أكد رئيس غرفة تجارة محافظة جرش الدكتور علي العتوم أن مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين لم يعد حدثاً ثقافياً وفنياً فحسب، بل أصبح ركيزة اقتصادية وتنموية أسهمت في تنشيط الحركة التجارية والسياحية في المحافظة، ووفرت ما يقارب ألفي فرصة عمل في القطاع التجاري، شملت العارضين وأصحاب الحرف التقليدية والحرفية ومنتجي الصناعات المحلية.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية رافقه فيها المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون المستشار يزن الخضير، شملت عدداً من مواقع الفعاليات والساحات داخل المدينة الأثرية، للاطلاع على واقع الحركة التجارية والاستماع إلى آراء التجار والمشاركين والزوار.
وقال العتوم إن المهرجان أحدث حراكاً اقتصادياً واسعاً انعكس بصورة مباشرة على الأسواق والمحال التجارية والمطاعم والفنادق ووسائل النقل، إلى جانب مختلف القطاعات الخدمية، مؤكداً أن انعكاساته الإيجابية امتدت إلى معظم الأنشطة الاقتصادية في المحافظة.
وأضاف أن مهرجان جرش أصبح موسماً اقتصادياً ينتظره التجار وأصحاب الأعمال سنوياً، لما يشهده من زيادة في أعداد الزوار وارتفاع في الحركة الشرائية، الأمر الذي يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحريك عجلة الاستثمار والسياحة، ويعزز مكانة جرش كوجهة ثقافية وسياحية على المستويين المحلي والعربي.
وأشار إلى أن المهرجان يفتح المجال أمام أبناء المحافظة للاستفادة من هذا الحراك، ولا سيما أصحاب الحرف والمشاريع الصغيرة وسيدات المجتمع المحلي، من خلال تسويق منتجاتهم أمام آلاف الزوار، بما يسهم في تحسين مصادر دخلهم، وخلق فرص تسويقية مستدامة للمنتجات الوطنية والتراثية.
وثمّن العتوم جهود الحاكمية الإدارية، وإدارة مهرجان جرش، والأجهزة الأمنية، والجهات الرسمية والأهلية، وكافة الشركاء الذين أسهموا في إنجاح فعاليات المهرجان، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس نموذجاً وطنياً متكاملاً في تنظيم الفعاليات الكبرى.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون المستشار يزن الخضير أن خدمة أبناء المجتمع المحلي تمثل أحد الأهداف الرئيسة للمهرجان، انطلاقاً من الحرص على أن ينعكس نجاحه بصورة مباشرة على أهالي جرش والتجار والحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة وسيدات المجتمع المحلي.
وأوضح أن إدارة المهرجان عملت على توسيع مشاركة أبناء وبنات جرش في مختلف الجوانب التنظيمية والفنية والخدمية، وإتاحة الفرصة أمام المؤسسات والجمعيات المحلية ورواد الأعمال للمشاركة في فعالياته، بما يجسد الشراكة الحقيقية بين المهرجان والمجتمع المحلي.
وأضاف الخضير أن مهرجان جرش يواصل أداء رسالته الثقافية والوطنية بالتوازي مع دوره التنموي، من خلال دعم الاقتصاد المحلي، وتحفيز المشاريع الصغيرة، والمحافظة على الموروث الثقافي، وتعزيز مكانة جرش كوجهة ثقافية وسياحية رائدة، بما ينعكس إيجاباً على المحافظة وأبنائها.
واستمع الخضير، خلال الجولة، إلى عدد من الملاحظات والآراء التي طرحها الزوار والمشاركون، والتي أكدت أهمية استمرار تطوير الخدمات والبرامج الثقافية والفنية، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في مختلف فعاليات المهرجان، مثمناً جهود وسائل الإعلام في نقل صورة مشرقة عن المهرجان وإبراز رسالته الثقافية والتنموية.
ويؤكد هذا الحراك أن مهرجان جرش بات يشكل نموذجاً ناجحاً للتكامل بين الثقافة والاقتصاد، إذ لم تقتصر آثاره على تقديم البرامج الفنية والثقافية، بل أسهم في تنشيط الأسواق، ودعم الصناعات الوطنية والحرف التراثية، وتعزيز فرص التشغيل، بما يرسخ مكانة المهرجان كأحد أهم المشاريع الوطنية التي تجمع بين الإبداع والتنمية المستدامة، وتنعكس آثارها الإيجابية على أبناء محافظة جرش والاقتصاد الأردني بصورة عامة.