في زمن أصبحت فيه صناعة المحتوى واحدة من أبرز وسائل التأثير في المجتمع، استطاع صانع المحتوى الأردني محمد أبو نحلة أن يحجز لنفسه مكانة بين الجمهور بأسلوب عفوي ومحتوى يجمع بين الرياضة والترفيه، مستندًا إلى البساطة والصدق في تقديم أفكاره.
وفي مقابلة خاصة مع وكالة نيروز الإخبارية، تحدث أبو نحلة عن رحلته في صناعة المحتوى، مؤكدًا أن بدايته جاءت بالصدفة بعد نشره مقطع فيديو عفويًا حقق انتشارًا واسعًا، الأمر الذي شجعه، إلى جانب دعم العائلة والأصدقاء والجمهور، على الاستمرار وتطوير ما يقدمه عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن رسالته تتمثل في نشر الثقافة الرياضية وتعزيز حب الرياضة بين مختلف فئات المجتمع، مبينًا أن هدفه لا يقتصر على الوصول إلى الجمهور الأردني، بل يمتد إلى مختلف أنحاء الوطن العربي، من خلال تقديم محتوى يحمل الفائدة إلى جانب الترفيه.
وأشار أبو نحلة إلى أن صناعة المحتوى بالنسبة له تقوم على العمل الجماعي، إذ يعمل مع فريق يشارك في مناقشة الأفكار واختيار ما يناسب اهتمامات المتابعين، بما يضمن تقديم محتوى متجدد يواكب تطلعات الجمهور ويحافظ على قيمته.
وحول بداياته، أكد أنه لم يواجه صعوبات كبيرة، موضحًا أن طبيعة المحتوى العفوي والقريب من الناس أسهمت في انتشاره سريعًا. وأضاف أن أول فيديو حقق له شهرة واسعة كان تحديًا رياضيًا صُوِّر بشكل عفوي داخل أحد الشوارع، ليشكل نقطة تحول مهمة في مسيرته، ويعرّف الجمهور بأسلوبه في تقديم المحتوى.
وفيما يتعلق بالتعليقات والانتقادات، أوضح أبو نحلة أنه يرحب بالنقد البنّاء ويعتبره فرصة للتطوير، بينما لا يمنح التعليقات المسيئة اهتمامًا، مؤكدًا أن رسائل الدعم والمحبة التي يتلقاها من جمهوره تمثل الحافز الأكبر للاستمرار.
وأكد أن صناعة المحتوى بالنسبة له تجمع بين الشغف والعمل، فهي تمثل هواية يمارسها بحب، إلى جانب كونها مصدرًا لجزء من دخله، مشيرًا إلى أن التأثير الإيجابي في الناس يبقى الهدف الأهم بالنسبة إليه.
وتحدث عن أكثر المواقف التي يعتز بها، والمتمثلة في لقاء المتابعين في الشارع، حيث يطلب منه الكثيرون تنفيذ تحديات رياضية معهم، في مشاهد يصفها بأنها مليئة بالبهجة وتعكس العلاقة القوية التي تجمعه بجمهوره.
وفي جانب الإعلانات، أوضح أنه يحرص على التعاون فقط مع الجهات التي تتمتع بالمصداقية وتلتزم بالقوانين، وترتبط بالقيم الدينية والاجتماعية، مؤكدًا أنه رفض في مناسبات عدة عروضًا لم تنسجم مع المبادئ التي يؤمن بها.
وكشف أبو نحلة عن طموحه المستقبلي، مبينًا أنه يسعى إلى خوض تجربة التمثيل، ولا سيما في أعمال الأكشن، معربًا عن أمله في الحصول على فرصة تتيح له إبراز قدراته وتطوير مسيرته الفنية إلى جانب نشاطه في صناعة المحتوى.
ووجه نصيحة للشباب الراغبين في دخول هذا المجال، دعاهم فيها إلى التركيز على تقديم محتوى هادف ومبتكر يحترم القيم والأخلاق، مؤكدًا أن النجاح لا يتحقق إلا بالصبر والاستمرارية والالتزام.
وفي ختام حديثه، أعرب محمد أبو نحلة عن امتنانه لكل من وقف إلى جانبه منذ بداية رحلته، مؤكدًا أن جمهوره كان ولا يزال الداعم الأول لنجاحه، ومتمنيًا للجميع دوام التوفيق والمحبة.