أكد مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية جرش الكبرى ، الدكتور محمد العياصرة، أن البلدية نفذت خطة رقابية وصحية متكاملة منذ مرحلة الاستعداد لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، بهدف ضمان سلامة الأغذية المقدمة للزوار، والحفاظ على الصحة العامة، بالتوازي مع دعم وتمكين الأسر المنتجة والمطابخ الإنتاجية المشاركة في فعاليات المهرجان.
وقال العياصرة إن دائرة الصحة والبيئة، وبالتعاون مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء وقسم الأسواق في البلدية، كثفت جولاتها الرقابية على جميع مواقع تداول وبيع الأغذية داخل المدينة الأثرية، مشيراً إلى أن فرق الرقابة تضم 12 مراقباً صحياً من ذوي الخبرة والكفاءة، يعملون وفق برنامج ميداني متواصل يغطي جميع ساعات عمل المهرجان.
وأوضح أن الاستعدادات بدأت قبل افتتاح المهرجان من خلال تجهيز مواقع بيع وتداول الأغذية والتأكد من مطابقتها للاشتراطات الصحية، إلى جانب تقديم الإرشادات والتوعية للمشاركين حول أسس حفظ الأغذية وطرق عرضها، بما يضمن تقديم منتجات غذائية صحية وآمنة لآلاف الزوار.
وأضاف أن البرنامج الرقابي اعتمد ثلاث جولات تفتيشية يومياً؛ تبدأ الأولى قبل توافد الزوار، والثانية خلال ساعات الذروة المسائية، والثالثة في وقت متأخر من الليل، لضمان متابعة جميع الأكشاك والمواقع الغذائية ورصد أي ملاحظات وتصويبها بشكل فوري، مبيناً أن جميع الملاحظات التي تم تسجيلها كانت بسيطة، وتمت معالجتها مباشرة بالتعاون مع المشاركين.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة المهرجان استدعى تشديد إجراءات الرقابة، حيث تم توجيه المشاركين إلى تقليل كميات الأغذية المعروضة للبيع المباشر، والاحتفاظ بالكميات الأخرى داخل وسائل تبريد مناسبة، إضافة إلى التوريد المستمر للمواد الغذائية، بما يحافظ على جودتها وسلامتها ويمنع تعرضها للتلف.
وأكد العياصرة أن فرق الرقابة لم يقتصر دورها على التفتيش، وإنما ركزت أيضاً على التوعية والإرشاد، وتعزيز الثقافة الصحية لدى المشاركين، بما يحقق شراكة حقيقية بين الجهات الرقابية والأسر المنتجة، ويضمن تقديم منتجات غذائية آمنة وعالية الجودة.
وأضاف أن توجيهات رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين كانت واضحة منذ بداية الاستعدادات، وتتمثل في دعم وتمكين المرأة، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الأسر المنتجة والمطابخ الإنتاجية للمشاركة في المهرجان، وإبراز المنتج الجرشي أمام آلاف الزوار باعتباره جزءاً من الهوية التراثية والاقتصادية للمحافظة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا تهاون إطلاقاً في تطبيق الاشتراطات الصحية، وأن سلامة المنتج الغذائي وصحة الزائر تبقى أولوية لا يمكن التهاون بها تحت أي ظرف.
وأوضح العياصرة أن التعاون الكبير الذي أبداه المشاركون، والتزامهم بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرقابية، كان له دور رئيس في نجاح الخطة الصحية، لافتاً إلى أنه لم يتم تسجيل أي حالات تسمم غذائي أو أي مشكلات صحية مرتبطة بالأغذية منذ انطلاق فعاليات المهرجان، وهو ما يعكس مستوى الالتزام العالي والرقابة المستمرة داخل مواقع الفعاليات.
وأشار إلى أن نجاح الخطة الرقابية أسهم في تعزيز ثقة الزوار بالمهرجان، ورسخ صورة مدينة جرش كوجهة سياحية وثقافية قادرة على تنظيم الفعاليات الكبرى وفق أعلى معايير الصحة والسلامة، إلى جانب نجاحها في دعم المنتجات المحلية وتمكين الأسر المنتجة من تسويق منتجاتها في بيئة آمنة ومنظمة.
واختتم العياصرة بالتأكيد على استمرار فرق الرقابة الصحية في أداء مهامها حتى ختام فعاليات مهرجان جرش، داعياً الزوار إلى الاستمتاع بفعاليات المهرجان المختلفة، ومؤكداً أن جميع الأغذية المعروضة تخضع لرقابة صحية مستمرة، بما يضمن سلامتها ويحافظ على صحة الزوار، ويعكس المستوى التنظيمي المتميز الذي وصلت إليه هذه التظاهرة الثقافية والوطنية.