تواصل بلدية جرش الكبرى تنفيذ خطتها الميدانية الشاملة لمواكبة فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، من خلال منظومة متكاملة من الخدمات البلدية والثقافية والمجتمعية، أسهمت في توفير بيئة آمنة ومنظمة تستقبل يوميًا آلاف الزوار من داخل المملكة وخارجها، وتعكس الصورة الحضارية لمدينة جرش.
ومنذ انطلاق فعاليات المهرجان، كثفت كوادر البلدية أعمالها في مختلف المواقع، حيث تواصل تنفيذ برامج النظافة اليومية داخل المدينة الأثرية ومحيطها، وصيانة الطرق والأرصفة والمرافق العامة، وتحسين أعمال الإنارة، وتجهيز الساحات والمواقف، ومتابعة الخدمات اللوجستية، بما يضمن انسيابية حركة الزوار والمركبات، ويوفر أعلى مستويات الراحة والسلامة.
كما واصلت البلدية دعم البنية التحتية للمهرجان من خلال تجهيز مواقع الخدمات، وصيانة عربات الأسر المنتجة، وإنشاء المظلات المخصصة لخدمة مرتبات الأمن العام، إضافة إلى توفير الدعم الفني واللوجستي لمختلف مواقع الفعاليات، بما يسهم في استمرار البرامج الثقافية والفنية وفق أعلى معايير التنظيم.
وفي إطار تعزيز الضيافة الأردنية، تواصل الخيمة الجرشية، التي تشرف عليها بلدية جرش الكبرى، استقبال ضيوف المهرجان من الشخصيات الرسمية والإعلامية والثقافية والفنية، حيث أصبحت محطة رئيسة تعكس أصالة المجتمع الجرشي وكرم الضيافة الأردنية، وتقدم للضيوف صورة مشرقة عن التراث والموروث الثقافي الذي تتميز به المحافظة.
ولم يقتصر دور البلدية على تقديم الخدمات، بل امتد إلى المشاركة الفاعلة في البرامج الثقافية والمجتمعية للمهرجان، من خلال اللجنة الثقافية المحلية التي تواصل تنظيم واستضافة الأمسيات الشعرية والندوات والأنشطة الثقافية، وتسهم في إبراز الحراك الثقافي في محافظة جرش، وإتاحة المجال أمام الأدباء والمبدعين والمواهب المحلية للمشاركة في فعاليات المهرجان.
كما سجلت وحدة تمكين المرأة في بلدية جرش الكبرى حضورًا متميزًا خلال فعاليات المهرجان، من خلال تنظيم وإدارة مشاركة واسعة ضمت نحو 400 مشارك ومشاركة من محافظة جرش ومعظم محافظات المملكة، لعرض وتسويق المنتجات التراثية والحرفية والغذائية الشعبية والمشغولات اليدوية. وأسهمت هذه المشاركة في توفير منصة اقتصادية وتسويقية للأسر المنتجة وأصحاب المشاريع المنزلية، وعززت من فرص تمكين المرأة اقتصاديًا، إلى جانب إبراز الهوية التراثية الأردنية، بما ينسجم مع رسالة مهرجان جرش في دعم الثقافة والتنمية والمجتمع المحلي.
وفي الجانب الإعلامي، برزت اللجنة الإعلامية المحلية التابعة لبلدية جرش الكبرى من خلال تغطية مهنية واحترافية لمختلف فعاليات المهرجان، ونقل الأخبار والفعاليات بكل دقة وموضوعية، الأمر الذي أسهم في إبراز الصورة الحضارية للمهرجان، وإيصال رسالته الثقافية والفنية إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
وأكد رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين أن البلدية سخّرت جميع إمكاناتها البشرية والفنية والآلية لإنجاح مهرجان جرش، مشيرًا إلى أن فرق البلدية تعمل على مدار الساعة وفق خطة ميدانية متكاملة، وبالتنسيق مع الحاكمية الإدارية ، وإدارة المهرجان، ومديرية الأمن العام،وسائر المؤسسات الشريكة، لضمان تقديم أفضل الخدمات للزوار والمشاركين.
وقال بني ياسين: "إن مهرجان جرش يمثل قيمة وطنية وثقافية وسياحية كبيرة، وبلدية جرش تنظر إليه باعتباره مسؤولية وطنية وشراكة حقيقية بين مختلف المؤسسات. لذلك نواصل العمل بكل طاقاتنا للحفاظ على نظافة المدينة، وجاهزية مرافقها، وتقديم الخدمات اللازمة، واستقبال الضيوف، ودعم الفعاليات الثقافية والمجتمعية، بما يليق بمكانة جرش والأردن. وسنواصل العمل بنفس الوتيرة حتى ختام فعاليات المهرجان، ليبقى مهرجان جرش نموذجًا في حسن التنظيم والنجاح."
ويؤكد استمرار هذه الجهود حجم التكامل بين بلدية جرش الكبرى ومختلف المؤسسات الوطنية، ويعكس حرصها على أن تبقى مدينة جرش في أبهى صورة طوال أيام المهرجان، وأن يواصل هذا الحدث الوطني تحقيق رسالته الثقافية والسياحية والاقتصادية، باعتباره أحد أبرز المهرجانات العربية والدولية، ونافذة مشرقة تعكس الوجه الحضاري للأردن.