أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، عن تراجع القدرة التشغيلية للمختبرات الطبية في القطاع إلى نحو 38 بالمئة فقط من مستواها الذي كانت عليه قبل اندلاع الحرب في ظل نقص حاد في المستلزمات المخبرية، محذرة من اقتراب المنظومة الصحية من مرحلة الانهيار الكامل.
وقالت سحر غانم مديرة وحدة المختبرات في وزارة الصحة، في بيان، "إن مختبرات الوزارة أجرت خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 2.3 مليون فحص مخبري، وهو ما يمثل 38 بالمئة فقط من المعدلات الطبيعية السابقة"، مرجعة ذلك إلى نفاد أكثر من 87 بالمئة من المواد الأساسية اللازمة لإجراء الفحوصات.
وأضافت أن النقص أدى إلى توقف العديد من الفحوصات التشخيصية الأساسية خاصة المتعلقة بمرضى السرطان والفشل الكلوي، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على تشخيص الحالات المرضية ومتابعة الخطط العلاجية.
ودعت غانم المؤسسات الدولية إلى التدخل بشكل عاجل لتأمين إدخال مستلزمات المختبرات، محذرة من أن استمرار الأزمة يهدد بحرمان آلاف المرضى من الخدمات التشخيصية الأساسية.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه منظمات الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية أن القطاع الصحي في غزة يواجه أزمة غير مسبوقة نتيجة استمرار الضربات الإسرائيلية، والأضرار الواسعة التي لحقت بالمستشفيات والمرافق الطبية، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات متكررة من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية مع استمرار القيود على دخول المساعدات.