قلقه من ابتعاده عن جده بعد التحاقه بالجامعة، حيث أراد ابتكار وسيلة تساعده على الاطمئنان إلى انتظامه في تناول العلاج حتى أثناء غيابه، خاصة أن أي خطأ في الجرعات أو استخدام أدوية منتهية الصلاحية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
ورغم أن التطبيق لا يزال في مراحله الأولى، ويصفه مطوره بأنه مشروع بسيط يعتمد على عدد محدود من التعليمات البرمجية، إلا أنه لاقى اهتمامًا واسعًا داخل الصين، باعتباره مثالًا على توظيف الذكاء الاصطناعي في حل مشكلات يومية تمس حياة الناس.
ويؤكد المشروع أن الابتكار لا يرتبط دائمًا بالإمكانات الضخمة، بل قد يبدأ من موقف إنساني بسيط، يتحول بفكرة مبتكرة إلى حل يمكن أن يسهم في تحسين حياة العديد من الأسر، خصوصًا كبار السن الذين يحتاجون إلى رعاية واهتمام مستمرين.