2026-10-08 - الخميس
الفايز يكتب دعوة إلى مقاطعة لصوص التاريخ مباراتان بدوري المحترفين غدا اجتماع للجنة التعليم الدامج في إربد لتعزيز دعم الطلبة ذوي الإعاقة منع إقامة فعالية في وسط عمان غدا الجمعة الموافقة على تكفيل نبيلة الحشوش افتتاح مشروع توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في جمرك عمّان – الماضونة أمسية شعرية بعنوان "على عتبات تشرين" في اربد جلسة تعريفية بجائزة الحسين للعمل التطوعي بالأغوار الشمالية عجلون: تمكين الشباب للمشاركة في الحياة السياسية يعزز التنمية المحلية المؤسسة التعاونية الأردنية تبحث سبل تعزيز دور التعاونيات الزراعية في إربد الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على السعودية الشاهين يكتب من حرب الاخوين الى حرب الشيوخ الأفاضل 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي حملة وطنية للتدقيق على صلاحية المركبات تنطلق الأحد وزير الصناعة: الاستراتيجية الوطنية للتصدير إطار لتعزيز حضور المنتج الأردني خارجياً البرلمان العربي: ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي مخطط متكامل يستهدف تصفية القضية الفلسطينية مدير تربية عجلون: المسابقات الوطنية بوابة لإطلاق إبداعات الطلبة و تعزيز روح التنافس مديرية شباب البترا تُعرف بجائزة الحسين للعمل التطوعي في دورتها الرابعة النزاهة والأوراق المالية تطلقا حملة إعلامية بعنوان "نزاهة رقمية..تعامل آمن بالأصول الافتراضية" انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي 22 لطب الأسنان في اربد
"شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026

الصحافة الورقية في الأردن.. أزمة وجود بين الرقمنة والسياسة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


منذ عام 1994، والخمسيني محمد رباح يقف عند إحدى الإشارات الضوئية في العاصمة الأردنية عمّان، حاملا نسخا من الصحف الورقية التي اعتاد بيعها على مدى أكثر من ثلاثة عقود. وخلال كل هذه السنوات، لم يكن مجرد بائع للصحف بل شاهدا يوميا على تحولات عميقة طالت عادات القراءة وأعداد المشترين ومكانة الصحيفة الورقية في حياة الأردنيين.
يقول رباح للجزيرة نت إن بيع الصحف أصبح "شحيحا جدا"، وإن طقوس قراءة الأخبار مع فنجان القهوة صباحا اختفت تقريبا، بعدما انتقل جزء واسع من الجمهور إلى الهواتف الذكية والمنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويستعيد رباح مرحلة كانت فيها الصحف الأسبوعية تحظى بحضور واسع، مثل "شيحان" و"الشاهد" و"الحدث" و"عبد ربه"، ويقول إنها كانت تجذب القراء بما تنشره من معلومات حصرية ومواد قوية، في حين أصبحت غالبية الصحف اليوم قريبة من "الخبر الرسمي"، في وقت تتزايد فيه هيمنة التكنولوجيا على المشهد الإعلامي.

ولا تختصر شهادة رباح أزمة الصحافة الورقية في الأردن، لكنها تكشف أحد وجوهها الأكثر وضوحا: انحسار جمهور الورق، وتراجع المبيعات، وتبدل العلاقة بين القارئ والصحيفة.
كوفيد وتعميق الأزمة

تفاقمت أزمة الصحافة الورقية في الأردن بعد جائحة كوفيد 19، حين أمر رئيس الوزراء السابق عمر الرزاز، في مارس/آذار 2020، بوقف طباعة الصحف والاكتفاء بالنشر الرقمي نتيجة تفشي الوباء، قبل أن تعاود الصحف الصدور في يونيو/حزيران من العام نفسه.

لكن أثر ذلك الانقطاع امتد لعامين، بعد أن اشتركت المؤسسات الصحفية في برامج حكومية حملت اسم "استدامة"، واستهدفت ما وصفته الحكومة بالقطاعات الأكثر تضررا، فيما تحمل العاملون في المؤسسات الصحفية اليومية الثلاث الكبرى اقتطاعات مالية غير مسبوقة.

وبالتوازي مع ذلك، واصلت إدارات الصحف مطالبة الحكومات بإعادة برمجة الدعم المالي المقدم لها. وكانت حكومة هاني الملقي قد قررت عام 2017 رفع سعر الإعلان الحكومي الورقي بنسبة 120% للكلمة (من 25 قرشا إلى 55 قرشا)، قبل أن تقرر حكومة رئيس الوزراء بشر الخصاونة، في أكتوبر/تشرين الأول 2022، رفع السعر مجددا إلى دينار أردني للكلمة الواحدة.

وفي غضون ذلك، خرجت صحف من المشهد الورقي نهائيا. ففي عام 2015 توقفت صحيفة "العرب اليوم" بعد تعثر مالي، وبيع مبناها بالمزاد العلني وفقدت أرشيفها الإلكتروني. وفي نهاية عام 2019 أوقفت صحيفة "السبيل" نسختها الورقية بعد 26 عاما على تأسيسها نتيجة تفاقم أزمتها المالية وعدم قدرتها على الاستمرار.
استحواذ السلطة
يرى الصحفي الأردني خالد القضاة أن الحكومات لم تسهم في حل مشكلة الصحافة الورقية، بل كانت جزءا أساسيا من أزمتها، من خلال محاولات احتواء الصحف وتقليص دورها ودفعها إلى الدوران في فلك السلطة.

ويقول القضاة للجزيرة نت إن الصحافة الورقية انفصلت تدريجيا عن معالجة قضايا الناس وأصبحت جزءا من المنظومة الإعلامية الحكومية، ما تسبب في هجر الجمهور لها لأنها لم تعد تعكس وجهات نظر متعددة، بل باتت تعرض في كثير من الأحيان وجهة النظر الحكومية في مختلف القضايا وكأنها ناطقة باسمها.

ويضيف أن هذا حدث رغم أن هذه الصحف مصنفة ضمن مؤسسات القطاع الخاص أو شركات لا يفترض أن تكون لها علاقة مباشرة بالحكومة، مشيرا إلى أن محاولات الاستحواذ عليها جرت من خلال التدخل في تعيين قياداتها.

وبحسب القضاة، فإن كثيرا من هذه القيادات لم تصل إلى مواقعها على أساس الكفاءة بل وفق مصالح شخصية، وكان دورها تقزيم أداء المؤسسات لخدمة من جاء بها إلى المنصب. ونتيجة لذلك لم تعد الصحف الورقية تدين بالولاء للمهنة أو للقطاع، ولم تعد تعالج المسائل الوطنية بقدر ما أصبحت خط دفاع أول عن الحكومات أو عن الجهات التي دفعت بقياداتها إلى المواقع الإدارية.

كما ينتقد القضاة تأخر الصحف الورقية في تطوير نفسها، مرجعا ذلك إلى تمسك القيادات بالأساليب التقليدية حرصا على المحافظة على مكتسباتها، بدلا من الاستثمار في أدوات جديدة تواكب التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام.
من جهته، يقول رئيس تحرير صحيفة "العرب اليوم" السابق الصحفي أسامة الرنتيسي للجزيرة نت، إن الإعلام ركن أساسي من أركان الدولة وأحد متطلبات الدخول إلى العالم الحديث، كما يمثل إحدى الروافع التي تمنح الدول شهادات حسن سلوك من الدول الغربية والمنظمات العالمية المعنية بالحريات العامة والحريات الصحفية وحقوق الإنسان.

لكن الرنتيسي يصف واقع الإعلام في الأردن بأنه "بائس"، وأوضاع المؤسسات الإعلامية، ولا سيما الصحافة اليومية الورقية، بأنها "كارثية"، معتبرا أنها قد لا تصمد طويلا خلال السنوات المقبلة.

ويقول للجزيرة نت إن الخطر لا يرتبط فقط بالتطور التكنولوجي والثورة في مجال الاتصالات والتقدم الهائل في الإعلام الحديث والإلكتروني، بل أيضا بجملة من العوامل التي يعرفها الإعلاميون والصحفيون والمستثمرون في الإعلام المستقل.

ويشير إلى أن كلفة إنتاج الصحافة الورقية أصبحت مرتفعة جدا، بالتزامن مع تراجع إيرادات الصحف نتيجة حجب الإعلانات عن بعضها وانخفاض أعداد الإعلانات والاشتراكات والمبيعات.

ويرى أن السبب الاقتصادي واضح، إذ أثرت الأزمة الاقتصادية في المؤسسات والقطاعات المختلفة، ما دفعها إلى خفض إنفاقها الإعلاني إلى ما دون النصف وتوجيه مخصصاتها إلى أبواب أخرى من النفقات.
لكن أكثر ما يضغط على المؤسسات الإعلامية، بحسب الرنتيسي، هو نظرة الدولة إليها وعدم التفكير في خطورة غياب أصوات إعلامية عن الساحة المحلية، مؤكدا أن الحكومات لم تقف يوما أمام مسؤولياتها تجاه الصحف.

ويضيف أن الضرائب المفروضة على ورق الصحف تضاعفت بنسب كبيرة، في وقت قفزت فيه أسعار الورق عالميا إلى مستويات يصعب استيعابها، وهو ما تسبب في خسائر فادحة للمؤسسات الصحفية.

ويشير الرنتيسي إلى أن الحكومة والدولة تدركان أن الصحف تسهم في الترويج لأعمال الدولة وقراراتها وتوجهاتها وأداء أجهزتها المختلفة، وقد يتجاوز ذلك 90% من عملها، متسائلا عما إذا كانت هذه المؤسسات لا تحتاج، بعد كل ذلك، إلى دعم مالي يحول دون تفاقم عثراتها.
في المقابل، يؤكد عضو مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين والناطق الإعلامي باسمها راشد العساف أن النقابة تؤمن بأن التحول الرقمي لم يعد خيارا، بل ضرورة تفرضها التطورات المتسارعة في قطاع الإعلام.

ويقول العساف للجزيرة نت إن النقابة عملت خلال الفترة الماضية على دعم دمج المؤسسات الصحفية والإعلامية في مسار التحول الرقمي، من خلال إعداد خطط ومشاريع متخصصة وتنفيذ برامج تدريبية ودورات في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته داخل غرف الأخبار، مع التركيز على تمكين المؤسسات الصحفية الورقية من مواكبة هذا التحول.

لكنه يرى أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه الصحافة الورقية لا يكمن في التحول الرقمي نفسه، بل في ترسيخ انطباع غير دقيق بأن الصحف الورقية فقدت دورها أو أصبحت خارج المشهد الإعلامي.

ويشير إلى أن هذه المؤسسات بدأت منذ أكثر من عقدين رحلتها نحو النشر الإلكتروني، وهي تواصل اليوم الاستثمار في المنصات الرقمية وتطوير أدواتها الإعلامية، رغم التحديات المالية والحاجة المستمرة إلى تدريب الكوادر الصحفية والفنية وتأهيلها لمواكبة التطورات التقنية.

ويضيف العساف أن نقابة الصحفيين تواصل الدفاع عن استدامة المؤسسات الصحفية الوطنية، ومن ذلك موقفها من مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، ولا سيما المواد 30 و33 و35 التي قد تؤدي إلى تقليص نشر الإعلانات الحكومية في الصحف اليومية.

ويشير إلى أن هذه الإعلانات تمثل أحد أهم الموارد المالية التي تدعم استمرارية المؤسسات الصحفية واسعة الانتشار، موضحا أن النقابة تبذل جهودا متواصلة خلال مناقشة مشروع القانون في مجلس النواب، انطلاقا من قناعة بأن التحول الرقمي لا ينبغي أن يكون على حساب المؤسسات الصحفية الوطنية