تهديدات أمريكية تتواصل لإيران في حال عدم إبرام اتفاق ووقف الهجمات في مضيق هرمز، وسط حديث عن دور صيني في دعم غير مؤثر لطهران.
وفي تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين الأربعاء عقب اجتماعه مع نظيره الصيني وانغ يي في مانيلا الذي استمر نحو 90 دقيقة، قال إن إيران في مأزق كبير، مضيفا أن الصين لم تفعل شيئا من شأنه تغيير مسار الحرب مع إيران، وكانت متعاونة في بعض الأحيان.
وأضاف أنه بحث مع الوزير الصيني الزيارة المقررة للرئيس شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الجانبين بينهما خلافات لكن مهمتهما تتمثل في إدارة هذه الخلافات، كما أن هناك مجالات للتعاون المحتمل.
ضربات أمريكية تتواصل
وميدانيا، أدت ضربات أميركية جديدة إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في طهران الأربعاء، وذلك بعد أن حذر الرئيس دونالد ترامب من أن الحرب لم تنتهِ بعد مع إيران التي كبّدت بلاده 37,5 مليار دولار.
مع ذلك، جدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تأكيد استعداد واشنطن لاستخدام الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
وقال روبيو خلال اجتماع لوزراء من جنوب شرق آسيا في مانيلا "المشكلة التي نواجهها حاليا هي أنهم لا يتعاملون مع المفاوضات بجدية".
من جانبه، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن عبر وسطاء لا تزال مستمرة.
وشملت الجولة الأخيرة من الهجمات في الشرق الأوسط استهداف القوات الأمريكية لمواقع بينها "بنى تحتية لوجستية عسكرية"، في حين أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع ضربات في أنحاء متفرقة من البلاد، بما في ذلك مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية.
ونشر التلفزيون الرسمي الإيراني صباح الأربعاء عبر تليغرام "أفادت مصادر إخبارية قبل دقائق بسماع نشاط للدفاعات الجوية في غرب طهران وشرقها وشمال شرقها".
ومع اقتراب الحرب من إتمام شهرها الخامس واقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني، يواجه ترامب ضغوطا سياسية مكثفة لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية حتى في أوساط قاعدته الانتخابية.
ويتوقف منتقدو الحرب عند تكلفتها التي قال وزير الدفاع بيت هيغسيث الثلاثاء إنها ارتفعت لتصل إلى 37,5 مليار دولار، وذلك في معرض دفاعه عن طلب للحصول على تمويل إضافي للجيش بمليارات الدولارات.
وأعلن الجيش الأمريكي الثلاثاء عن شنّ ضربات ضد إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي، مشيرا إلى أن العمليات استهدفت مواقع عسكرية بهدف "مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز".
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن الهدف الأمريكي التالي قد يكون مجمعا نوويا يُعرف باسم "جبل الفأس" ("جبل بيك آكس" Pickaxe Mountain)؛ وهو موقع نووي تحت الأرض بالقرب من نطنز، حيث تشتبه أجهزة الاستخبارات الغربية في أن إيران تبني منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم.
وبعد أسبوعين من استئناف القتال بين الخصمين اللدودين، قال ترامب إن إيران ستحتاج إلى أكثر من عشرين عاما للتعافي من الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وأضاف "إذا غادرنا الآن، فستحتاج ايران الى ما بين 20 و25 عاما لإعادة البناء. لكننا لم ننه عملنا على الإطلاق... لن نغادر الآن".