اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، 22 مواطنًا فلسطينيًا خلال حملة اقتحامات واسعة طالت عدة مناطق في الضفة الغربية، بينهم رئيس بلدية نابلس الأسبق، وأسرى محررون، وأطفال، بالتزامن مع اعتداء نفذه مستوطنون على منزل فلسطيني شرق القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الدهيشة جنوب شرق بيت لحم، واعتقلت عشرات الفلسطينيين.
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في مدينة نابلس وبلدة برقة شمال غرب المحافظة، أسفرت عن اعتقال الضابط في جهاز الاستخبارات علي زيدان، والأسير المحرر علاء حسونة، ورئيس بلدية نابلس الأسبق الحاج عدلي يعيش، بعد مداهمة منازلهم، إلى جانب آخرين.
واقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة جنين، وداهمت منازل في بلدة صيدا شمال طولكرم واعتقلت العشرات.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على تجمع التبنة، إذ شهد شهر تموز/يوليو الجاري دهس شابين من سكانه، فيما نفذت مجموعات من المستوطنين أواخر حزيران/يونيو الماضي هجومًا جماعيًا اعتدت خلاله بالضرب على المواطنين، كما تعرض التجمع في أيار/مايو الماضي لهجوم نفذه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال، التي اعتقلت أحد الشبان الفلسطينيين.
ويقع تجمع التبنة ضمن المنطقة المستهدفة بمخطط E1 الاستيطاني، الهادف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بمستوطنات القدس، بما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويستهدف تهجير تجمعات عرب الجهالين الذين سبق تهجيرهم من النقب عام 1952.
وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ حملات اقتحام واعتقال شبه يومية في مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلة، تتخللها مداهمات للمنازل وتفتيشها واعتقال المواطنين.
وأظهرت معطيات نشرها مركز معطى أن قوات الاحتلال نفذت خلال شهر حزيران/يونيو الماضي 1140 اقتحامًا في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب 1303 عمليات دهم، أسفرت عن اعتقال 676 مواطنًا واحتجاز 86 آخرين.
ووثق مركز فلسطين لدراسات الأسرى تنفيذ قوات الاحتلال نحو ثلاثة آلاف حالة اعتقال خلال النصف الأول من العام الجاري، بينهم 109 نساء و212 طفلًا.