نيروز الإخبارية : أعلنت مكتبة الملك عبد العزيز العامة في الرياض عن اقتناء نسخة نادرة تُعد أول ترجمة مطبوعة ومشهورة لكتاب «رحلات ابن بطوطة» باللغة الإنجليزية، والتي تعود إلى 27 نيسان عام 1829، في خطوة تعكس اهتمامها بحفظ التراث الإنساني وإبراز الأعمال التاريخية ذات القيمة المعرفية.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، فإن المستشرق وعالم اللغة البريطاني صامويل لي (Samuel Lee) تولّى ترجمة كتاب ابن بطوطة الشهير «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار» إلى اللغة الإنجليزية، مستندًا إلى نسخ عربية مختصرة محفوظة في مكتبة جامعة كامبريدج، ولم يعتمد على النص الكامل للرحلة.
وضمّت الترجمة مجموعة من التعليقات العلمية والتاريخية، إلى جانب هوامش توضيحية تناولت الجغرافيا والتاريخ والبلدان والآثار والنباتات، فضلًا عن التعريف بعدد من الشخصيات العلمية والتاريخية التي ورد ذكرها في الرحلة.
ويتألف الكتاب من 294 صفحة، ويُعد من أبرز مؤلفات أدب الرحلات في التاريخ، إذ يوثق مشاهدات ابن بطوطة خلال رحلة امتدت نحو ثلاثين عامًا، جاب خلالها مناطق واسعة من العالم، ما أكسب كتابه مكانة مرموقة وأسهم في ترجمته إلى العديد من اللغات، من بينها الفرنسية والإسبانية والإيطالية والألمانية والبرتغالية والسويدية والصينية، إلى جانب الإنجليزية.
كما أورد المترجم في مقدمته وصفحات الكتاب إشارات إلى عدد من المصادر العربية المهمة، مثل «خلاصة الأخبار» و**«الطبقات الكبرى»** و**«الإشارات في معرفة الزيارات»** و**«تقويم البلدان»**، إضافة إلى مؤلفات أخرى تناولت التاريخ والجغرافيا وأعلام الحضارة العربية والإسلامية.
ويُعد ابن بطوطة، واسمه محمد بن عبد الله اللواتي الطنجي، أحد أشهر الرحالة في التاريخ الإسلامي، إذ بدأ أسفاره وهو في الحادية والعشرين من عمره، وقضى سنوات طويلة متنقلًا بين أقاليم العالم، شملت شمال وشرق إفريقيا، وشبه الجزيرة العربية، وبلاد الشام، والشرق الأدنى، والأندلس، وغرب إفريقيا، لتصبح رحلاته مرجعًا تاريخيًا وجغرافيًا لا يزال يحظى باهتمام الباحثين والمؤرخين حول العالم.